فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
التعاون فيما بين المصلحين: وصف رب العزة أعداءه بولاية بعضهم لبعض فقال: والذين كفروا بعضهم أولياء بعض إلا تفعلوه تكن فتنة في الأرض وفساد كبير [الأنفال:73] . وأي فتنة أعظم وأي فساد أكبر من أن يكون المصلحون بحاجة إلى من يصلحهم ويهذبهم ويعلمهم، إن على المصلحين أن يعوا حقيقة تغيب عن أذهان الكثيرين هي أن بناء الشخصية الإسلامية لا يتم إلا ببناء عقيدته ووعيه وقلبه وسلوكه، وأن الاقتصار على العقيدة فقط أو الوعي فقط أو القلب فقط يجعل البناء هشا معوقا منفرا، ضره أكبر من نفعه لما يعطيه، من صورة ناقصة قاصرة لهذا الإسلام العظيم، فحاجة المصلحين بعضهم إلى بعض حقيقة تستلزم فتح أبواب الحوار والتنسيق والتعاون وهذا هو المحك الذي يعرف من خلاله صدق المصلح من كذبه وإخلاصه لله سبحانه أو لهوى نفسه.
3 -الحركة: إسلامنا لا يعرف الجمود، وآيات الله بالأمر بالدعوة والحركة واضحة، قال تعالى: ادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتي هي أحسن [النحل:125] . وجعل سمة إتباع النبي الدعوة إلى الله قال تعالى: قل هذه سبيلي ادعوا إلى الله على بصيرة أنا ومن اتبعني وسبحان الله وما أنا من المشركين [يوسف:108] .
بل إن الداعية لا يفتر عن الدعوة وفي أشد الحالات كالسجن مثلا قال تعالى حكاية عن يوسف عليه السلام: يا صاحبي السجن ءأرباب متفرقون خير أم الله الواحد القهار [يوسف:39] .
( [1] ) رواه الحاكم .
( [2] ) رواه البخاري .
( [3] ) رواه الطبراني .
( [4] ) أبو نعيم .
( [5] ) رواه الترمذي .
( [6] ) متفق عليه .
( [7] ) قبسات من حياة الرسول ص 190 .
( [8] ) الجواب الكافي ص46.
( [9] ) رواه مسلم .
( [10] ) رواه الطبراني .
( [11] ) رواه الطبراني .
( [12] ) رواه مسلم .
( [13] ) ابن ماجة . ... ...