فهرس الكتاب

الصفحة 4617 من 9994

#حي على الصلاة ... ... ... ... ... ... ... ... ...

ناصر محمد الأحمد ... ... ... ... ... ... ... ... ...

ملخص الخطبة ... ... ... ... ... ... ... ... ...

1-نصوص من السنّة عن الصلاة وفضلها 2- فضل الاعتناء بالصلاة وشؤم التهاون فيها 3- نصيحة للمحافظين على الصلاة أن يحافظوا على تكبيرة الإحرام مع الإمام ... ... ... ... ... ... ... ... ...

الخطبة الأولى ... ... ... ... ... ... ... ... ...

أما بعد:

أيها المسلمون:

سأقرأ عليكم جملة من الأحاديث الصحيحة الثابتة عن النبي صلى الله عليه وسلم فأرعني سمعك يا عبد الله: وكلها أحاديث عن الصلاة. يقول عليه الصلاة والسلام: (( آتاني جبريل من عند الله تبارك وتعالى، فقال يا محمد إن الله عز وجل يقول: إني قد فرضت على أمتك خمس صلوات فمن وافى بهن، على وضوئهن، ومواقيتهن، وركوعهن، وسجودهن، كان له عندي بهن عهد أن أدخله بهن الجنة، ومن لقيني قد انتقص من ذلك شيئا، فليس له عندي عهد، إن شئت عذبته، وإن شئت رحمته ) ).

ويقول: (( بين الرجل وبين الشرك والكفر ترك الصلاة ) ).

ويقول: (( اعلم أنك لا تسجد لله سجدة، ألا رفع الله لك بها درجة، وحط عنك بها خطيئة ) ).

ويقول: (( إن العبد إذا قام يصلي أتى بذنوبه كلها، فوضعت على رأسه وعاتقيه، فكلما ركع أو سجد تساقطت عنه ) ).

ويقول: (( أول ما يحاسب به العبد يوم القيامة صلاته فإن كان أتمها، كتبت له تامة، وان لم يكن أتمها قال الله لملائكته: انظروا هل تجدون لعبدي من تطوع فتكملون بها فريضته ) )، ثم الزكاة كذلك ثم تؤخذ الأعمال على حسب ذلك.

ويقول: (( من ترك صلاة العصر حبط عمله ) ).

ويقول: (( من صلى الصبح فهو في ذمة الله، فلا يطلبكم الله من ذمته بشيء، فان من يطلبه من ذمته بشيء، يدركه، ثم يكبه على وجهه في نار جهنم ) ).

ويقول: (( أثقل الصلاة على المنافقين صلاة العشاء وصلاة الفجر، ولو يعلمون ما فيهما لأتوهما ولو حبواً، ولقد هممت أن امر بالصلاة فتقام، ثم امر رجلا فيصلي بالناس، ثم انطلق معي برجال معهم حزم من حطب إلى قوم لا يشهدون الصلاة فأحرق عليهم بيوتهم بالنار ) ).

ويقول: (( صلاة الرجل في جماعة تزيد على صلاة الرجل وحده خمسا وعشرين درجة ) ).

ويقول: (( ما من ثلاثة من قرية ولا بدو، لا تقام فيهم الصلاة إلا استحوذ عليهم الشيطان، فعليكم بالجماعة، فإنما يأكل الذئب القاصية ) ).

ويقول: (( من سمع النداء فلم يأته، فلا صلاة له إلا من عذر ) ).

ويقول: (( ألا أدلكم على ما يمحوا الله به الخطايا ويرفع به الدرجات، إسباغ الوضوء على المكاره، وكثرة الخطا إلى المساجد، وانتظار الصلاة بعد الصلاة، فذلكم الرباط، فذلكم الرباط، فذلكم الرباط ) ).

ويقول: (( بشر المشائين في الظلم إلى المساجد بالنور التام يوم القيامة ) ).

أيها المسلمون:

هذه الأحاديث وغيرها كثير، من المخاطبون بها؟ لمن قيلت هذه النصوص؟ هل قيلت للجن؟ أين نحن من هذه الآثار النبوية، وما حظ كل واحد منا، يقول عبد الله بن مسعود كما في صحيح مسلم: ولقد كان يؤتى بالرجل يهادي بين الرجلين حتى يقام في الصف.

لما حضرت سعيد بن المسيب الوفاة، وكان رحمه الله عالم التابعين وإمامهم، بكت ابنته عليه، فقال لها: لا تبكي عليّ يا بنية، والله ما أذن المؤذن من أربعين سنة إلا وأنا في المسجد. من أربعين سنة لا يؤذن المؤذن وهذا الرجل في المسجد ينتظر الصلاة، ليصلى مع المسلمين، وكان الأعمش يقول: والله ما فاتتني تكبيرة الإحرام مع الجماعة خمسين سنة. هؤلاء هم الذين عرفوا قيمة الصلاة أما في أوقاتنا: ... ... ... ... ... ... ... ... ...

ولكن أين صوت من بلالٍ

ومسجدكم من العباد خاليٍ

... ... ... ... فجلجلة الأذان بكل حيِّ

منائر كم علت في كل ساحٍ

أنتم شهداء الله في الأرض، المسلمون هم شهداء الله في أرضه، ولا يمكن أن نشهد إلا لمن يصلي معنا في المسجد كل يوم خمس مرات، أما رجل قريب من المسجد ثم تفوته الصلاة مع المسلمين، فهذا لا يشهد له عند الله يوم القيامة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت