فهرس الكتاب

الصفحة 5912 من 9994

#فتاوى اللجنة الدائمة

من أفطر آخر النهار ثم رأى الشمس

س: ومضمونه: تذكر أنك أفطرت في يوم من أيام رمضان بناء على قول ابنتيك إن المغرب أذن وبعد خروجك إلى المسجد أذن المؤذن وتسأل هل عليك قضاء؟

الجواب: إذا كان فطرك واقعًا بعد غروب الشمس فليس عليك قضاء، وإن تحققت أو غلب على ظنك أو شككت أن فطرك حاصل قبل غروب الشمس فعليك القضاء أنت ومن أفطر معك؛ لأن الأصل بقاء النهار، ولا ينتقل عن هذا الأصل إلا بناقل شرعي وهو الغروب هنا.

العاجز عن الصوم والقضاء

س: أسأل فضيلتكم عن الإطعام للعاجز في رمضان كالشيخ الهَرِم والمرأة العاجزة من كبر، ثم المريض الذي لا يشفى، ثم الحامل والمرضع التي إذا صامت نشف لبنها عن ابنها.

الجواب: أولاً: من عجز عن صوم رمضان لكبر سن كالشيخ الكبير والمرأة العجوز أو شق عليه الصوم مشقة شديدة رخص له في الفطر، ووجب عليه أن يُطعم عن كل يوم مسكينًا، نصف صاع من بر أو تمر أو أرز أو نحو ذلك مما يطعمه أهله، وكذلك المريض الذي عجز عن الصوم أو شق عليه مشقة شديدة ولا يرجى برؤه لقوله تعالى: لا يكلف الله نفسا إلا وسعها {البقرة: 286} ، وقوله: وما جعل عليكم في الدين من حرج {الحج: 78} . قال ابن عباس رضي اللَّه عنهما: في قوله وعلى الذين يطيقونه فدية طعام مسكين"نزلت رخصة في الكبير والمرأة الكبيرة وهما لا يطيقان الصيام أن يفطرا ويطعما عن كل يوم مسكينًا". {البخاري: 5-155، وأبو داود: 2-738} . اه.

والمريض الذي يعجز عن الصوم أو يشق عليه مشقة شديدة ولا يرجى برؤه حكمه حكم الشيخ الكبير الذي لا يقوى على الصوم.

ثانيًا: أما الحامل التي تخاف ضررًا على نفسها أو على حملها من الصوم، والمرضع التي تخشى ضررًا على نفسها أو رضيعها من الصوم، فعليهما فقط أن يقضيا ما أفطرتا فيه من الأيام كالمريض الذي يرجى برؤه إذا أفطر.

إجراء عملية راجحة الفشل

س: هل يجوز ترك إجراء عملية ورفضها إذا كانت نسبة نجاح العملية طبيًا ضعيفة، ولا تتجاوز نسبة 30% من خلال الاستقراء الطبي، علمًا أنه لو ترك فإن نسبة الوفاة قد تصل إلى 100% طبيًا، فما الحكم؟

المشروع علاج المريض، ولو كانت نسبة النجاح قليلة؛ لعموم الأدلة الشرعية، ورجاء أن يكتب اللَّه له الشفاء.

الفرق بين الوكيل والتاجر

س: رجل طلب من آخر شراء شيء ما، وسعر الشيء مثلاً ثلاثة دنانير، فكان ذلك الشخص يعطيها له بأربعة دنانير، ويأخذ لنفسه الفرق، فهل يصح شرعًا هذا الفعل أم لا؟

الجواب: الوكيل أمين ونائب عن المشتري، فلا يجوز له أن يزيد في ثمن السلعة ليأخذ الزيادة بدون علم الموكل، لكن متى أعلمه بالزيادة فلا حرج.

شراء محصول الثمار لعدة سنوات

س: أعطيت مبلغًا من المال لتاجر فاكهة لكي يتاجر لي به ويعطيني أرباحًا على ذلك، ثم علمت أنه يشتري محصول الحدائق لمدة 5 سنوات مقدمًا؛ لأن هذا يعطيه تخفيضًا عن ثمن الحدائق الأصلي، فهل هذه الأرباح التي يعطيها لي من هذه التجارة حلال، وأنا راضية بذلك ومشتركة معه في المكسب والخسارة؟

الجواب: لا يجوز شراء محصول الحدائق لمدة خمس سنوات؛ لما في ذلك من الجهالة والغرر، فلا يجوز لك الاشتراك مع التاجر المذكور، ولا أخذ أرباح من تلك المتاجرة، ولو كنت راضية بذلك.

البيع بالأجل وتحديد الربح

س: إنه متسبب في البيع والشراء، وإنه يبيع السلعة مؤجلاً بربح قد يصل إلى الثلث أو الربع، وقد يبيع السلعة على شخص بثمن أقل أو أكثر من بيعها على الآخر. ويسأل هل يجوز ذلك؟

الجواب: قال اللَّه تعالى: وأحل الله البيع وحرم الربا {البقرة: 275} ، وقال تعالى: يا أيها الذين آمنوا إذا تداينتم بدين إلى أجل مسمى فاكتبوه {البقرة: 282} الآية، وعليه: فإذا كان السائل يبيع ما يبيعه بعد تملكه إياه تملكًا تامًا وحيازته، فلا حرج عليه في بيعه بما يحصل التراضي والاتفاق عليه، سواء ربح الربع أو الثلث، كما أنه لا حرج عليه في تفاوت سعر بيعه بضائعه، بشرط أن لا يكذب على المشتري بأنه باعه مثل ما باع على فلان، والحال أن بيعه عليه يختلف عنه، وأن لا يكون فيه غرر، ولا مخالفة لما عليه سعر السوق، إلا أنه ينبغي له التخلق بالسماحة والقناعة، وأن يحب لأخيه المسلم ما يحب لنفسه، ففي ذلك خير وبركة، ولا يتمادى في الطمع والجشع، فإن ذلك يصدر غالبًا عن قساوة القلوب، ولؤم الطباع، وشراسة الأخلاق.

قول الداعي: يا معين

س: هل يجوز قول الإنسان عند الاستعانة مثلاً- بالله عزَّ وجلَّ: يا معين يا رب، أو عند طلب التيسير في أمر: يا مسهل، أو يا ميسر يا رب، وما الضابط في ذلك؟ وما حكم من يقول ذلك ناسيًا أو جاهلاً أو متعمدًا؟

الجواب: لك أن تقول ما ذكرت؛ لأن المقصود من المعين والمسهل والميسر في ندائك هو اللَّه سبحانه وتعالى لتصريحك بقولك يا رب آخر النداء سواء قلت ذلك ناسيًا أو جاهلاً أو متعمدًا.

وصلى اللَّه على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت