واعلمي أن هؤلاء الأطفال أمانة، فلا تعاملي طالبة الابتدائي بعقلية طالبة الثانوي الفاهمة المستوعبة، فعليك بالتدرج في إيصال المعلومات حتى تفقهها.
وعليك تعليمها كيف تتطهر.. كيف تتنظف.. كيف تعتني بهندامها مع ستره، وعلميها الأمور الخاصة بطهارة النساء، فلربما كانت هذه الطالبة مبتلاة (بأمٍّ رفلة) ، أَوْكَلَت أمرها إلى الخادمات، فاحتسبي الأجر في تعليمه، واعلمي أن هذه الفتاة لو أقامت بعد زمن بيتا نظيفا ومنزلا سعيدا وأولادا مرتبين، فإن كل هذا سيكون في ميزان أعمالك، لأنك أنت التي دللتيها على هذا الخير.
واستحضري أن كثيرا من البنات قد فقدن الأم القريبة، ولربما بعضهن تعاني من التفكك داخل المنزل، (فكوني أمّاً لهن) ..
تحسسي مشاكلهن، ووجهيهن التوجيه الحسن دينيا وأدبيا وسلوكياً، فلربما تنقذين فتاة من الضياع بسبب اهتمامك وحرصك الذي يعظم الله لك به الأجر، ويحمدك عليه كل أحد، وخصوصا تلك الفتاة، وقد يلهج لسانها بالدعاء لك بعد أمد، لأنك حفظتيها ألاّ تضيع، وقد تدعو لك وأنت في قبرك وحيدة تحت التراب، تحتاجين إلى دعوة صادقة يرفع الله بها أجرك، ويحط بها وزرك.
أرأيت يا أختاه؟
هل تحسست أن الأمر عظيم؟
إذا كان ذلك فاعلمي أن كونك معلمة أجرٌ ساقه الله إليك، فلا تفرطي فيه، واجتهدي أن تكوني على الدوام مفتاحا لكل خير، مغلاقة لكل شر.
8/11/1425هـ
رسالة إلى طالبة - الشيخ سالم العجمي
أختي الطالبة:
لا بد أن تعرفي وتنتبهي جيداً إلى أنك لست ابنة اليوم الذي تعيشين فيه فقط، بل أنت ابنة الغد التي ستكبر وتؤنس بيتاً وأسرة، وذلك الغد مبني على هذا اليوم الذي أنت فيه، فلا بد من وضع الأساس وتنمية الزرع حتى يؤتي حصاده في غد، وأعظم ما تدخيرنه من الخير مخافة الله ومراقبته وتنمية العمل الصالح الذي يقربك منه سبحانه.
وعليك بملاحظة سلوكك لأن صورتك في هذه المرحلة هي التي سترسخ في عقول الناس، وهي التي يتركب عليها مستقبلك.
فكوني عاقلة جداً في مراقبة سلوكك والحذر من أن يعلق بك ما يشوه صورتك الناصعة فيحولها إلى لون كئيب.
فاجعلي الحجاب الشرعي شعاراً لك فهو مفخرة وعزة، ودليل على الحياء والأنفة، كيف لا .. وأنت تلبسينه طاعة لله، ولتحافظي على نفسك درة مكنونة لا تمسها يد عابثة، ولا تزعزها رياح هوجاء.
على أن مما ينبغي معرفته أن الحجاب الشرعي هو أن تستر المرأة بدنها كاملاً بما في ذلك الوجه والكفين، وأن تكون العباءة فضفاضة لا تفصّل الجسم، ولا بمزخرفة أو مزينة.
واحذري أيتها الفاضلة أن تتنازلي عن أخلاقك بالسقوط في مستنقع العلاقات المحرمة، وثقي أنه لا مر يبقى، واستيقظي أنه لو تظاهر بعض الناس بالستر فإنه قد أشاع اسم ضحيته بين عشرات!!
لا بد أن تحتفظي مهما كبرت ببراءة الأطفال مع التحلي بعقلية الكبار، فلا تفتحي على نفسك هذا الباب الخطير، ولا تغتري بصاحبة السوء ولا تمكنيها من سمعك لتتحدث عن علاقتها ومغامراتها، فهي قد فقدت شيئاً عزيزاً فغاظها كونك محترمة فاضلة.
على أننا لا ندعي أن سقوط الفتاة نهاية الأمر، بل تستدرك أمرها بالتوبة وستر نفسها والاستقامة على طاعة الله.
فاحذري أيتها الصغيرة من دعاة السوء.. سواء كانوا ممن يصرخون في وسائل الإعلام ليخرجوك من حيائك وإبائك، ويريدون نزع حجابك أو يزجرون بك في مستنقعات الرذائل ويتقاذفونك تقاذف الأمواج العاتية، أو أن تكون هذه الداعية من زميلات الدراسة التي تريد أن تتلاعب بك في قصة طويلة الفصول تبدأ بالتخلي عن واجب، وتنتهي بالسقوط في المحرمات وقوادح الأخلاق...
وإن كتب الله لك وتجاوزت مراحل الدراسة الأولى واتنتقلت إلى المراحل الجامعية فاعلمي أن الدراسة الاختلاطية محرمة شرعاً، وبوابة للولوج في الرذائل.
فإياك أن تقتحمي هذا الباب مخافة ألا تعودي سالمة!! ..
""هذه كلمات صادقة أتمنى أن تعيها بقلبك قبل أن تقرأها عيناك""
اختلاط النساء بالرجال في أماكن العمل والدراسة !!
الشيخ سالم العجمي
الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على رسوله وعبده، نبينا محمد وعلى آله وصحبه..
أما بعد..
فهذه كلمات نوجهها إلى قلوب لا زالت تحمل بقايا غيرة، وتعمر بالحياء، ولكن ربما دهما شيءٌ من الغفلة فتحتاج إلى تذكير.
إخواني وأخواتي...
هذه نصيحة نحملها إليكم متمنين أن تقرأوها قبل فوات الأوان، وضياع أمر لا يمكن أن يستدرك إذا ذهب، وهي تتكلم عن موضوع اختلاط النساء بالرجال في أماكن العمل أو الدراسة، الذي غفل عنه كثير من الناس حتى اشتبه عليهم فلم يعودوا يتبينوا وجه الخلل فيه.
فيا أيها العقلاء!! نسأل سؤالاً صريحاً!!
ما الذي يبيح لامرأةٍ أن تجلس إلى رجل أجنبي عنها؟ تعامله دون قيود، فتطلب منه إجراء معاملة، أو يطلب منها إنهاء موضوع؟!
ما الذي يبيح لامرأةٍ أن تخالط الرجال الأجانب وهي بكامل زينتها، أو تجليس معهم على مكتب واحد أو كاونتر واحد؟!
لا تستيقظوا غضباً إذا قيل لكم: إن اختلاط النساء بالرجال حرام، كما أنه كفيل بنقص الحياء حتى يؤول إلى موته بالكلية.
ألا ترون تقلبات الأعين، وموت الحياء عند نساءٍ يمازحن الزملاء، ولبس العباءة الضيقة من أجل خفة الحركة؟!!
وشبهات وظلمات يتلوا بعضها بعضاً.
لا نجعل نظرتنا مادية، وكأننا نعيش في مستنقع من الفقر، حتى أدى ذلك بأناس إلى أن يتنازلوا عن كرامتهم ورجولتهم، فيزجوا بنسائهم في أوساط الرجال من أجل الراتب الشهري!!
ألا ترون أن بعض الرجال قام بتحميل زوجته أعباء الأسرة من توصيل الأولاد وشراء حاجيات المنزل، والمشاركة في مصاريف البيت و.. و.. و..، متنازلاً عن دوره كرجل، ساقطاً من عيني زوجته، كل ذلك من أجل اللهث وراء المال والراتب الشهري، حتى بدأ الفراغ والملل يخيم على حياتهن، وبدأن يشعرن بشوق إلى الأنوثة التي تتمثل في الاعتماد على رجل!!
استيقظي أختي .. لا تُخدعي بكلمةٍ مزخرفةٍ وبريق راتب، فالمسألة تدور على البركة، وأي بركة في راتب من أغضب ربه فيه؟!
الاختلاط بالرجال محرم.. نصيحة لربما لم تسمعيها من قبل، وربما أعرضت عنها لأنها لا توافق هواك، ولكن كيف إذا قمت وحيدة بين يدي الله، ما لك من دونه عاصم ولا نصير؟
فمن ينجيك يومئذٍ؟ ومن يحول بينك وبين موافاة الحساب؟!!
تأملي قوله تعالى: {يَوْمَ تَجِدُ كُلُّ نَفْسٍ مَّا عَمِلَتْ مِنْ خَيْرٍ مُّحْضَراً وَمَا عَمِلَتْ مِن سُوَءٍ تَوَدُّ لَوْ أَنَّ بَيْنَهَا وَبَيْنَهُ أَمَداً بَعِيداً وَيُحَذِّرُكُمُ اللّهُ نَفْسَهُ وَاللّهُ رَؤُوفُ بِالْعِبَادِ} [آل عمران: 30] .
وأنتم يا من تدّعون الرجولة .. ألا تغارون على نسائكم حين تقذفون بهن بين الشباب أولى الوسامة فيفتن ويُفتن!! حتى يؤول بها الأمر إلى النفور من زوجها الذي فتح عينيها على الرجال، ولربما بدأت المقارنة فوجدت عند زميلها ما لم تجده عند زوجها.
فاستيقظوا من غفلتكم، وحوطوا نسائكم بحرصكم، فإنه لا خير فيمن غفل عن أمره حتى يدهمه الشر على حين غرة.
الشيخ سالم العجمي
الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على رسوله وعبده، نبينا محمد وعلى آله وصحبه، أما بعد..