فهرس الكتاب

الصفحة 2661 من 9994

2.وجوب صيام رمضان؛ {كتب} ، وأنه ركن من أركان الإسلام، وفي الحديث: (بني الإسلام على خمس-: وذكر منها:-(وصوم رمضان) 7.

3.أن الصيام كان مفروضاً على من قبلنا من الأمم؛ {كما كتب على الذين من قبلكم} .

4.أن الله يشرع الشرائع والأحكام لحِكَمٍ؛ قد نعلمها وقد لا نعلمها، فقد شرع الصيام وأوجبه على عباده لحِكَم عديدة، وفوائد عظيمة في الدنيا والآخرة، ومن هذه الفوائد؛ أن الصيام وسيلة وسبب لتحقيق التقوى؛ {لعلكم تتقون} .

5.أن الصوم أيامه قليلة؛ {أياماً معدودات} . وهذا من رحمة الله -عز وجل بعباده-؛ حيث فرض على عباده أيماً قليلة يصومونها.

6.أن المشقة تجلب التيسير؛ {فمن كان منكم مريضاً أو على سفر فعدة من أيام أخر} ؛ وذلك أنَّ المرض والسفر مظنَّة المشقة.

7.جواز الفطر للمرض؛ ولكن هل المراد مطلق المرض، وإن لم يكن في الصوم مشقة عليه؛ أو المراد المرض الذي يشق معه الصوم، أو يتأخر معه البرء؟ الظاهر الثاني؛ وهو مذهب الجمهور؛ لأنَّه لا وجه لإباحة الفطر بمرض لا يشق معه الصوم، أو لا يتأخر معه البرء.

8.جواز الفطر في السفر؛ لقوله: {أو على سفر فعدة من أيام أخر} ؛ وللمسافر باعتبار صومه في سفره حالات ثلاث سبق ذكرها في الشرح.

9.أن السفر الذي يباح فيه الفطر غير مقيد بزمن، ولا مسافة؛ لإطلاق السفر في الآية؛ وعلى هذا يرجع فيه إلى العرف؛ فما عده الناس سفراً فهو سفر، وهذا اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية؛ لأنَّ تحديده بزمن، أو مسافة يحتاج إلى دليل.

10.حكمة الله-سبحانه وتعالى- في التدرج بالتشريع، حيث كان الصيام أول الأمر يخير فيه الإنسان بين أن يصوم ويطعم؛ ثم تعين الصيام كما يدل على ذلك حديث سلمة بن الأكوع -رضي الله عنه-.

11.أنََّ من عجز عن الصيام عجزاً لا يرجى زواله فإنه يطعم عن كل يوم مسكيناً؛ ووجه الدلالة أن الله -سبحانه وتعالى- جعل الإطعام عديلاً للصيام حين التخيير بينهما؛ فإذا تعذر الصيام وجب عديله؛ ولهذا ذكر ابن عباس -رضي الله عنهما- أنََّ هذه الآية في الشيخ الكبير، والمرآة الكبيرة لا يطيقان الصيام، فيطعمان عن كل يوم مسكين8.

12.أنه يرجع في الإطعام في كيفيته ونوعه إلى العرف؛ لأن الله -تعالى- أطلق ذلك؛ والحكم المطلق إذا لم يكن له حقيقة شرعية يرجع فيه إلى العرف.

13.أن طاعة الله- تعالى- كلها خير؛ {فمن تطوع خيراً فهو خير له} ، وأن معصيته كلها شر.

14.أن الأعمال الصالحة تتفاضل؛ {وأن تصوموا خير لكم} ؛ وتفاضل الأعمال يستلزم تفاضل العامل؛ فينبني على ذلك أن الناس يتفاضلون في الأعمال؛ وهو ما دل عليه الكتاب، والسنة، وإجماع السلف، والواقع؛ قال الله -تعالى-: {لَا يَسْتَوِي مِنكُم مَّنْ أَنفَقَ مِن قَبْلِ الْفَتْحِ وَقَاتَلَ أُوْلَئِكَ أَعْظَمُ دَرَجَةً مِّنَ الَّذِينَ أَنفَقُوا مِن بَعْدُ وَقَاتَلُوا وَكُلًّا وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنَى} سورة الحديد (10) ، وقال تعالى: {لاَّ يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُوْلِي الضَّرَرِ وَالْمُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللّهِ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ فَضَّلَ اللّهُ الْمُجَاهِدِينَ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ عَلَى الْقَاعِدِينَ دَرَجَةً وَكُلاًّ وَعَدَ اللّهُ الْحُسْنَى وَفَضَّلَ اللّهُ الْمُجَاهِدِينَ عَلَى الْقَاعِدِينَ أَجْرًا عَظِيمًا دَرَجَاتٍ مِّنْهُ وَمَغْفِرَةً وَرَحْمَةً} سورة النساء (95-96) ؛ والنصوص في هذا كثيرة.

15.التنبيه على فضل العلم، وحملته؛ {إن كنتم تعلمون} 9. والأدلة في فضل العلم وأهله كثيرة جداً. والله أعلى وأعلم.

1 -الحديث أخرجه البخاري.

2 -انظر: البخاري ومسلماً.

3 -أخرجه البخاري ومسلم.

4 -أخرجه البخاري ومسلم.

5 -أخرجه مسلم.

6 -تفسير ابن كثير (1/200- 201) .

7 -أخرجه البخاري ومسلم.

8 -أخرجه البخاري.

9-راجع:"جامع البيان في تأويل القرآن"لمحمد بن جرير الطبري (2/169- 190) . ط: درا الإعلام - دار ابن حزم. الطبعة الأولى (1423هـ - 2002م) . و"الجامع لأحكام القرآن"للقرطبي (2/272- 290) . الطبعة الثانية."تفسير القرآن العظيم"للحافظ ابن كثير (1/199- 201) . ط: دار الفكر للطباعة والنشر والتوزيع (1424هـ- 2004م) . و"فتح القدير"للشوكاني (1/277- 280) . المكتبة التجارية. مصطفى أحمد الباز. مكة المكرمة. الطبعة الثانية. و"تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان"لابن سعدي (1/143- 144) . طبع ونشر وتوزيع دار المدني بجدة. (148هـ) . و"أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير"لأبي بكر الجزائري (1/160- 162) . الطبعة الأولى الخاصة بالمؤلف (1414هـ) . و"تفسير ابن عثيمين"المجلد الثاني.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت