فهرس الكتاب

الصفحة 2002 من 9994

[ ويبعث لها على رأس كل مائة سنة ، من يجدد لها دينها ] حديث صحيح . يحيي من درس من الكتاب والسنة ، يدافع وينافح ، يبين الحق ويظهره ، يرد على أهل البدعة ، يرد على أعداء الدين ، وهكذا ظهرة في الأمة ، عمالقةٌ وجبال ، كلما مات سيدٌ قام سيدٌ ، وهكذا يتوالون ، والحمد لله بلا انقطاع ، وأنت ترى في هذا الزمان ، ولله الحمد ، من لا يزال ينافح عن الدين ، يرد على الأعداء ، ويصد كيدهم ، إن الإسلام كالشمس ، إن غربت من جهةٍٍ طلعت من أخرى ، فلا تزال طالعة ، وهذه الأمة ، قادرة ولله الحمد ، على الدفاع عن دينها ، إنهم يعملون بلا هوان ، (وَلا تَهِنُوا وَلا تَحْزَنُوا وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ) (آل عمران:139) ، إنهم يشعرون بالعزة ، التي تولدها فيهم هذا العقيدة ، (وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ ) (المنافقون: من الآية8) ، من اسم الله العلي: يستعلون على أعدائهم ، ويستمدون من العلي سبحانه وتعالى ، علوهم على غيرهم من أهل الأرض ، فأهل الحق ظاهرين ، ولله الحمد ، فأهل الحق ظاهرون ولله الحمد ، على من ناوأهم ، يكبتون من عاداهم ، ويسكتون من أراد أن يخرج على دينهم ، وكلما ظهرت بادرة من بوادر الشر ، قام لها واحدٌ يتصدى فأكثر ، من المسلمين ، ولما حاول أحد الذين يثيرون الشبهات ، في أول هذه الأمة ، أن يطوف بالمجالس ، ويسأل عن متشابه القرآن ، وسمع عنه عمر بن الخطاب ـ t ـ فدعاه وقد أعد .... النخل ، فسأله من أنت ؟ من أنت ؟ فأخبره باسمه ، فقال عمر: وأنا عبدالله عمر على رأسه حتى سالة الدماء ، فقال حسبك يا أمير المؤمنين ، فقد ذهب الذي في رأسي ، وهكذا نفى صبيغَ بن عسلٍ ، خارج البلد ، إلى مكان بعيد ، حتى حوصر نفسياً ، فجعل يلتمس عن طريق ، أمير البلد ، من عمر أن يفك عنه الحصار ، لأنه قد أمر الناس لما ظهر أول أوائل الخارجية ، قام عبدالله كثير من الصحابة ، ولما خرج الخوارج قام علي بن أبي طالب وعبدالله بن عباس ، ولما قامت المعتزلة ، قام الإمام أحمد والبُوَيْصِي ، وغيرهم من أهل العلم ، يردون عليهم ، وهكذا أحمد بن نصر الخزاعي ، وطائفة من الأمة ، كلما رأيت لا يسكتون ، وأُلِفت المؤلفات الكثيرة ، في الرد على أعداء الدين ، وهكذا حتى ... الأعداء قد أصابهم الذل والهوان , لأنهم لم يُفْلحوا في طمس نور هذا الدين ، ولا يزال نوره قائماً ، ويأبى الله إلا أن يتم نوره ولو كره المشروكون ، ولوكره الكافرون ، وعندما ظهرت فرق أهل الشرك في هذه الأمة , قام أهل العلم بالرد عليهم , وقامت الحركات التجديدية , وقام أهل الجهاد في هذه الأمة , بالصد والرد , وهكذا تتوالا حلق الصراع بين الحق والباطل , وكل كيد الأعداء , في ظلال , (وَقَدِمْنَا إِلَى مَا عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْنَاهُ هَبَاءً مَنْثُوراً) (الفرقان:23) , وصار بعض هذه الأمة يعبد الأوثان , والقبور على الأضرحة , ويستغيث بالموتى من دون الله , ويتمسح بالقبور والأشجار والصخور ويطاف بها , وتعبد من دون الله , فقيض الله لهذه الأمة , من قام ليعيدها إلى التوحيد , ويبين للناس هذه الأعمال الشركية , وكلما قامت طائفة من أهل الشرك , على القبور , يدعون من دون الله , ويستغيثون بالأموات , تقوم طائفة من أهل الحق , بالرد عليهم , ويتحملون في سبيل ذلك ما يتحملون ما الأذى , إن روح المقاومة في هذه الأمة , فعلاً روحٌ عجيبة , تدعوا للإعجاب والفخر , لقد قامت الشيوعية , وعدوات القومية , والاشتراكية , والوجودية , وأنواع الإلحاد , والحداثة , وقيض الله في هذه الأمة , من يقوم بالرد عليهم , وبيان كفرهم , وصريح باطلهم , ولم يكن الأمر خاصَّاً بالعلماء , بل من طلبة العلم والدعاة , بل من عامة الناس , يرفظون الأجنبي عن هذه العقيدة , والأجنبي عن الدين , يرفظون كل ما هو أجنبي عن هذا الدين , ومن الأمثلة على ذلك في واقعنا المعاصر , لما قامت فرنسا باحتلال الجزائر , واختيرت عشر فتيات مسلمات , أدخلهن الفرنس الممدارس الفرنسية , وألبسن الملابس الفرنسية , حتى أصبحن كالفرنسيات تماماً , وبعد أحد عشر عاماً من الجهود , هُيئة حفلة تحرج لهن , ودعي لها الكبراء والمفكرون وأهل الصحافة , ولما ابتدأت الحفلة فوجأ الجميع بالفتيات يدخلن , بلباسهن الإسلامي , فثارت الصحف , وتسائلت ماذا فعلن إذاً في الجزائر ؟ وماذا أنجزن بعد مرور مائة وثمانية وعشرين عاماً , فقام وزير مستعمارتهم لاكوستلي يقول: وماذا أصنع إذا كان القرآن أقوى من فرنسا , وفي عام ألف وتسعمائة وتسعة عشر , تولى أمان الله على بلاد الأفغان , خلفاً لأبيه , ويريدوا الاستقلال , وفي عام ألف وتسعمائة وثمانية وعشرين , قام بزيارة طويلة للخارج , استغرقت سبعة أشهر , يطوف على بلادان في الغرب والشرق , ليرجع إلى بلده ليبدأ رحلة التحرير , إعجاباً بالغرب وبما فعل ,

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت