فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
كانت المواقف سوءاً على القدرة على جهادهم , أو عدم القدرة , قوية , وابن تيمية رحمه الله , لما ذهب إلى قازان , ملك التتر , لمقابلته , وخرج معه جماعة من دمشق , من علمائها وكبرائها , لما دخل ابن تيمية رحمه الله , على قازان , ملك التتر , جعل يكلمه ويرفع صوته ويخفض ويعض وينهى ويأمر , ويقول كيف أنت تدَّعي الإسلام , ومعك قاضٍ بزعمك , وإمام , ومؤذن , ثم تقتحم بلاد المسلمين , وتقتل , وتريد أن تقتحم دمشق , لما وضع الطعام , التتر لما وضعوا الطعام للوفد المسلم , أبى شيخ الإسلام أن يأكل , قالوا له: كل , قال: لا , قالوا لماذا ؟ قال: وهل هذا إلا ما سلبتموه من غنم المسلمين وأموالهم ؟ فإذا سلبتموه من غنم المسلمين وأموالهم , الآن تذبحوا لنا منه ونأكل , ما يجوز أكل المغصوب والنهوب , ولا المسروق , وجعل يعض ملك التتر , وقائد التتر , حتى وقعت هيبة شيخ الإسلام في قلب الملك , وسأل عن اسمه من هذا ؟ وجعل أصحاب ابن تيمية يجمعون ثيابهم مخافة , قالوا الآن يسقط رأس ابن تيمية , والدم ينضح علينا , فجعلوا يجمعون ثيابهم مخافة أن يصيبها دمه , ولكن الله عز وجل ألقى هيبة شيخ الإسلام ابن تيمية في نفس ملك التتر , فوعده خيراً وأنه لن يقتحم البلد , ورده مكرماً , قالوا: كدت والله أن تهلكنا ، يقول الذي خرجوا معه الوفد , كدت والله أن تهلكنا , يعني على هذه المواقف الجريئة , والله لا نصحبك بعدها أبداً , قال: فذهبوا من طريق آخر , قال: فأما شيخ الإسلام , فسمع أهل دمشق بما فعل من أجلهم , وكيف أنه كان يأمر وينهى ملك التتر , فخرجوا إليه واستقبلوه , واجتمع عليه الناس , وأكرموه , حتى دخل دمشق , وأما نحن فخرج علينا جماعة من اللصوص , فشلحونا , وكان في هذه الأمة والحمد لله , من يتصدى لواضعي الحديث النبوي , ولما جيأ بذلك الزنديق الذي وضع , أربعة ألاف حديث , فقال له الخليفة , يقرره بما فعل , قال: نعم وضعت على نبيكم , كذبت أربعة آلاف كذبه , صارت بين الناس , يعني الآن سواء قتلتني أو ما قتلتني , الأحاديث شاعت وانتشرت , أين أنت من أربعة آلاف حديث وضعتها , سارت بين الناس , قال: وأين أنت من عبدالله بن المبارك , وأبي إسحاق الفزاري , وفلان وفلان , ينخلانها حرفاً حرفا , يعني أن عندنا من علماء المسلمين , والمحدثين من يكشف هذه الأحاديث , ومن يبين أمرها للناس , وهكذا قاموا ببيان حال هذه الأحاديث , وتتبع المهدي رحمه الله , الزنادقه , حركة الزنادقة , وقام بتخليص المسلمين , من كثير من شرهم , لما قام في هذا الوقت , الآن , الهجوم على طريقة السلف , وعلى الدعوة السلفية المباركة , وعلى منهج إتباع القرآن والسنة , والأخذ بالأدلة الصحيحة من القرآن والسنة , وهي طريق السلف , ولزوم عقيدة السلف , بعيداً عن البدع , بعيداً عن التعصب , قام أعداء الإسلام الذين يعرفون الخطورة أين تكمن حقيقةً , وأن أشد الناس على أعداء الله , أتباع طريقة السلف , قاموا يشنون الحملات , على هذه العقيدة السلفية , والطريقة السلفية , وعلى رموزها وقادتها وعلمائها , كشيخ الإسلام ابن تيمية , ومحمد بن عبدالوهاب , وغيرهم , ولكن الله سبحانه وتعالى يقيض من هذه الأمة , من ينافح عن طريقة السلف , وعن عقيدة السلف , وعن منهج السلف , كتابةً وكلاماً وخطاباً في مجالات مختلفة , صحافةً وإذاعةً , وفي الفضائيات وغيرها , ولم يبق إلا السخفاء , الذين يلمزون ويطعنون , في هذه الدعوة السلفية المباركة , وفي علمائها , فهم أقزام يتزاحمون تحت أقدام شيخ الإسلام ابن تيمية , ومحمد بن عبدالوهاب وغيرهم , من علماء الإسلام , ولا شك أن من علماء هذه الدعوة المباركة , الشافعي رحمه الله , ومالك , وأحمد , وسفيان الثوري , والأوزاعي البيروتي وغيرهم من أهل العلم , الذين ساروا على طريقة السلف ، لقد تعرضت هذه الأمة لمحن كثيرة ، ومطاعن كثيرة ،ولكن تأبى أن تلين أو تهون ،
وكنا حين يأخذنا ولي ... بطغيان ندوس له الجبين ...