فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
إن من هذه الصفات البارزة في هذا الحجاب المزعوم؟ أن يكون هذا اللباس وهذا الثوب معطراً !! فإذا مرت إلي جوارك امرأة من هؤلاء الكاسيات العاريات المتحجبات المتبرجات سوف يصل إلي أنفك أرقي (البرفانات) والعطور الجذابة التي أصبحت سهماً من سهام الشهوة وإثارة الفتنة بل إن هذا العطر أصبح من ألطف وسائل المخابرة والمراسلة ولعم الله العليم الخبير ما لهذا الثوب المعطر من خطورة علي أخلاقيات هذا المجتمع فلقد حرم وحذر من هذه المعصية فلا يسمح الإسلام للمرأة بأن تمر علي مجلس من مجالس الرجال وهي معطرة ومتطيبة, لأنها حتى وان سترت زينتها وجمالها فسوف ينتشر عطرها وطيبها في الجو وعلي الفور سيلفت الأنظار ويحرك الانتباه ويثير العواطف, ومن هذا المنطلق كان لهذا الأمر بشاعته وخطورته التي جعلت رسول الله يحذر منه بل ويصف المرأة التي تعمل وتصنع ذلك بأنها (زانية) .
فقال صلي الله عليه وسلم في الحديث (المرأة إذا استعطرت فمرت بالمجلس فهي كذا يعني زانية) رواه الترمذي.
ويقول صلي الله علية وسلم ( إذا شهدت إحداكن المسجد فلا تسن طيباً ) رواه مسلم.
ويقول صلي الله علية وسلم (طيب الرجال ما ظهر ريحه وخفي لونه, وطيب النساء ما ظهر لونه وخفي ريحه) رواه الترمذي.
الصفة الخامسة من حجاب التبرج
أن يكون مزركشاً ومزخرفاً !!
نعم إن من صفات هذا الحجاب المزعوم أيضاً أنك تري ما يتعب الأعين ويهيج الأعصاب ويثير النفوس, فهذا التكلف الصارخ في زخرفة الثوب وإبراز زينته نوع خطير من أنواع التبرج الممقوت بل هو من تبرج الجاهلية الأولي وبريد الشيطان. وسبب من أسباب انتشار الغاز في الهشيم وإشاعة الفاحشة بين الشباب والرجال ويحذرنا القرآن من كل هؤلاء فيقول الله تبارك وتعالي {إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَن تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ} (19) سورة النور.
فاتقي الله واحذري من غضب الله عز وجل ولا تكوني ممن كان سبباً من أسباب الفاحشة وليس ممن يحبون أن تشيع الفاحشة لأنك بهذا التبرج الصارخ سبب بل وسبب خطير في إشاعة الفاحشة بين المؤمنين فان لم ترجعي إلي ربك وتتوبي إليه فلك من الله العذاب الأليم في الآخرة بنص القرآن.
الصفة السادسة من صفات حجاب التبرج:
( شفاف يظهر ما يجب سترة من العورات )
إن من هذه الصفات أيضاُ لهذا الحجاب العاري أن يكون هذا الثوب سواء كان الخمار أو اللباس خفيفاً شفافاً يظهر ما تحته من عورات دون أي تعب أو عناء لمن ينظر إليه وكل هذا لغريزة التبرج وإظهار الزينة التي تتفنن المرأة في إظهارها , تارة في اللباس , وتارة في تجميل الشعر والخمار واختيار الأزياء الرقيقة الجذابة, ولا يستطيع أحد أن يحرمك هذا الحق , وأن يطلب منك أن تكوني مهملة في مظهرك وفي لباسك للحد الذي يقذذ وينفر حتى أقرب الناس إليك ... لا علي الإطلاق.
ولكن نقول ما أمر الله به وما شرع لعبادة وما فيه صلاحك و فلاحك وتقواك كما أسلفنا الذكر. فالغرض من الحجاب الشرعي هو الستر فكيف إذن تسمينه حجاباً وهو مظهر لكل عورات جسدك وثوبك الداخلي الذي لا يحب أن يراه إلا زوجك !!
فهذا اللباس الخفيف الذي لا يمنع رؤية ولا يحجب نظرا هو سهم ملوث مسموم.
وفي حديث عائشة رضي الله عنها أن أسماء بنت أبي بكر دخلت علي رسول الله صلي الله علية وسلم وعليها ثياب رقاق, فأعرض عنها رسول الله وقال: ( يا أسماء إن المرأة إذا بلغت المحيض لم يصلح أن يري منها إلا هذا وهذا وأشار إلي وجهه وكفيه) رواه أبو داود.
وأن كان هذا الحديث (مرسل) لأن فيه خالد بن دريك وهو لم يدرك السيدة عائشة وفية علة أخري في السند وهي أن في إسناده ( سعيد بن بشير الأزدرى ) وهو منكر الحديث وضعفه الإمام أحمد.
الشاهد الذي نريد أن نوضحه هو أن الثوب الشفاف الرقيق يظهر ما تحته من ثوب داخلي فيحرك الغرائز ويثير الشهوات وهذا يتنافى مع الوقار والحشمة والصوان والعفاف.
الصفة السابعة من صفات حجاب التبرج:
(لباس شهره وتفاخر)
أيضاُ من هذه الصفات الذميمة لهذا الحجاب المتبرج أن تحرص المرأة علي أن تتفنن علي طريقة (خالف تعرف) وكأن هناك فيما بينهن سباق حاد في عرض الأزياء مستتر فهذا تلبس الحجاب الفاقع, وهذا تلبس الثوب الضيق الذي يكاد يشل حركتها عن المشي والحركة ثم تضع حول خصرها هذا الحزام الذهبي أو الفضي اللامع. والكل يتبارى في إبداء الحسن والجمال والشهرة.
وقد حذر الني صلي الله علية وسلم من هذا الثوب فقال: ( من لبس ثوب شهرة في الدنيا ألبسة الله ثوب مذلة يوم القيامة ثم ألهب فيه نارا) رواه أبو داود وابن ماجه وإسناده حسن كما قال المنذرى.
والله الذي لا اله غيره لو أن في قلبك ذرة واحدة من ذرات الإيمان وقرأت هذا الحديث لانخلع قليك واضطرب فؤادك وارتعدت فرائصك.