فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وعن جابرِ بنِ عبدِ الله رضيَ اللهُ عنهما ، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"مَن لكعبِ بنِ الأشرف ، فإنه قد آذَى اللهَ ورسولَه ؟ قال محمدُ بنُ مَسلمةَ: أتحب أن أقتلَهُ يا رسولَ الله ؟ قال: نعم ، قال فأتاهُ فقال: إن هذا ـ يعني النبيَّ صلى الله عليه وسلم ـ قد عَنّانا وسألنا الصدَقة ، قال: وأيضاً واللهِ لتَمَلُّنَّهُ ، قال: فإنا اتَبعناه فنكرَهُ أن نَدَعَه حتى ننظُرَ إلى ما يَصيرُ أمرُه ، قال: فلم يَزَل يكلِّمهُ حتى استَمكنَ منه فقتله" [ أخرجه البخاري ، وهو في الصحيحين بأطول من ذلك ] .
ومثل هذا الحديث كثير ، تدل على وجوب قتل من سب النبي صلى الله عليه وسلم ، ولا خلاف بين العلماء في وجوب قتل من سبه صلى الله عليه وسلم .
أيها المسلمون: محبة النبي صلى الله عليه وسلم دين ندين الله به ، وسبه ردة وكفر ، ومن انتقصه أو آذاه أو لمزه أو غمزه فدمه هدر .
سب النبي صلى الله عليه وسلم منكر ، ولابد للمنكر أن يُنكر ، أخرج ابن ماجة عن عائشة رضي الله عنها قالت: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:"مروا بالمعروف ، وانهوا عن المنكر ، قبل أن تدعوا فلا يستجاب لكم".
وأخرج مسلم وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجة عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"من رأى منكم منكراً فليغيره بيده ، فإن لم يستطع فبلسانه ، فإن لم يستطع فبقلبه ، وذلك أضعف الإيمان".
فإن لم ننكر المنكر ، فإننا نخشى العقوبة من الله ، لاسيما من يستطيع إزالة المنكر من ولاة الأمر ، والعلماء ، وكتاب الصحف ، والأئمة وغيرهم ، وهل هناك منكر أعظم من سب النبي صلى الله عليه وسلم ، الذي هو ركن من أركان الإيمان ، فهو داخل في الإيمان بالرسل ، ومن أنكر نبياً أو سبه فهو كافر مرتد ، يجب قتله بدون استتابة ، وهاهي الحجة قد قامت على أفراد الأمة ليبينوا مدى حبهم لنبيهم صلى الله عليه وسلم ، وهاهي الفرصة قد سنحت ، لنري الله من أنفسنا خيراً ، فقد تجرأت صحف دولة الدنمارك على سب النبي صلى الله عليه وسلم ، والاستهزاء به ، والتنقص من قدره ، وقد ذهبت وفود سفراء الدول العربية والإسلامية إلى رئيس الدولة الذي أبى مقابلة الوفد متذرعاً ، بأن عمل الصحيفة يكفله القانون تحت حرية التعبير والرأي .
فيا أمة المليار مسلم ويزيدون ، ماذا تنتظرون ! وقد أهين نبيكم صلى الله عليه وسلم ، من قبل دولة كافرة ، يرعاها اللوبي الصهيوني ، تدعي كذباً وزوراً أنها تكفل حرية الأديان ، وتدعي التحضر والتمدن في البلدان ، والرقي بالمعايير الغربية ، وهي تضمر العداء والكراهية للإسلام وأهله سراً وعلانية ، قال تعالى:"قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَآءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِى صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ? قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ ا?يَاتِ? إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَ" [ آل عمران 118 ] .
لقد تجرأت الصحف الكافرة ، ووسائل الإعلام الفاجرة في التعدي على الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم ، إما بتعليق قذر ، أو برسم كاريكاتير وقح ، أو من خلال فلم متسخ ، يقطر منه سم العداء ، ويظهر من خلاله قالب الحقد الدفين ، لهذا النبي الكريم صلى الله عليه وسلم ، يشوهون صورته ، ويدنسون حياته ، ويسيئون لفطرته ودينه الذي جاء به ، قاتلهم الله أنى يؤفكون ، وتعالى رسول الله عما يقولون .