فهرس الكتاب

الصفحة 4438 من 9994

أن يكون فضفاضاً غير ضيق فيصف شيئاً من الجسم لأن الغرض من الثوب هو دفع الشهوه والاثارة والفتنة وهذا لا يتحقق في الثوب الضيق الذي يبرز الأعضاء والعورات ويصورها في أعين الرجال تصويرا واضحاً وقد تكلمت عن هذا بوضوح في الفصل السابق.

الشرط الخامس: أن لا يكون معطراً مطيباً

ولقد أسلفنا الذكر عن خطورة الطيب إذا هبت رائحته من المرأه لتشعل نيران الشهوة في قلوب الرجال.

ويكفي هذا الحديث الذي يحرك الجبال ( أيما إمرأة استعطرت فمرت علي قوم ليجدوا من ريحها فهي زانية) رواه النسائي وابو داود والترميذي والحاكم وأحمد وابن خزيمة وابن حبان في صحيحهما.

ويقول النبي صلي الله علية وسلم ( إذا خرجت إحداكن إلي المسجد فلا تقربن طيباً ) رواه مسلم.

فإذا كان ذلك الطيب حراماً علي من تريد الذهاب إلي مجلس علم أو إلي أداء فرض الصلاة في المسجد, فماذا يكون علي من تخرج إلي العمل وإلي السوق وإلي الشارع وهي متعطرة؟! لا شك أنه أشد حرمة وأكبر إثماً وذنباً.

وقد ذكر الهيثمي في (الزواجر) (2/37 ) أن خروج المرأة من بيتها متعطرة متزينة من الكبائر ولو إذن لها زوجها.

الشرط السادس: أن لا يشبه لباس الرجل

فعن عبدالله بن عمرو قال: سمعت رسول الله صلي الله علية وسلم يقول: ( ليس منا من تشبه بالرجال من النساء ولا من تشبة بالنساء من الرجال) رواه أحمد والطبراني وأبو نعيم.

وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: ( لعن رسول الله صلي علية وسلم الرجلس يلبس لبسة المرأة, والمرأة تلبس لبسة الرجال) أخرجة أبو داود وابن ماجة والحاكم وأحمد وقال الحاكم صحيح علي شرط مسلم.

ومن أخطر الأحاديث التي وردت عن رسول الله في هذا الأمر الخطير.

عن عبدالله بن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلي الله علية وسلم ( ثلاث لا يدخلون الجنة ولا ينظر الله اليهم يوم القيامة العاق والديه, والمرأة المترجلة المتشبهة بالرجال , والديوث) أخرجة الحاكم والبيهقي وأحمد وقال الحاكم: صحيح الاسناد ورواه النسائي والبزار.

الشرط السابع: أن لا يشبه لباس الكافرات

فلقد نهي الشرع الحنيف عن التشبه بالكفار سواء في عبادتهم أو أعيادهم أو أزيائهم الخاصة بهم. ولكن للأسف الشديد قد خرج عن هذه القاعدة كثير من المسلمين والمسلمات حتي من الذين يعنون بأمر دينهم جهلاً بهذا الدين واتباعاً لأهوائهم وانحرافاً مع عادات وتقاليد العصر الحاضر تمشياً مع روح التطور والتحرر.

الشرط الثامن: ألا يكون لباس شهرة

وقد تحدثنا عن هذا الشرط في الفصل الماضي وكفي بحديث النبي صلي الله علية وسلم المروى عن عبدالله بن عمر قال: قال رسول الله صلي الله علية وسلم ( من لبس ثوب شهرة في الدنيا ألبسة الله ثوب مذلة يوم القيامة ثم ألهب فيه نارا)

هذه هي الشروط الواجب توافرها في الحجاب الشرعي الذي أمر الله عز وجل به وحذرنا من تركه والخروج عليه {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ عَلَيْهَا مَلائِكَةٌ غِلاظٌ شِدَادٌ لا يَعْصُونَ اللهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ} (6) سورة التحريم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت