فهرس الكتاب

الصفحة 4437 من 9994

يا من تلبسن اللباس للتفاخر والإشهار والجمال هذا الحجاب ينفق ويتمشى مع هذا الثوب لا يليق إلا علي هذا (القرط) وهذا كله يتمشى مع ذلك (الحذاء الطويل ) ولابد من تكملة هذا الديكور بأن تكون هذه الحقيبة (شنطه اليد) بنفس اللون وبعد ذلك كله يأتي دور (البرفان) ثم توقيع العقد مع الشيطان للخروج إلي الشوارع بعدها علي هذا الحال من التبرج والتهتك, ولا قيمة إذن لغضب وانتقام الواحد الجبار.

فيا من هذا هو حالك انتظري وعيد الله عز وجل فكما عصيت أمر الله ولبست لباس شهرة وزينة وفتنة فسوف يلبسك الله عز وجل في يوم القيامة ثوب مذلة وهوان ولا يكفي ذلك ولكن يلهب الله عز وجل فيه النيران.

فذكري نفسك وحاسبي نفسك قبل أن تحاسبي أمام من يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور وقبل فوات الأوان, وقبل الندم. في وقت لا ينفع فيه الندم.

الصفة الثامنة من صفات حجاب التبرج:

لا مانع من أن يكون قصيراً

هذا المنظر المضحك المبكي الذي هو من صفات هذا الحجاب الممقوت أن تري النصف الأعلى للمرأة مغطي (وإن كان بحجاب تبرج!) ثم تنظر فتري النصف الأسفل عارياً أو ربما كان اللباس قصيراً ومعالجة لهذا الموقف تلبس (حذاء طويلاً) برقبة طويلة فيغطي الساق من تحت الركبة ولا ضرر في أن يكون هناك فارق كبير ما بين طول الثوب وارتفاع رقبة الحذاء لأن هذا الجزء اليسير ( معفي عنه) !!

هذا لون جديد ونوع آخر من الحجاب المتبرج المزعوم وكثيراً ما نري هذا المشهد المؤلم وللأسف أن تعتقد أنها متحجبة وأنها متحشمة وملتزمة, ولكن هذا خداع وهذا باطل لا أصل له في دين الله عز وجل.

فيا أيتها الأخت المسلمة:

ماذا تريدين. هل تريدين رضا الله أم رضا الشيطان ؟! إذا كنت تريدين رضا الله فهذا كله مخالف لأمر الله وخارج عن شرع الله لأن الأصل في دين الله بأن الحجاب لستر الزينة وعدم إظهار العورة حتى لا تسرى الفتنة في قلوب الرجال كسريان السم في اللذيع.

أما إذا كنت تريدين رضا الشيطان فهذا بعينه كمال الرضا وتمامه, بل أنت علي هذا الوضع وبهذه الحال جندي خطير من جنود وأعوان الشيطان.

فكيف تقبلين رفقة الشيطان ومصاحبة الشيطان وترفضين رفقة الرحمان, وترفضين تعاليم سيد ولد عدنان صلي الله علية وسلم والله إننا نريد لك العفة, ونريد لك الكرامة, نريد لك العزة, ولا يمكن أبداً أن تجدي هذا الخير إلا في إتباع شرع الله وتعاليم الله عز وجل, فأصلحي ما بينك وبين الله وعمري ما بينك وبين الناس وتكونين من الفالحين السعداء في الدنيا والآخرة {إِلَّا مَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلاً صَالِحًا فَأُوْلَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَّحِيمًا} (70) سورة الفرقان

الفصل الخامس

شروط الحجاب الشرعي

بعد أن تحدثنا بالتفصيل عن مواصفات ( حجاب التبرج ) وخطورتة فلابد إذن من الحديث حتي ولو في عجالة عن الحجاب الشرعي وشروطة, وإن كنت قد أشرت إلي تلك الشروط مع كل صفة من صفات حجاب التبرج, ولكن في صورة ضمنية حينما كنا نذكر الصفة وما يقابلها من الصواب والحق.

الشرط الأول: أن يستر البدن كله

{يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُل لأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاء الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِن جَلابِيبِهِنَّ ذَلِكَ أَدْنَى أَن يُعْرَفْنَ فَلا يُؤْذَيْنَ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَّحِيمًا} (59) سورة الأحزاب. وهذه هي آيه الحجاب ومعناها صريح بوجوب ستر الزينة كلها وعدم اظهار أي شئ منها أمام الأجانب.

الشرط الثاني: أن لا يكون زينة في نفسه

لقوله تعالى (ولا يبدين زينتهن) بمعني أن لا يظهرن أي زينة فما بالك بالثوب ذاتة إذا كان زينة والمقصود من الأمر بالجلباب والحجاب إنما هو ستر زينة المرأة فلا يعقل حينئذ أن يكون الجلباب في ذاتة زينة فهذا بعينه هو التبرج ولقد شدد الإسلام في أمر التبرج إلي درجة أنه قرنه بالشرك والزني والسرقة وغيرها من المحرمات وذلك حين بايع النبي صلي الله علية وسلم النساء علي أن لا يفعلن ذلك.

فعن عبدالله بن عمرو رضي الله عنه قال: جاءت أميمة بنت رقيقة إلي رسول الله صلي علية وسلم تبايعة علي الاسلام فقال: أبايعك علي ان لا تشركي بالله شيئاً, ولا تسرقي, ولا تزني, زلا تقتلي ولدك ولا تأتي ببهتان تفترينه بين يديك ورجليك, ولا تنوحى ولا تتبرجي تبرج الجالهية الأولي )رواه أحمد بسند حسن ورواه الطبراني وقال الهيثمي في المجمع (رواته ثقات) .

الشرط الثالث: أن يكون صقيقاً لا يشف

لأن الستر لا يتحقق إلا به, وأما الشفاف فانه يزيد المرأه فتنة وإثارة.

ولقد ورد في الحديث الصحيح:

عن أم علقمة قالت: ( رأيت حفصة بنت عبدالرحمن ابن أبي بكر دخلت علي عائشة وعليها خمار رقيق يشف عن جبينها فشقتة عائشة عليها وقالت: أما تعلمين ما أنزل الله في سورة النور؟ ثم دعت بخمار فكستها ) رواه مالك والبيهقي وأخرجه ابن سعد.

الشرط الرابع:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت