فهرس الكتاب

الصفحة 3039 من 9994

فنقول ـ إخواني في الله ـ: القرآن الكريم هو المنزل من عند الله تعالى على قلب الإمام المعصوم الأوحد عند أهل السنة والجماعة محمد بن عبد الله صلى الله عليه وسلم، المعجز في أسلوبه ونظمه، الذي فيه نبأ من قبلنا وخبر ما بعدنا وحكم ما بيننا، هو الفصل ليس بالهزل من تركه من جبار قصمه الله، ومن ابتغى الهدى في غيره أضله الله، هو حبل الله المتين، والذكر الحكيم، والصراط المستقيم الذي لا تزيغ به الأهواء, ولا تلتبس به ألسنة الضعفاء، ولا يشبع منه العلماء، ولا يخلق من كثرة الترديد، ولا تنقضي عجائبه، من قال به ـ إخواني في الله ـ صدق، ومن عمل به أجر، ومن حكم به عدل، ومن دعي إليه هدي إلى صراط مستقيم، والذي تحدى به رسول الله صلى الله عليه وسلم فصحاء العرب، وأرباب البلاغة وفرسان اللغة، إنه القرآن الكريم ـ إخواني في الله ـ الذي يعتقد فيه أهل السنة والجماعة بأنه كلام الله، الذي أنزله على قلب رسوله صلى الله عليه وسلم، من اعتقد أن فيه حرفاً زائداً أو ناقصاً فهو مرتد، قد خلع ربقة الإسلام من عنقه، ولا يقبل الله منه عدلاً ولا صرفاً يوم القيامة، هذا اعتقاد أهل السنة في هذا القرآن، فماذا تعتقد الشيعة الإمامية الاثنا عشرية في هذا القرآن؟

أقول ـ إخواني في الله ـ: إنهم يعتقدون أن القرآن الكريم قد وقع فيه التحريف والتبديل، والزيادة والنقص، بل إن الذي نقص هو ما يعادل ضعفي القرآن الموجود بين يدي أهل السنة، وأن الذي قام بهذه الجريمة بزعم الشيعة هم أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وعلى رأسهم أبو بكر الصديق وعمر بن الخطاب وعثمان بن عفان رضي الله عنهم أجمعين، واستمع ـ أخي في الله ـ إلى الدكتور عدنان الوايل وهو من شيعة الكويت، كيف يحرف القرآن الكريم، أمام جموع من الشيعة في كلمة له، حينما قرأ قول الله تعالى: {يَاأَيُّهَا الرَّسُولُ بَلّغْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبّكَ وَإِن لَّمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ} [المائدة:67] ، حيث حرفها هذا الشيخ فحذف قوله تعالى: {مِن رَّبّكَ} ووضع مكانها قوله في علي اعتقاداً من الشيعة بأن الصحابة الكرام رضوان الله عليهم هم الذين قاموا بذلك، فاستمع ماذا يقول:"الشوق يحدونا، الشوق هو الذي جاء بنا إلى هذا المكان، لا لكي نحتفل، ولكن لكي نجدد العهد بالولاية بسيدي ومولاي أمير المؤمنين علي بن أبي طالب سلام الله عليه. عندما نزلت الآية: {يَاأَيُّهَا الرَّسُولُ بَلّغْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبّكَ وَإِن لَّمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ} ".

فهذه روايات الشيعة التي تجاوزت أكثر من ألفي رواية منتشرة في كتبهم المعتمدة والأصلية، التي تصرح بتحريف القرآن الكريم، الذي هو بين يدي أهل السنة والجماعة، وقد نقل هذا الكفر وهذه الزندقة مشاهير أئمتهم وكبار شيوخ طريقتهم الضالة ومنهم إمامهم الأول الذي قال بتحريف القرآن هو علي بن إبراهيم القمي، وقد ذكر أن القرآن محرف في مقدمة تفسيره (1/36-37) طبعة دار السرور في بيروت حيث يقول إمامهم:"وأما ما هو على خلاف ما أنزل فهو قوله: {كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ} [آل عمران:110] ، فقال أبو عبد الله عليه السلام لقارئ هذه الآية: خير أمة، يقتُلون أمير المؤمنين والحسن والحسين بن علي عليهم السلام؟! فقيل له: وكيف نزلت يا ابن رسول الله؟ فقال: إنما نزلت: {كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ} "انتهى كلامه من تفسيره.

إمامهم الثاني ـ إخواني في الله ـ الذي قال بتحريف القرآن هو نعمة الله الجزائري، هذا المجرم الذي صرح بتحريف القرآن الكريم، على يد الصحابة الكرام رضوان الله عليهم، حيث يقول في كتابه الأنوار النعمانية (1/97) ما نصه:"ولا تعجب من كثرة الأخبار الموضوعة، فإنهم بعد النبي صلى الله عليه وسلم قد غيروا وبدلوا ـ يقصد هنا الخبيث أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ـ في الدين ما هو أعظم من هذا، كتغييرهم القرآن وتحريف كلماته وحذف ما فيه من مدائح آل الرسول والأئمة الطاهرين"انتهى كلامه من كتابه الأنوار النعمانية.

ننتقل إلى إمامهم الثالث، الذي قال بتحريف القرآن وهو الفيض الكاشاني وهو من كبار مفسريهم ـ إخواني في الله ـ وصاحب كتاب الصافي، وهو من منشورات مكتبة الصدر في طهران بإيران، والذي بدأ كتابه باثنتي عشرة مقدمة، ذكر في المقدمة السادسة أن القرآن محرف، وجعل لهذه المقدمة عنوان: هو المقدمة السادسة في نبذ مما جاء في جمع القرآن وتحريفه وزيادته ونقصه وتأويل ذلك"انتهى."

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت