فهرس الكتاب

الصفحة 2349 من 9994

أما الأدلة في ذم التسول فهي في هذا الباب كثيرة ومنها:عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم"لا تزال المسألة بأحدكم حتى يلقى الله وليس في وجهه مزعة لحم"3.

وعن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"من سأل وله ما يغنيه جاءت مسألته يوم القيامة خدوشاً أوخموشاً أوكدوحاً في وجهه"قيل: يا رسول الله وما يغنيه؟ قال:"خمسون درهما أو قيمتها من الذهب"4.

وصح من حديث المغيرة بن شعبة رضي الله عنه أن الله عز وجل يكره ذلك فقال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"إن الله - عز وجل - حرم عليكم عقوق الأمهات، ووأد البنات، ومنعا وهات، وكره لكم ثلاثا: قيل وقال، وكثرة السؤال، وإضاعة المال"5.

وجاء عنه صلى الله عليه وسلم أنه قد ضم الجنة لمن لم يسأل الناس شيئاً ؛ فعن ثوبان رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"من يتقبل لي بواحدة وأتقبل له بالجنة"قلت: أنا. قال:"لا تسأل الناس شيئا"قال: فكان ثوبان يقع سوطه وهو راكب فلا يقول لأحد ناولنيه حتى ينزل فيأخذه.6

هذا والله نسأل أن يرزقنا الهدى والتقى والعفاف والغنى, والله أعلى وأعلم وأحكم،

وصل اللهم على نبينا محمد وأله وصحبه وسلم.

سبحنك اللهم وبحمدك نشهد أن لا إله إلا أنت نستغفرك ونتوب إليك.

1 -وهو نوع من أنواع العصيرات المعروفة عند اليمنيين.

2 -انظر غذاء الألباب 2/267.

3 -رواه البخاري (1381) ومسلم (1724) .

4 -رواه ابن ماجة (1830) والترمذي ( 588) والنسائي (2545) وأبو داود ( 1385) وصححه الألباني في صحيح ابن ماجة رقم (1460) .

5 -رواه البخاري (2231) ومسلم (3239) .

6 -رواه ابن ماجة (1827) وأبو داود (1400) والنسائي (2543) وصححه الألباني في صحيح ابن ماجة رقم (1487) .وصحيح أبي داود برقم ( 1450) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت