فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
هذه عشر صفحات تصبح جدوله اليومي في القراءة والمراجعة عشر صفحات ، ففي كل يوم في الأسبوع ستة أيام سيراجع ستين صفحة ، إذن الحد الأجزاء الثلاثة مع الأول أربعة أجزاء ، يكفيه عشر صفحات في اليوم بحيث في كل أسبوع سوف يراجع كل ما حفظه إلى أربعة أجزاء تقريباً ، لا يتجاوز الأسبوع إلا وقد أعاد كل ما حفظه ، ما يمر الأسبوع من السبت إلى الجمعة إلا وقد كرر وراجع وسمع كل ما حفظه بدون ذلك .
خذوا البرنامج وطبقوه تجدوا النتيجة ، أم تريدوا النتيجة بدون ذلك ؟ أظن في غالب الأحوال أن لا تحصل إلا للمنفردين من الناس الذين ربما أتاهم الله - عز وجل - ملكات أو صدق في نيته فأعطاه الله عز وجل هبة لا يعرف لها تدبيراً ولا سبباً إلا إنها من نعم الله عز وجل عليه .
المرحلة الثالثة: خمسة أجزاء"مائة صفحة"
يكون حفظه أو مراجعته فيها خمسة عشر صفحة في كل يوم ، وفي سبعة أيام مائة وخمسة ، يعني هناك زيادة أيضاً عندنا احتياطية ، ففي الأسبوع أيضاً سيراجع الأجزاء الخمسة في مرحلته الثالثة ، خمسة مع الأربعة الأولى - التي قلناها - يضبط فيها ذلك .
المرحلة الثالثة إذا وصل العشرة أجزاء يكون حصته من القراءة والتسميع في كل يوم عشرين صفحة يعني جزء ، والعشرة أجزاء في عشرة أيام .
المرحلة الرابعة: إذا كان عشرين جزءاً
ينبغي أن تكون مراجعته وقراءته في اليوم ثلاثين صفحة ، يعني جزء ونصف ، بعض الناس يقول: هذا كثير ! نقول: كثير إذا أردت تتصور أنك ستفتح المصحف وتقرأ وتجد نفسك قد نسيت ، لكن إذا كنت قد سرت على الطريق ، فإن الثلاثين هذه كشربة الماء ؛ لأنك قد أدمنتها في أول التصحيح ، وفي الحفظ ، وفي التمكين ، وفي المراجعات السابقة .
إذا فإنها ستكون أيسر من اليسر نفسه ، سيأخذ في العشرين جزء ثلاثين صفحة يومياً ، في أربعة عشر يوماً سيكون أتم هذه العشرين جزءاً ، يعني في كل أسبوعين يمر على ما حفظه كله ، إذا أتمّ الثلاثين جزءاً حصته تكون أربعين صفحة يتمها في خمسة عشر يوماً - أي في أسبوعين - ثم ينبغي له إذا صنع ذلك كذلك أن يبقى وأن يختم قدر استطاعته على أقل تقدير خمس ختمات ، بمقدار هذا المعدل ؛ فإنه حينئذٍ - إن شاء الله - يكون قد أتم الحفظ على الوجه الصحيح التام لهذه البرامج الأربعة التي أشرنا إليها ، وأحببت أن يكون عندنا تركيز فيها حتى لا نتشتت .
وهناك طبعاً أمور كثيرة تعين على هذا - كما قلنا - الإمامة في الصلوات عموماً ، والاشتراك في برامج التحفيظ ومسابقاته الكبرى والصغرى ؛ لأن هذا يعين على ذلك ، وقيام الليل الذي هو دأب الصالحين ؛ فإنه من أعون الأمور على هذا من حيث إنه طاعة ، ومن حيث أنه في وقت مناسب وملائم .
وبقي أن أشير إلى أنسب الأوقات
أنسب الأوقات ما كان فيه المرء خالياً بنفسه من جهة ، وليس متصلاً بعمل سابق من جهة أخرى ، مثلاً عند الاستيقاظ من النوم - أي بعد الفجر - ليس هناك شيء شاغل له من قبل ، ولا شيء قد شغل فكره ، فيكون مهيأ لذلك أو عند النوم ؛ فإنه يكون قد أزاح كل ما سبق ، فعنده وقت قبل النوم في هدوءه وسكينته ، فكذلك يكون كذلك أو في منتصف النهار لمن يأتي إلى بيته ويقيل فقيلولته تكون فترة انقطاع عن الخلق ، وراحة وهدوء يمكن أن يستغل فيها نصف الساعة أو الساعة التي قلناها .