فهرس الكتاب

الصفحة 2100 من 9994

أيها المسلمون: بل إن الله تعالى ليصلح بين عباده يوم القيامة، قال ابن كثير - رحمه الله - عند قوله تعالى: وأصلحوا ذات بينكم ، قال: ولنذكر هاهنا حديثا أورده أبو يعلى الموصلي في مسنده عن أنس قال: بينما رسول الله جالس إذا رأيناه ضحك حتى بدت ثناياه، فقال عمر: ما أضحكك يا رسول الله بأبي أنت وأمي؟ فقال: رجلان من أمتي جثيا بين يدي رب العزة - تبارك وتعالى - فقال أحدهما: يا رب خذ لي مظلمتي من أخي. قال الله تعالى: أعط أخاك مظلمته. قال: يا رب لم يبق من حسناتي شيء. قال: رب فليحمل عني من أوزاري، قال: ففاضت عينا رسول الله بالبكاء، ثم قال: إن ذلك ليوم عظيم، يوم يحتاج الناس إلى من يتحمل عنهم من أوزارهم، فقال الله تعالى الطالب: ارفع بصرك وانظر في الجنان فرفع رأسه، فقال: يا رب أرى مدائن من فضة وقصورا من ذهب مكللة باللؤلؤ، لأي نبي هذا؟ لأي صديق هذا؟ لأي شهيد هذا؟ قال هذا لمن أعطى ثمنه، قال: رب ومن يملك ثمنه؟ قال: أنت تملكه قال: ماذا يا رب؟ قال: تعفو عن أخيك، قال: يا رب قد عفوت عنه، قال الله تعالى: خذ بيد أخيك فادخلا الجنة، ثم قال: فاتقوا الله وأصلحوا ذات بينكم ، فإن الله يصلح بين المؤمنين يوم القيامة.

عباد الله: إن الله وملائكته يصلون على النبي. . . .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت