فهرس الكتاب

الصفحة 9628 من 9994

ومن هذه البشائر وهي البشارة الثانية بشائر الكتاب والسنة ولم لم يكن سوى هذه البشائر لكفى فهي نصوص وهي وعود ممن ؟ ممن بيده ملكوت السماوات والأرض ممن بيده الأمر كله فلماذا إذن الضعف والهوان ولماذا الخوف والخور والله سبحانه وتعالى معك مؤيدا لك ناصرا لك أين الثقة في الله أيها الأحبة أين اليقين في قدرة الله وقوته اسمع لهذه الآيات وتدبرها عندما قال الحق عز وجل ( هو الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون ) إظهار دين الله أمر تكفل به الله سبحانه وتعالى وقال سبحانه وتعالى ( وعد الله الذين آمنوا منكم وعملوا الصالحات ليستخلفنهم في الأرض كما استخلف الذين من قبلهم وليمكنن لهم دينهم الذي ارتضى لهم وليبدلنهم من بعد خوفهم أمنا يعبدونني لا يشركون بي شيئا ) إذن فهذا هو عهد الله واسمع لقول الحق عز وجل يوم أن قال ( ولينصرن الله من ينصره إن الله لقوي عزيز ) ( الذين إن مكناهم في الأرض أقاموا الصلاة ) هذا هو الهدف هذا هو الذي يريد الله عز وجل من عباده ( الذين إن مكناهم في الأرض أقاموا الصلاة وآتوا الزكاة وأمروا بالمعروف ونهوا عن المنكر ولله عاقبة الأمور ) وقال سبحانه وتعالى ( يا أيها الذين آمنوا إن تنصروا الله ينصركم ويثبت أقدامكم ) وقال ( وكان حقا علينا نصر المؤمنين ) في هذه الآيات أخبر سبحانه وتعالى أن من سنته في خلقه أن ينصر عباده المؤمنين لكن متى إذا قاموا بنصرة دينه إذا قاموا بواجب الدعوة إلى الله وأمروا بالمعروف ونهوا عن المنكر فقد وعد الله المؤمنين باستخلافهم في الأرض وأن يمكن لهم دينهم وأي أمل للمسلم فوق وعد الله عز وجل وأي رجاء بعد ذلك للمؤمن الصادق يوم أن وعده الحق سبحانه وتعالى هذه بعض نصوص القرآن تعالى واسمع لبعض نصوص السنة النبوية فقد روى الإمام [أحمد] و [البزار] و [الطيالسي] وقال [الهيثمي] عن الحديث ورجاله رجال الصحيح أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال"إن أول دينكم نبوة ورحمة وتكون فيكم ما شاء الله أن تكون ثم يرفعها الله جل جلاله ثم تكون خلافة على منهاج النبوة تكون فيكم ما شاء الله أن تكون ثم يرفعها الله جل جلاله ثم تكون ملكا عاضا فيكون ما شاء الله أن يكون ثم يرفعه الله جل جلاله ثم يكون ملكا جبريا فيكون ما شاء الله أن يكون ثم يرفعه الله جل جلاله ثم تكون خلافة على منهاج النبوة تعمل بسنة النبي صلى الله عليه وآله وسلم ويلقي الإسلام بجيرانه في الأرض يرضى عنها ساكن السماء وساكن الأرض لا تدع السماء من قطر إلا صبته مدرارا ولا تدع الأرض من نبات ولا من بركاتها شيئا إلا أخرجته"وروى [ الدارمي ] وأحمد و [ابن أبي شيبة ] عن [أبي خبيب] قال كنا عند [عبد الله بن عمرو بن العاص] وسئل أي المدينتين تفتح أولا أم< رومية> والقسطنطينية هي الآن عاصمة تركيا استنبول وقد فتحت أما رومية فهي عاصمة إيطاليا الآن التي فيها مقر الصليبية والتي فيها دولة الفاتيكان التي تقود الأمة النصرانية في هذا الوقت فجاء عبد الله بصندوق له حلق قال فأخرج كتابا فقال عبد الله"بينما نحن حول رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم نكتب إذ سئل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أي المدينتين تفتح أولا فقال مدينة هرقل يعني القسطنطينية"والحديث حسنه المقدسي وصححه الحاكم ووافقه الذهبي على تصحيحه وقد تحقق الفتح الأول على يد الخليفة العثماني [محمد الفاتح] رحمه الله تعالى وذلك عام ثلاثة وخمسين وأربعمائة وألف للميلاد أي بعد تقريبا ثماني مائة سنة من وعد النبي صلى الله عليه وآله وسلم ونحن ننتظر الآن صدق الوعد الآخر سقوط روما بفضل الله وبمشيئة الله وهذا وعد منه صلى الله عليه وآله وسلم لا بد صائب بمشيئة الله وأيضا روى مسلم وغيره وأصحاب السنن إلا النسائي عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال"إن الله زوى لي الأرض أي ضمها وجمعها فرأيت مشارقها ومغاربها وأن أمتي سيبلغ ملكها ما زوي لي منها"وفي الحديث الذي رواه [ابن حبان] "ليبلغن هذا الأمر ما بلغ الليل والنهار بعز عزيز وبذل ذليل عزا يعز الله به الإسلام وذلا يذل الله به الكفر"وأيضا هذان الحديثان يؤكدان رجوع الإسلام إلى مركز الريادة وموضع القيادة ومقام السيادة من شرق الدنيا إلى غربها لتتحقق إرادة الله التي اقتضاها لهذه الأمة الإسلامية منذ الأزل وروى الشيخان والأحاديث كثيرة ولكني اختصرها عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال"لا تقوم الساعة حتى يقاتل المسلمون اليهود حتى يختبئ اليهود من وراء الحجر والشجر فيقول الحجر والشجر يا مسلم هذا يهودي تعال فاقتله إلا الغرقد فإنه من شجر اليهود"وهذا الحديث يشير إلى أن اليهود سيجتمعون في مكان ثم يتسلط عليهم المسلمون وهذا هو الواقع الكائن الآن الدلائل تشير إلى هذا فإن اليهود يجمعون أعوانهم ويجمعون أهلهم من كل مكان في فلسطين هذه الأحاديث وأيضا لا ننس أحاديث الطائفة المنصورة وقد وردت عن عدد من الصحابة منها حديث [سعد بن أبي وقاص] رضي الله عنه عند مسلم في صحيحه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال"لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق لا يضرهم من خذلهم حتى يأتي أمر الله وهم كذلك"وحديث [أنس ابن مالك] رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال"مثل أمتي مثل المطر لا يدرى أوله خير أم آخره"والحديث رواه أحمد والترمذي وقال الترمذي حديث حسن وصححه الألباني في صحيح الترمذي وقوله صلى الله عليه وآله وسلم"بشر هذه الأمة بالثناء والنصر والتمكين ومن عمل منهم عمل الآخرة للدنيا لم يكن له في الآخرة نصيب"والحديث رواه أحمد وابنه عبد الله في زوائده وابن حبان والحاكم وقال صحيح الإسناد ووافقه الذهبي على ذلك وقال الألباني في أحكام الجنائز قال إن إسناد عبد الله صحيح على شرط البخاري. من هذه النصوص من القرآن والسنة يتبين لنا أن هذه النصوص كلها بشائر لنصرة الإسلام وتمكينه ألا فليثق الدعاة إلى الله عز وجل في هذه المبشرات مهما كان في الطريق من عثرات (أم حسبتم أن تدخلوا الجنة ولما يعلم الله الذين جاهدوا منكم ويعلم الصابرين ) ولو لم يكن من البشائر والمبشرات سوى هذه النصوص لكفت فكيف والتاريخ يشهد بذلك وكيف والواقع يتفجر عن ينابيع الإسلام الواقع الآن أيها الأحبة يتفجر عن ينابيع الإسلام وعن قدومه في كل يوم ففي كل يوم نسمع عن حرب للإسلام والمسلمين قادمة من بقاع لم نكن نعرفها ولم نسمع بها وإليك تفصيل ذلك:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت