فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
انني أسمي هذا النوع من الحجاب الذي ظهر اليوم في عصر التطور والتحرر حتي امتدت أيدي هذا التطور لتطوير شرائع الله وتعاليم دينة فغيرت أوامرة وطورتها بما يلائم روح العصر!! اسميه (( حجاب التبرج ) ).
أيتها المخدوعة أو المخادعة اتقي الله وراقبي ربك واعلمي بأنك ستقفين بين يديه وستقدمين للعرض عليه.
ما هذا الذي تلبسينة لتشوهي صورة من أبهي وأجمل صور الاسلام ألا وهي ( الحجاب الشرعي) .
أتزعمين بهذا الذي تلبسينة وهذا الذي تخترعينة ( أتزعمين أنه الحجاب الشرعي) ألم يعجبك شروط الله في حجابه الشرعي فأردت أن تضيفي علي هذا الحجاب العتيق والقديم بعض اللمسات الفنية الجميلة بحيث يتفق ويتمشي مع روح هذا العصر الذي أصبح السائد فيه هو مذهب التبرج والسفور. فتصبحين أحسن حالاً من هؤلاء اللائي كشفن كلية عن صدورهن وزينتهن.
ولكنني أصارحك القول بأنك أشد فتنة من هذه المتبرجة العارية وأنت خادعة ومخدوعة وأنت في معصية الله عز وجل.
نحن نرفض تماماً مبدأ (الحلول الوسط) في أحكام الله وشرائع الله علي حد زعم هؤلاء الذين ينادون ويتشدقون بقولهم ( خير الأمور الوسط) ليس في أحكام الله الواضحة لصريحة التي أمرانا الله بها وحذرنا من البعد عنها وعدم الامتثال والالتزام بها.
شرح الله صدرك بالحجاب. اذن فلابد أن يكون هذا الحجاب بمواصفاتة الشرعية والتي سنذكرها في الفصل المقبل بمشيئة الله عز وجل.
أما أن تتفنني في هذا الذي تسمينه حجاباً فهذا خداع وتزييف لا أصل لهما في دين الله جل وعلا.
يا أختاه!!
اياك أن تظني أن الله لا يعلم السر وأخفي! أو لا يعلم بما يدور في خلجات نفسك!!كلا.. فان الله عز وجل يقول وقوله الحق والصدق {وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنسَانَ وَنَعْلَمُ مَا تُوَسْوِسُ بِهِ نَفْسُهُ وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ} (16) سورة ق.
فاسألي نفسك أيتها المسلمة بصدق, ما هو الدافع الحقيقي وراء لبس هذا الحجاب المتبرج. هل تريدين طاعة الله عز وجل وتنفيذ وامرة, أم تريدين أن تهربي من العري الفاضح الي العري المستور؟! اذا كنت تريدين أمر الله وشرع الله فالحجاب الشرعي له شروط وله مواصفات.
أما هذا الحجاب المتبرج بمواصفاته التي نراها فليست من دين الله عز وجل. فالهدف كله من عدم التبرج في دين الله هو ابطال
العري وتعيين العورات للرجال والنساء.
فلا يوجد دين أو تشريع علي ظهر هذه الأرض, قد شدد علي الستر وعدم العرى. كدين محمد صلي الله عليه وسلم. فسبحان الله حتي في لحظات المعاشرة بين الزوج وزوجته يقول النبي صلي الله عليه وسلم (إذا أتي أحدكم أهله فليستتر, ولا يتجرد تجرد العيرين) رواه ابن ماجه.
ربما قلت ان هذا التحذير من الله ما هو الا للعاريات المتبرجات ولكن الحقيقة أيتها الأخت المسلمة, أن هذا (الحجاب العصري) بمواصفاته انما هو أشد فتنة من التبرج والعري.
لأنك في الحقيقة (كاسية عارية) ولقد حذر النبي من هذا الثوب الكاسي العاري بأن أصحابه من أهل النار.
فعن أبي هريره رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلي الله عليه وسلم ( صنفان من أهل النار لم أرهما: قوم معهم سياط كأذناب البقر يضريون بها الناس, ونساء كاسيات عاريات مميلات مائلات, رءوسهن كأسنمة البخت المائلة, لا يدخلن الجنة ولا يجدن ريحها وان ريحها ليوجد من مسيرة كذا وكذا) وفي رواية أخري (وان ريحها ليوجد من مسيرة خمسمائة عام) رواه الامام مسلم.
ومعني قوله علية الصلاة والسلام, كاسيات عاريات أي كاسيات في الصورة والمظهر ولكن الحقيقة انهن عاريات لأن هذا الثوب
لا يخفي عورة, بل يظهرها في شكل ملفت للأنظار مثير للفتن والشهوات والغرض من الثوب أو اللباس هو الستر فاذا لم يكن الثوب ساتراً للعورات فصاحبيتة عارية وحتي تتضح الصورة فاليك أوصاف هذا (الحجاب العصري) ثم توضيح الخطأ والصواب والحق والباطل في هذا الحجاب.
الصفة الأولى (لحجاب التبرج) :
الابتكار والاتقان في اظهار الزبينة:
إن هذا (الحجاب العصري) لعجيب وغريب أمر أصحابه وأحبابه وأتباعه, فلو نظرت واحدة منهن لوجدتها قد خرجت كالعروس المزينة المزخرفة,وعليك أن تنظر إلي رأسها والي هذا الخمار الحديث والمتطور التي تحمله علي رأسها الفارغ لتري الألوان الصارخة كالأحمر والأصفر والأزرق والي غير هذه الألوان التي تشد الأنظار من بعيد وياليت هذه (الطرحه) الملونة قد اقتصرت علي لونها ولكن للأسف فقد أضيف إليها هي الأخرى ما زينه إلي زينه من هذا الشريط الذهبي أو هذا الشريط الفضي الذي يلتف علي هذه الطرحه في شكل تاج, ثم تزعم صاحبته بأنها تلبس الحجاب !!
أي حجاب هذا الذي تزعمين, أنه خمار الخداع والتزييف انه حجاب الزينة والجمال, انه حجاب الفتن والشهوات, ثم ماذا... هذا الوجه الذي نزع برقع الحياء وهتك ستر الله هتكاً وللأسف بحمل هذا الحجاب المتبرج علي رأسه. ماذا وضع عليه من مساحيق ومن ألوان.