فهرس الكتاب

الصفحة 9626 من 9994

وأخيرا أقول خلاصة هذا الموضوع: اعلم أيها الأخ الحبيب يا أيها الرجل إني أخاطب فيك الرجولة والعقل والحكمة والتروي وحسن الخلق فإن السعادة مفتاحها بيدك فلا تضيعه فأنت القادر أن تجعل حياتك نعيما أو أن تجعلها جحيما متى؟ إذا علمت أن التعامل مع الزوجة فن، وأخيرا تنبيه للمرأة فأقول أيتها المرأة إني أعلم أنك ستحرصين على سماع هذا الموضوع وهو خاص بالرجل وكما أسلفنا كل ممنوع مرغوب وستعلمين كيف نخاطب الرجل بمثل هذه الكلمات فإذا حرصت وسمعت هذه الكلمات فإني أذكرك أيضا بأن لهذا الدرس بقية وجزء لا يتجزأ عنه فكما حرصت وسمعت هذا فاحرصي واسمعي بقيته حتى تتكامل سعادتك فإن السعادة لا تتحقق للبيت إلا بالتعاون وقيام كل من الزوجين بحقوقه تجاه الآخر وكما أن التعامل معك فن فإن التعامل مع زوجك فن آخر ستسمعينه بمشيئة الله في الدرس القادم بعنوان السحر الحلال، أسأل الله عز وجل أن ينفع بما قلنا الجميع وأن يجمع بين قلبي كل زوجين وأن يوفق بيوت المسلمين وأن يحفظ بيوتهم وأن يحفظ أحوال المسلمين مع أزواجهم اللهم يا حي يا قيوم يا ذا الجلال والإكرام اللهم من على بيوت المسلمين بعيشة هنية راضية ترضيك يا حي يا قيوم وفق المسلمين لكل ما تحبه وترضاه اللهم من أراد بهم سوءا فأشغله بنفسه واجعل كيده في نحره واجعل تدبير تدميرا عليه يا حي يا قيوم أنت ولي ذلك والقادر عليه سبحانك اللهم وبحمدك نشهد أن لا إله إلا أنت نستغفرك ونتوب إليك وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه وسلم تسليما كثيرا .

بسم الله الرحمن الرحيم إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله أما بعد السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وهذه ليلة الاثنين الموافق للتاسع عشر من الشهر العاشر للعام الخامس عشر بعد الأربعمائة والألف وفي هذا الجامع المبارك بمدينة يتجدد اللقاء مع هذه الوجوه الطيبة المباركة وموضوع هذا اللقاء هو بعنوان بشائر ومبشرات وفي وقت تكالبت فيه المصائب والمحن على المسلمين وفي وقت الجراح تنزف في كل جزء من جسد هذه الأمة في وقت تحشرجت فيه النفوس وضاقت فيه القلوب حتى أصاب كثيرا من الناس اليأس والقنوط فما أن تذكر الأمة الإسلامية حتى تسمع الزفرات والآهات والحوقلة والاسترجاع وكأن الأسباب تقطعت والآمال تدثرت في هذا الوقت العصيب وفي مثل هذه الظروف أزف إليكم أيها الأحبة هذه المبشرات أزفها إليكم لترسم أشعة الفجر الجديد ولتملأ النفوس المسلمة باليقين وأزفها إليكم لتشعر القلوب الحية بالعز والتمكين وليشرق بها أعداء الدين وليغص بها الكافرون والمنافقون أسوق إليكم هذه البشائر وهذه المبشرات وأزفها إليكم تذكيرا للغافل وتنشيطا للذاكر أزف إليكم هذه المبشرات لتحيى بها النفوس الأبيّات بشراكم أيها الأحبة إن ميلاد الأمة قريب ولا بد للميلاد من مخاض ولا بد للمخاض من آلام ومن رحم الظلام يخرج النور والليل إن تشتد ظلمته فإن الفجر لاح

أبشر فهذا الفجر لاح

ها نحن جئنا يا صلاح

قد أدبر الليل العميل

وجاء للدنيا صباح

ما دام عرقي نابض

لن تعرف النفس ارتياح

حتى أرى شعبي

وليس له عن الأقصى براح

إن العالم الإسلامي بأسره يعيش لحظات عصيبة وساعات حرجة يخطها القلم ويسجلها التاريخ ما عليك فقط إلا أن تقرأ إن كنت ممن يقرأ صحيفة أو تنظر مجلة أو تسمع لنشرة أخبار لتقف بنفسك على حال المسلمين في كل مكان وما لم يذكر أو يغفل فهو أكثر ففي البوسنة والهرسك ملايين القتلى والمشردين الأطفال اليتامى والنساء الثكالى والمساجد مهدمة والدماء تسيل أكثر من خمسين ألف مسلمة ينتهك عرضها في البوسنة والهرسك فقط فما بالك وو< طاجاكستان >و و و و وو بل في كل بقعة يذكر فيها اسم الله تعالى إنه التحدي السافر أيها الأحبة إنه التحدي السافر لهذه الأمة في عقيدتها وفي تاريخها وفي إسلامها ومستقبلها أمر مفزع مروع هذا الواقع جعل كثيرا من المسلمين عرضة لليأس نعم جعل كثيرا من المسلمين عرضة لليأس والقنوط ومن ثم للخمول والقعود وأقول إن اليأس في قلوب أنفار هؤلاء ناتج عن الأسباب التالية وباختصار شديد:

أولا: ما نراه أو ما يرونه من جهود الأعداء ومحاربة الإسلام ومواجهة أهله مستخدما أي هذا العدو مستخدما كل طاقاته من تقدم تكنولوجي في العدة والعتاد وكل وسيلة من وسائل الاستعمار الفكري .

ثانيا: بعد الناس عن دين الله وموت الإحساس لدى الكثير منهم فهو لا يعلم عما يجري لإخوانه وإن علم فكأن الأمر لا يعنيه المهم نفسه وماله وهذا هو الهوان الذي أشار إليه الحبيب صلى الله عليه وآله وسلم عن حب الدنيا وكراهية الموت.

ثالثا: من أسباب اليأس والقنوط عند بعض الناس يقظة الأعداء ومواجهتهم لأي جهد يبذله المسلمون مما حدا بكثير من المسلمين والمسلمات إلى الاستسلام والخمول والتثبيط عند بذل أي جهد فالخوف والرعب يأكل قلوبهم الخوف والرعب يأكل قلوبهم ومما سبق من هذه الأسباب فإنها تقودنا إلى:

سبب رابع من أسباب اليأس وهو سبب مهم جدا غفل أو تغافل عنه كثير من الناس ألا وهو الجهل بالغاية التي خلق من أجلها الإنسان إن كثيرا من الناس لا يعلم لماذا خلق وإن علم فإنه يتغافل عن الهدف الحقيقي الذي من أجله خلق فيا أيها الإنسان أنت خلقت لهدف خلقت لغاية عظيمة نبيلة هي عبادة الله عز وجل عبادة الله بمفهومها الحقيقي الذي عرفه أهل العلم اسم جامع لكل ما يحبه الله من الأقوال والأفعال الظاهرة والباطنة هذا هو تعريف العبادة هذه هي العبادة الحقيقية التي يريدها الله سبحانه وتعالى من عباده لا كما يريده الأعداء العبادة في المسجد لا كما يرسمها الأعداء أن العبادة هي تلك العبادة الكبيرة الصلاة والصيام الحج والزكاة هذه هي عبادة المسلم وما هكذا يريد الله أيها الأحبة إن العبادة التي يريد الله بمفهومها الحقيقي ذلك المعنى العام الذي يشمل كل نواحي الحياة فاسأل نفسك لماذا خلقت أمن أجل أن تأكل وتشرب وتنام وتقوم أمن أجل الملذات والشهوات هذا والله هو شأن الحيوان بل إن ذلك الإنسان أضل من الحيوان اسمع لقول الحق عز وجل يوم أن قال ( وَلَقَدْ ذَرَأْنَا لِجَهَنَّمَ كَثِيرًا مِّنَ الْجِنِّ وَالإِنسِ لَهُمْ قُلُوبٌ لاَّ يَفْقَهُونَ بِهَا وَلَهُمْ أَعْيُنٌ لاَّ يُبْصِرُونَ بِهَا وَلَهُمْ آذَانٌ لاَّ يَسْمَعُونَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت