فهرس الكتاب

الصفحة 4770 من 9994

#خطر الأفلام ...

اسم الخطيب ... عبد الله فهد السلوم ...

ملخص الخطبة

1-الحث على تقوى الله تعالى 2- جلوس كثير من الناس على مشاهدة الأفلام والمسلسلات وأثر ذلك على قلوبهم 3- مفاسد وأضرار مشاهد الأفلام 4- الحث على التوبة إلى الله تعالى

الخطبة الأولى

عباد الله: لقد أوصانا الله عز وجل بتقواه ومخافته فقال: يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته ولاتموتن إلا وأنتم مسلمون ولقد بين لنا ربنا الطريق الموصل إلى رضاه وجنته وحذرنا من طريق أهل الزيغ والضلال الموصل إلى سخطه والنار فقال تعالى: إن الله يأمر بالعدل والإحسان وإيتاء ذي القربى وينهى عن الفحشاء والمنكر والبغي .

أيها المسلمون: إن طاعة الله هي الحصن الحصين الذي من دخله كان من الآمنين وإن معصية الله: هي الشر المستبين الذي من سلكه لحقته المخاوف والهموم وأصابه الله بالذل والهوان قال تعالى: ومن أعرض عن ذكري فإن له معيشة ضنكاً ونحشره يوم القيامة أعمى بخلاف من استجاب لربه خائفاً منيباً فإن له الحياة الطيبة الرضية في هذه الدنيا وله الجنة في الآخرة، قال تعالى: للذين استجابوا لربهم الحسنى والذين لم يستجيبوا له لو أن لهم مافي الأرض جميعاً ومثله معه لافتدوا به أولئك لهم سوء الحساب ومأواهم جهنم وبئس المهاد .

عباد الله: ومما وقع فيه كثير من الناس اليوم من معصية الله هو مشاهدة الأفلام والمسلسلات سواء عن طريق الدش أو الفيديو والتلفاز فأطالوا الجلوس والعكوف عندها وأشرب حبها في قلوبهم وعاشوا معها فتعلقت بها قلوبهم يريدون إشباع غرائزهم يبحثون عن السعادة والسلوى ليستغلوا حياتهم بهوى النفوس وطاعة الشيطان بلا خوف من الله ولا حياء فمرضت قلوبهم ولم يشعروا بالمرض وتخلفوا عن الصلوات دون وعي وذهبت لذة الخشوع والعبادة وهم غافلون وارتكبوا المعاصي والمنكرات وهم يضحكون وأحيوا ليلهم ماكثين على غيهم وضلالهم مغترين بصحتهم وإمهال الله لهم، يريدون أن تكون حياتهم لهواً ولعباً بحثاً عن الشهوات المحرمة فما شكروا نعم ربهم وما قدروا الله حق قدره فاستعملوا أسماعهم وأبصارهم وأفكارهم وعقولهم وأجسامهم فيما حرم الله إن السمع والبصر والفؤاد كل أولئك كان عنه مسئولاً وباتوا يحادون الله عاكفين على الأفلام والمشاهد الخبيثة ناسين أو متناسين أن الله بالمرصاد وأنه سبحانه لا تخفى عليه خافية.

إذا ما خلوت الدهر يوماً فلا تقل خلوت ولكن قل علي رقيب

ولا تحسبن الله يغفل ساعة ولا أنما تخفي عليه يغيب

وإذا خلوت بريبة في ظلمة والنفس داعية إلى الطغيان

فاستحي من نظر الإله وقل لها إن الذي خلق الظلام يراني

أيها المسلمون: واستمعوا الآن إلى مفاسد وأضرار مشاهدة الأفلام التي تعرض المنكرات من قصص الحب والغرام وإثارة الغرائز وصور النساء بمفاتنهن والغناء الماجن والرذائل الخلقية والدلالة على الزنا والاستهتار بأوامر الله الناهية عن كل ذلك، فمن تلك المفاسد: ضياع الوقت وتبذيره فيما لا منفعة فيه بل فيما فيه مضرة والوقت سيحاسب عليه المسلم يوم القيامة قال: (( لاتزول قدما عبد يوم القيامة حتى يسأل عن أربع ومنها عن عمره فيما أفناه وعن شبابه فيما أبلاه ) ) [ت] . ومنها السهر الطويل المخالف لهدي النبي والتعرض لترك صلاة الفجر مع الجماعة أو التأخر عن وقتها ومنها أيضاً النظر إلى الصور المحرمة من صور النساء المتبرجات المبديات لشعورهن وزينتهن المثيرات للفتنة الكاسيات العاريات وحدث ما شئت من فتك هذا النظر في القلوب والنفس وتعلقها بما حرم الله وصدودها وإعراضها عن ذكر الله وحدث عن غفلتها عن الله والدار الآخرة وعن مكر الشيطان بها وعن اشتغالها للعبادة وحدث عن الحسرات والآلام التي تكابدها تلك القلوب بسبب تعلقها بالهوى والمفاتن.

كم نظرة فتكت في قلب صاحبها فتك السهام بلا قوس ولا وتر

كل الحوادث مبداها من النظر ومعظم النار من مستصغر الشرر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت