فهرس الكتاب

الصفحة 8856 من 9994

[6] تفسير ابن كثير2/70

[7] تفسير ابن كثير2/70

[8] تفسير ابن كثير2/70، آل عمران 97

[9] تفسبر ابن كثير2/69

[10] الحديث رواه أحمد والبخاري والنسائي وابن ماجة عن أبي هريرة، صحيح الجامع 5/281،قال الحافظ ابن حجر: أي بغير ذنب، وظاهره غفران الصغائر والكبائر والتبعات، وهو من أقوى الشواهد لحديث العباس بن مردا س المصرح بذلك (الفتح 3/382، 383) .

[11] رواه ابن حبان، المتجر الرابح ص 286

[12] رواه ابن خزيمة، وهو في مسلم أطول من هذا، المتجر الرابح ص 285

[13] رواه الترمذي والنسائي بإسناد حسن، مشكاة المصابيح2/775

[14] رواه أحمد وغيره بإسناد حسن، صحيح الجامع3/97

[15] تكملة السابق

[16] حديث صحيح رواه البزار بسند حسن، صحيح الجامع 3

[17] حديث صحيح رواه البزار بسند حسن، صحيح الجامع 3

[18] رواه ابن ماجة بسند حسن، صحيح الجامع 3/97

[19] رواه ابن ماجة بسند حسن، صحيح الجامع 3/97

[20] رواه ابن ماجة وأحمد بسند صحيح، المشكاة 2/777

[21] الحديث رواه الترمذي، وأبو داود والنسائي، وقال الترمذي حسن صحيح، صحيح الجامع 3/88، المشكاة 2/776

[22] المتجر الرابح ص 315

[23] رواه أحمد والطبراني بإسناد حسن، وابن خزيمة والحاكم وقال: صحيح الإسناد، وفي رواية لأحمد قال:"إطعام الطعام، وإفشاء السلام، المتجر الرابح/287."

[24] رواه أحمد بإسناد صحيح، وابن خزيمة، المتجر الرابح ص 313

[25] البقرة: 198

[26] تفسير ابن كثير 1/349

[27] رواه البخاري ومسلم، المتجر الرابح: 284، الفتح3/381

[28] رواه البخاري وغيره

بسم الله الرحمن الرحيم

أيها الأخوة في الله: ابشروا يا من قضيتم أوقاتَكم بالذكرِ والتسبيحِ ..ابشروا يا من مَلئتم ساعاتِ أعمارِكمْ بالتلاوةِ وصلاةِ التراويحِ ..ابشروا يا من استغرَقتم شهرَكم بالجودِ والعطاءِ ..ابشروا يا من أحيَيْتم ليلَكم بالتهجدِ والبكاءِ ..ابشروا يا من عفَّرتُم وجوهَكم وأتعبتم أبدَانَكم .. كم هي النعمةُ عظيمةٌ عليكم أنْ مرَّت أيامُكم الماضيةُ ما بين تلاوةٍ للقرآنِ ..وذكرٍ للرحمنِ ..وإنفاقٍ على الفقراءِ والمساكينِ ..وصلاةِ القيامِ والتراويحِ مع المصلينَ ..فما أعظمَ نعمةَ اللهِ تعالى عليكم..فلك الحمدُ يا الله ُعلى نعمةِ الإيمانِ ..ولك الحمدُ يا الله ُعلى أن أعنتَنا على قيامِ وصيامِ رمضانَ..فنسألُك أن توفقنا لإتمامِهِ وختامِه .

ويا حسرةً على الذين فرَّطوا في الأيامِ الماضيةِ ..واللياليِ الفائتةِ ..فقضوا أوقاتَهم أمامَ الشاشاتِ ..وأحيوا ليلَهم أمامَ القَنواتِ ..وسهِروا على اللعبِ والمرحِ إلى بزوغِ الفجرِ أو قريباً منه ..فهؤلاءِ نقولُ لهم ..بقلوبٍ مِلؤُها الرحمةُ والحنانُ ..والعطفُ والإحسانُ ..أحسنَ الله ُ عزائَكم ..وجبرَ اللهُ مصابَكم..نَعمْ واللهِ ..أحسنَ اللهُ عزائَكمْ ..أناسٌ قضوا لياليَ رمضانَ بالتضرعِ بين يدي اللهِ تعالى وأنتم كيفَ قضيْتُم ليلَكم ؟!! أناسٌ أحيوا لياليَ رمضانَ بالقرآنِ وأنتم كيف أحيَيتم ليلَكم ؟!! أناسٌ سهِروا لمناجاةِ الرحمنِ وأنتم كيفَ سهِرتم ؟!! نعمْ ..لقد فاتَكم شيءٌ كثيرٌ ..لقد فاتَكم خيرٌ وفيرٌ ..لقد فاتَكم ما يرفعُ درجاتِكم ..ويُكَفِّرُ سيئاتِكم ..ويَحُطُ خَطِيْئاتِكم ..ويُعتِقُ رقابَكم ..فيا لَلهِ ما أعظمَ مصيبَتَكم ..ويا لَلهِ ما أجلَّ خَطْبَكُم ..لقد تسابقَ المتسابقونَ إلى الجنانِ ..وهؤلاءِ لا يزالونَ في متاهاتِ الهوى يتخبطون ..لقد تنافسَ المتنافِسونَ إلى الحورِ الحسانِ ..وهؤلاءِ لا يزالون خَلفَ الشهواتِ يلهثون ..فنسألُ اللهَ تعالى أنْ يَلْطُفَ بهم وأنْ يَمُنَّ عليهمْ بتوبةٍ تمحو ما سلفَ وكانَ من الذنوبِ والبهتانِ .

فيا منْ بادرتُم إلى فعلِ الخيراتِ ..وأقبلتُم على الطاعاتِ ..ويا من فاتَتْكم الأيامُ الماضيةُ ..و هجرْتُم الطاعاتِ ..واشتَغلْتُم بالمعاصي والمباحاتِ ..ها قدْ جاءَتْكُم أيام ٌعظيمةٌ ..ولياليٍ شريفةٌ ..جاءَتْكم العشرُ الباقياتُ من شهرِ الخيراتِ ..جاءَتْكم العشرُ الأواخرُ من رمضانَ ..التي فيها ليلةٌ هي خيرٌ من ألفِ شهرٍ ..والتي قال فيها النبيُ r:"من قامَ ليلةَ القدرِ إيماناً واحتساباً غُفِرَلَه ما تقدمَ من ذنبِه [1] "رواهُ البخاريُ ومسلمٌ ..جاءتْكم العشرُ الأواخرُ والتي كانَ فيها نبيُكُم r يجتهدُ فيها ما لا يجتهدُ في غيرِها ..جاءتْكم العشرُ الأواخرُ من رمضانَ والتي كان فيها نبيُكُم r يشُدُّ مِئْزَرَهُ ..ويُحْيْ ليلَهُ ..ويُوقِظُ أهلَهُ ..فلا يترُكُ أحداً من أهلِ بيتِه صغيراً أو كبيراً يُطِيقُ الصلاةَ إلا وأيْقَظَهُ .. جاءتْكم العشرُ الأواخرُ من رمضانَ والتي كانَ فيها نبيُكُمْ r يعتكفُ بمسجدِهِ ، قطعاً لأشغالِهِ ، وتفريغاً لبالهِ ، وتخلياً لمناجاةِ ربِهِ ، وذكرِهِ ودعائِهِ ..فيا أيها المشمرون ..ها قد جاءَكم ما تشتهون ..ها قد جاءَكم الخيرُ من حيث لا تشعرون ..ويا أيها المؤمنون إياكم وفتورَ الهممِ فالأعمالُ بالخواتيمِ يقولُ النبيُ r:"إذا أرادَ اللهُ بعبدٍ خيراً عسَلَهُ ؟ قالوا: وما عَسْلُهُ ؟ قال:يوفِِّقُهُ لعملٍ صالحٍ ثم يقبضُهُ علَيْه"صححه الألباني في الجامع الصغير [304ـ307] ..يا أيها الراكعون الساجدون ..اللهَ اللهَ في الأيامِ القادمةِ ضاعفوا جهودَكم ..واقطعوا اشغالَكم ..وأرُوا اللهَ من أنفسِكم خيراً ..فإن اللهَ تعالى يباهي بكم ملائكتَهُ ..ويا أيها المفرطون في الأيامِ السالفةِ قد أقبلتْ عليْكم الأيامُ المباركةُ فلا تحرموا أنفسَكُم فعلَ الخيراتِ ..فإن الآجالَ محدودةٌ ..والأنفاسَ معدودةٌ ..والموتُ يأتي بغتةً ..فكمْ هُمُ الذين صاموا معنا أولِ الشهرِ وهاهُم الآن تحتَ الثَّرى ..؟كمْ هُمُ الذين صاموا معنا وسَطَ الشَّهْرِ وهُمُ الآنَ في قبورِهِم يُنَعَّمُونَ أو يُعُذَّبُونَ ..غايةُ أُمْنِيَةِ الموتى في قبورِهم حياةَ ساعةٍ يستدركون فيها ما فاتَهم من توبةٍ وعملٍ صالحٍ:

يا غافلاً عما خلقتَ له انتبهْ جَدَّ الرحيلُ ولستَ باليقظانِ

سارَ الرفاقُ وخلَّفوكَ معَ الأُلى قنعوا بذا الحظِّ الخسيسِ الفاني

ورأيتَ أكثرَ منْ ترى متخلفاً فتبعتَهم فرضيتَ بالحرمانِ

منَّتْك نفسُكَ باللحوقِ مع القعودِ عنِ المسيرِ وراحةِ الأبدانِ

ولسوفَ تعلمُ حين ينكشفُ الغِطا ماذا صنعتَ وكنتَ ذا إمكانِ

لما حضرتْ التابعيَ الجليلَ عامرَ بنَ عبدِاللهِ الوفاةُ بكى وقال: لمثْل هذا المصْرَعِ فليعملِ العاملون ..اللهم ..إني استغفرُكَ من تقصيري وتفريطي ، وأتوبُ إليك من جميعِ ذنوبي ..وقالَ الحسنُ: اتقِ اللهَ يا ابنَ آدمَ لا يجتمعْ عليكَ خصلتان ؛ سكرةُ الموتِ ، وحسرةُ الفوتِ . وقالَ ابنُ السَّمِّاكِ: احذرِ السَّكْرةَ والحسْرةَ أن يَفْجَأكَ الموتُ وأنتَ على الغِرَّةِ ، فلا يصفُ واصفٌ ما تلقى ولا قَدْرَ ما تَرى .

كانَ أبو ذرٍ رضي اللهَ عنه يقولُ للناسِ: أرأيتمْ لو أن أحدَكم أرادَ سفراً ، أليسَ يتخذُ من الزادِ ما يُصْلِحُهُ ويُبَلِّغُهُ ؟ قالوا: بلى ، قالَ: فسَفَرُ القيامةِ أبعدُ ، فخذوا له ما يُصْلِحُكُم: حُجُّوا حَجَّةً لعظائِمِ الأمُورِ ، وصوموا يوماً شديداً حَرُّهُ لِحَرِّ يومِ النُّشُورِ ، وصلوا ركعتين في ظُلْمةِ الليْل لظلمةِ القُبورِ ، وتصدقوا بصدقةٍ لِشَرِّ يومٍ عسيرٍ )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت