للأستاذ الدكتور/ خالد الجبير
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..
أسأل الله العلي العظيم المنان الكريم الواحد الأحد الفرد الصمد أن يصلح نيتي ونواياكم وذريتي وذراريكم وأن يثيبني وإياكم على ما نقوم به وأن يحشرنا مع محمد صلى الله عليه وسلم وأسأل المنان الكريم العفو الرحمن الرحيم كما جمعني بكم في هذا المسجد أن يجمعني بكم بالمصطفى صلى الله عليه وسلم في الفردوس الأعلى.. اللهم آمين.. اللهم آمين.. اللهم آمين..
-في منتصف شهر رمضان، وعندما أقيمت الصلاة في مسجد من مساجد حي السليمانية في صلاة الفجر وعندما أقام الصلاة المؤذن، إذا بمصلي من المصلين يقع من طوله ويختلط المسجد ماذا يعملون به، منهم من قال: نذهب به جميعاً ونترك الصلاة ومنهم من قال: نصلي ثم نذهب به للمستشفى واقترح عليهم آخر، قال: بل يأخذه ثلاثة أو أربعه ونصلي ومن أراد أن يذهب له في إسعاف العسكري فعليه أن يذهبوا إليه، في الطريق استيقظ هذا الشاب في الأربعين من عمره وبدأ بماذا؟ بدأ بلا إله إلا الله والله أكبر والحمد لله ولا حول ولا قوة إلا بالله والله أكبر.. الله أكبر ولا إله إلا الله.. وصل إلى إسعاف المستشفى العسكري بادره الأخوة وعندما وضعوه على جهاز القلب رأوا في قلبه عجباً رأوا جلطه لو كانت في جمال لأهلكتها فكيف بهذا الرجل؟
يبتسم بذكر الله.. يطمئن بذكر الله.. لا إله إلا الله والله أكبر يرددها.. وطُلب الأخصائي الأول للقلب وجاء إليه ورأى حاله وتعجب من ابتسامته ثم دنا منه فرأى ما في قلبه فذهب مسرعاً ليجهز غرفة الإنعاش في الإسعاف ليأخذه إليها ويقول الزميل: عندما دخلت إليه راجعاً وجدته يُسر في أذن أحد زملائي سراً فظننت أنه يكلمه في شيء خاص فبعدت عنه ثم ما هي إلا دقيقه أو أقل وإذا بذاك الشاب يقول: أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمداً رسول الله.. ثم يموت، فيقول الزميل: فإذا بزميلي الآخر يبكي.. يبكي، سألته: لماذا؟ فبعد أن أفاق بعد ثلاث أو خمس دقائق قال لي: يا دكتور فلان هذا الرجل قال لي كلام، قلت له: ماذا قال لك؟ قال أسر لي وهو مبتسم، قال: والله إني مُتوفى و والله إني لأرى الجنة و والله إني على خير، ثم دخلت أنت فتشهد فمات.. سُئل عن هذا الرجل على أي شيء هذا الرجل، فقيل لزميلنا: هذا الرجل كان يُسابق المؤذن على المسجد فساعة يسبقه وساعة يسبقه المؤذن والغلبة دائماً لهذا الرجل.. شاب في الأربعين ما خرج من مسجدٍ إلا تذكر أنه صلى صلاة فنهته عن الفحشاء والمنكر ولم يُعهد عليه زيف، كذب، نميمة، غش، غيبة، تدنيس أو قطيعة رحم..
-أجرى أحد الزملاء عملية ترقيع شرايين لمريض وبعد ستة أيام وقد كان الزميل قد هم بإخراج هذا الرجل في ذاك اليوم لأن صحته طيبه وعندما هم بإخراجه تفاجأ الجميع أن هذا الرجل قد استدعى زوجته وأبنائه وأخوته وجمعهم أمامه وقال لهم: اسمعوا فإني والله متوفى فعليكم بكذا وكذا وسامحيني يا أم فلان عن كذا وكذا واعمل أنت يا فلان كذا وكذا ثم استدعى الطبيب وقال له: أستسمحك واسأل الله لك التوفيق فأنا متوفى فسامحني وجزاك الله على عمليتي، ثم استدعى الممرضين وقال لهم ما قال ثم نام على جنبه الأيمن وتشهد ومات.. هذا الرجل معروف عند الناس بحبه للأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، معروف بطيبه وحفظ لسانه معروف أحسبه والله حسيبه..
-حدثني الدكتور جاسم الحديثي وهو استشاري أمراض القلب للأطفال في المركز عندنا وهو ثقة أحسبه والله حسيبه ولا أزكي على الله أحدا وكناه أحد الأخوة بحمامة المسجد من ورعه وتقاه وهذا كان في بريطانيا فكيف به في أرض الإسلام، حدثني وقال: حدثني شاب زميل لي وهو ثقة أحسبه والله حسيبه، أنه قد أُستدعي في ليلة من الليالي لأنه كان مناوب للكشف على رجل قد مات لكتابة شهادة وفاته وكما هو المعتاد وضع سماعته على قلب ذاك الرجل وسمع عجباً، سمع قدرة المنان العزيز الرحمن الكريم الذي يحيي العظام وهي رميم، ما أن وضع سماعته على جسد ذلك الرجل إلا وسمع"الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله"فيقول: وقفت وسألت الممرض هل نحن في صلاة الفجر؟ هل سمعت أذان؟ قال: لا، فرجعت بالسماعة فوضعتها عليه إلى أن انتهى الآذان وتوقف القلب وتوقف الصوت، أتدرون من هو ذاك الرجل؟ ذاك مؤذن قد شُهد له بأشياء عجيبة، يُقال: كان يفتح المسجد قبل الآذان بنصف وكان يختم في ثلاث، وكان لم يُشهد عليه مرة أنه لم يسبح أو يهلل إذا تركه الناس، لم يغتب لم يعمل أي شيء من الفحشاء والمنكر، أحسبه والله حسيبه ولا أزكي على الله أحداً..