فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
لا مانع أبداً من وضع قليل من (المكياج) مع هذا (الحجاب العاري) (قليل من الروج) علي الشفاه (وقليل من البودرة) علي الخدين, وقليل من لمسة القلم الأزرق أو الأحمر علي العينين, ثم لا مانع من هذا (التخفيف للحواجب) .
هذا وصف كامل بمنتهي الصراحة والوضوح لرأس فارغ حمل حجاباً عارياً متبرجاً ثم زعمت أنها محجبة بالله عليكم أهذا هو الحجاب.
أهذا هو أمر الله وحكمة الله من الحجاب.
يا سيدتي الأنيقة, يا صاحبة الإتقان والإبداع والابتكار يا من تقفين الساعات الطويلة أمام المرآة من أجل إبراز جمال هذا الحجاب ومن أجل إثارة الفتن والشهوات بالله عليك. أهذا يرضي الله عز وجل بالله عليك أهذا يرضيك أنت إذا ما جلست لحظة صدق مع نفسك؟!!
إذا كنت حقاً تريدين الستر وتردين العفة والكرامة وتردين تنفيذ أوامر ربك والحرص علي طاعته. فلم هذا كله, لم هذا التفنن والتزين, وأنت قد قرأت معي سابقاً أن من حكمة هذا الحجاب الذي أمر الله به هو الحفاظ علي الرجال والصيانة لكرامه المرأة من أن تجعل من نفسها سلعة مزينة للعرض في أسواق الشوارع وتعرض نفسها لغضب الله عز وجل فلقد أمر الله النساء بعدم إظهار أي زينة تكون سببا في تدهور الأخلاق إذا كنت علي هذه الحال وعلي هذا الوضع فأنت ملعونة لأن الله عز وجل كما ورد في الحديث الصحيح قد لعن النامصة والمتنمصه.
فعن ابن مسعود وابن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلي الله عليه وسلم قال ( لعن الله الواصلة والمستوصله, والواشمة والمستوشمة, والنامصة والمتنمصة, والمتقلجات للحسن المغيرات لخلق الله) رواه البخاري ومسلم.
والواصله: هي التي تقوم بعملية توصيل شعرها أو شعر غيرها بشعر آخر (الباروكة) .
والمستوصلة: الني تسأل من يفعل ذلك لها.
والواشمة: الوشم هو أن يغرز الجلد بإبرة ثم يحشى بكحل فيزرق أثره أو يخضر, ومن تفعل ذلك وتقوم به فهي الواشمة.
والمستوشمة: هي من يفعل بها ذلك.
والنامصة: هي التي تأخذ من شعر الحاجب لغيرها من النساء مني نرفع الحاجب وترققه.
والمتنمصة: هي التي تطلب ذلك وتصنعه وتفعله.
الصفة الثانية من صفات حجاب التبرج:
(( فتنة في ذاته ) )
إن مما اتصف به (حجاب التبرج) أنه فتنة في ذاته نعم هذا هو لسان الحال والمقال. انظر إلي هذا الحجاب المزعوم لتري صاحبته أشد فتنة وخلاعة من المتبرجة العارية.
ولا أعتقد أن يجادلني أحد في هذا الأمر الواضح والملموس لأنه دائماً (الممنوع المرغوب) فهذه الني أظهرت وكشفت عن لحمها وعورتها بلا خجل أو حياء أصبحت تتأذي وتنفر منا النفوس الطيبة وتحتقرها الأعين المؤمنة أما هؤلاء (الكاسيات العاريات ) أصبحن أشد فتنة وإثارة وخطورة لأنها في معتقدات الناس وأفكارهم (محجبة) أبداً والله ولا تمت إلي الحجاب الشرعي بصلة لا من قريب ولا من بعيد بل هي أشد خطر اليوم علي المجتمع المسلم ممن أظهرت لحمها !!
لأن مل من وصفها بأنها ملنزمة ومحجبة واعتقد صحة ذلك علي هذ1 الوضع من (الحجاب العاري ) فانما هو آثم ولا بد من أن يصحح فهمه وفكره.
إن المرأة التي ترتدي هذا الحجاب تتفنن اليوم في إظهار فتنتها ولذا فان الله الأعلم بطبائع البشر ونفوس الناس.
قد حذر من هذه النوايا الخبيثة ونهي النساء عن إظهار مفاتنهن ومحاسنهن وزينتهن. فقال تعالي وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ (31) سورة النور. فليس هذا الحجاب لإبراز الجمال والزينة وليس هذا الحجاب لاثارة الشهوات والفتن ولكن الحجاب أولا وأخيراً ستر للعورات وسد لباب الفتن والشهوات.
الصفة الثالثة من صفات (حجاب التبرج) :
الوصف الدقيق والواضح للعورات:
إن مما اتصف به هذا الحجاب المشئوم أنه ضيقاً ملتصقاً بالجسم التصاقاً وثيقاً يثير الشهوة بصوره أبشع وأفظع مما لو كان الجسد عارياً. فربما نفرت عنه الأعين. ولكن هذا الثوب يظهر كل فتنة من مفاتن المرأة وصدق قول النبي السابق ( كاسيات عاريات) صدقت يا سيدي يا رسول الله إنها كاسيه وفي الحقيقة عارية لأنه يجسم العورة من أعلي إلي أسفل -دون توضيح أو تحديد- فالمرأة أدري بعورتها وأعلم بمفاتنها التي تتحري الدقة في إبرازها وإطلاق سهام سمومها لقلوب الشباب والرجال تحت شعار (الحجاب العصري المتطور) هذا الثوب الضيق الذي يجعلها تمشى تتراقص وتتمايل فتحرك الشهوة في قلوب الرجال (مائلات مميلات) .
(مائلات) في مشينهن يتبخترن ويتراقصن بقصد الفتنة والإغراء, فيكون ذلك سبباً لميل قلوب الرجال (مميلات) لقلوب الرجال الذين ينظرون إليهن.
فلتعلمي أيتها الكاسية العارية حتى وان كان تحت ستار هذا الحجاب المزعوم أنك من أهل النار بنص الحديث إذا لم تتوبي وترجعي إلي الله عز وجل وتستغفري الله تبارك وتعالي واعلمي بأن الله غفور رحيم.
الصفة الرابعة من حجاب التبرج:
لا بد وأن يكون معطراً