فهرس الكتاب

الصفحة 2420 من 9994

قال ابن كثير:"أي: وآمركم بالاستغفار من الذنوب السالفة والتوبة منها إلى الله عز وجل فيما تستقبلونه، وأن تستمروا على ذلك".

قال الله تعالى: {وَمَا كَانَ قَوْلَهُمْ إِلاَّ أَن قَالُواْ ربَّنَا اغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَإِسْرَافَنَا فِى أَمْرِنَا وَثَبّتْ أَقْدَامَنَا وانصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ} [آل عمران:147] ، وقال الله تعالى: {رَّبَّنَا إِنَّنَا سَمِعْنَا مُنَادِياً يُنَادِى لِلإِيمَانِ أَنْ ءامِنُواْ بِرَبّكُمْ فَئَامَنَّا رَبَّنَا فَاغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَكَفّرْ عَنَّا سَيّئَاتِنَا وَتَوَفَّنَا مَعَ الأبْرَارِ} [آل عمران:193] ، وقال الله تعالى في قصة توبة آدم عليه السلام: {قَالاَ رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنفُسَنَا وَإِن لَّمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ} [الأعراف:23] ، وقال تعالى: {وَلَقَدْ فَتَنَّا سُلَيْمَانَ وَأَلْقَيْنَا عَلَى كُرْسِيّهِ جَسَداً ثُمَّ أَنَابَ h قَالَ رَبّ اغْفِرْ لِى وَهَبْ لِى مُلْكاً لاَّ يَنبَغِى لأحَدٍ مّن بَعْدِى إِنَّكَ أَنتَ الْوَهَّابُ} [ص:34، 35] .

رابعاً: دعوة الأنبياء والصالحين أقوامهم للتوبة والاستغفار:

قال الله تعالى: {وَإِلَى عَادٍ أَخَاهُمْ هُودًا قَالَ ياقَوْمِ اعْبُدُواْ اللَّهَ مَا لَكُمْ مّنْ اله غَيْرُهُ إِنْ أَنتُمْ إِلاَّ مُفْتَرُونَ x ياقَوْمِ لا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِنْ أَجْرِىَ إِلاَّ عَلَى الَّذِى فَطَرَنِى أَفَلاَ تَعْقِلُونَ y وَياقَوْمِ اسْتَغْفِرُواْ رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُواْ إِلَيْهِ يُرْسِلِ السَّمَاء عَلَيْكُمْ مّدْرَاراً وَيَزِدْكُمْ قُوَّةً إِلَى قُوَّتِكُمْ وَلاَ تَتَوَلَّوْاْ مُجْرِمِينَ} [هود:50-52] .

قال السعدي:"استغفروا ربكم عما مضى منكم، ثم توبوا إليه فيما تستقبلونه بالتوبة النصوح والإنابة إلى الله تعالى".

وقال الله تعالى: {وَإِلَى ثَمُودَ أَخَاهُمْ صَالِحاً قَالَ ياقَوْمِ اعْبُدُواْ اللَّهَ مَا لَكُمْ مّنْ اله غَيْرُهُ هُوَ أَنشَأَكُمْ مّنَ الأرْضِ وَاسْتَعْمَرَكُمْ فِيهَا فَاسْتَغْفِرُوهُ ثُمَّ تُوبُواْ إِلَيْهِ إِنَّ رَبّى قَرِيبٌ مُّجِيبٌ} [هود:61] ، وقال تعالى حاكياً قول شعيب عليه السلام لقومه: {وَاسْتَغْفِرُواْ رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُواْ إِلَيْهِ إِنَّ رَبّى رَحِيمٌ وَدُودٌ} [هود:90] .

قال السعدي في سرده لفوائد قصة شعيب:"ومنها: أن التائب من الذنب كما يسمح له عن ذنبه ويعفى عنه فإن الله تعالى يحبه ويودُّه ولا عبرة بقول من قال: (إن التائب إذا تاب فحسبه أن يغفر له ويعود عليه بالعفو وأما عود الود والحب فإنه لا يعود) ، فإن الله تعالى قال: {وَاسْتَغْفِرُواْ رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُواْ إِلَيْهِ إِنَّ رَبّى رَحِيمٌ وَدُودٌ} ".

خامساً: بيان جزاء التوبة في الدنيا والآخرة:

أ- محبة الله عز وجل للتائبين:

قال الله عز وجل: {إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوبِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهّرِينَ} .

ب- حصول المغفرة من الله عز وجل:

قال تعالى: {وَإِنّى لَغَفَّارٌ لّمَن تَابَ وَءَامَنَ وَعَمِلَ صَالِحَاً ثُمَّ اهْتَدَى} [طه:82] .

قال ابن كثير:" {وَإِنّى لَغَفَّارٌ} أي: كل من تاب إليّ تبت عليه من أي ذنب كان حتى إنه تاب تعالى على من عبد العجل من بني إسرائيل، وقوله: {تَابَ} أي: رجع عما كان فيه من كفر أو شرك أو معصية أو نفاق".

ج- الفلاح في الدنيا والآخرة:

قال تعالى: {إِلاَّ مَن تَابَ وَءامَنَ وَعَمِلَ عَمَلاً صَالِحاً فَأُوْلَئِكَ يُبَدّلُ اللَّهُ سَيّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ وَكَانَ اللَّهُ غَفُوراً رَّحِيماً} [الفرقان:70] .

قال السعدي:" {وَتُوبُواْ إِلَى اللَّهِ جَمِيعاً} لأن المؤمن يدعوه إيمانه إلى التوبة، ثم علق على ذلك الفلاح فقال: {لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} فلا سبيل إلى الفلاح إلا بالتوبة وهي الرجوع مما يكرهه الله ظاهراً وباطناً إلى ما يحبه ظاهراً وباطناً".

د- تبديل السيئات إلى حسنات:

قال الله تعالى: {إِلاَّ مَن تَابَ وَءامَنَ وَعَمِلَ عَمَلاً صَالِحاً فَأُوْلَئِكَ يُبَدّلُ اللَّهُ سَيّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ وَكَانَ اللَّهُ غَفُوراً رَّحِيماً} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت