بِهَا أُوْلَئِكَ كَالأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ أُوْلَئِكَ هُمُ الْغَافِلُونَ ) غفلوا عن الهدف وغفلوا عن الحقيقة التي من أجلها خلقوا فعاشوا أضل من الأنعام عياذا بالله لمجرد الملذات والشهوات لمجرد البيع والشراء لمجرد أن يحيى الإنسان ويذهب في هذه الدنيا بئس الحياة إن كانت هذه هي الحياة التي يعيشها المسلم إنك خلقت لهدف أسمى إنك خلقت لرضى الإله أيها الأخ الحبيب ففكر في نفسك وارجع لنفسك واسألها بصدق هل أنت راض عن نفسك الآن هل أنت راض عن هذا العمر الطويل الذي أمد الله عز وجل به إلى يومك هذا ماذا قدمت لله ماذا قدمت لنفسك يوم أن تقدم على الله عز وجل عندها تقول بملء فيك لا لا وألف لا لعبادة العباد لا وألف لا لعبادة الشهوات والملذات تعس عبد الدينار تعس عبد الدرهم تعس وانتكس وإذا شيك فلا انتقش هذه هي عبادة الدنيا كما تبعها كثير من الناس .
والسبب الخامس الجهل بطبيعة هذا الدين هذه الأمور وهذه الأسباب الخمسة وغيرها جعلت كثيرا من الناس يصيبه اليأس وتداخله الشكوك لنصرة هذا الدين وتمكينه في هذه الأرض وحتى نقطع الطريق على هؤلاء المخدرين اليائسين الخائفين فإني أقول وبكل قوة وبكل ثقة ويقين ابشروا أيها الأحبة ابشروا بنصر الله فإن البشائر والمبشرات كثيرة ولله الحمد المهم أن نتفاءل ولنملأ أنفسنا بالتفاؤل وقد يقول قائل لماذا وكيف نتفاءل وواقع المسلمين كما ذكرت وكما نرى ونسمع فأقول يجب أن نتفاءل لأسباب كثيرة منها ومن أهمها أن القرآن الكريم حرم اليأس وندد باليائسين وهذه من أولى البشارات ومن أول البشائر أن القرآن حرم اليأس وندد باليائسين فعالج هذا المرض الخطير بالتحريم القاطع لينقطع دابره من النفوس فلا يجوز للمسلم أن ييئس أبدا فاليأس قرين للكفر واسمع لقول الحق عز وجل ( ولا تيئسوا من روح الله إنه لا ييأس من روح الله إلا القوم الكافرون ) فاليأس صفة للكافرين واليأس قرين الضلال قال تعالى ( ومن يقنط من رحمة ربه إلا الضالون ) حذر الله عز وجل من اليأس والقنوط إذن نقول لليائسين المخذلين إن اليأس في دين الله لا يجوز فاحذره فاحذر من اليأس واحذر من التيئيس فإنه أول علامة للهزيمة والفتور والخور النفسي إن أول علامة للهزيمة النفسية التي أصابت كثير من المسلمين اليوم هي في قضية اليأس والقنوط عياذا بالله .