3.مداومة على المراجعة: فلا يتم الانتقال إلى درس جديد بعد هضم الدرس السابق ، لاسيما في التخصصات العلمية التي تكون فيها الدروس أكثر ترابطاً بحيث يستلزم فهم الجديد منها فهم القديم .. وحتى في التخصصات الشرعية والأدبية يشكل تهميش المراجعة هدراً للأوقات ، ويولد تراكمات في الأفكار والمسؤوليات .
4.تحديد الوسائل الأنسب للفهم .. وهناك وسائل متعددة كالشريط والكمبيوتر وامواقع التعلمية المجانية على الانترنت .. والطابية المثالية هي التي تستعين بأحسن الوسائل لتسريع فهمها ولإتقان دروسها . فتشتري الكتاب الأنسب للتمارين المدعمة للفهم .. وحتى إذا ما فشلت في فهم أو استيعاب المعلومات فإنها لا تتردد في الاستفسار عنها عن طريق رفيقاتها .. أو أساتذتها .
الاجتهاد: فإذا كان التنظيم هو عملية ترتيب وضبط للأفكار والوقت ، فإن الاجتهاد يمثل الطاقة الفاعلة في التنفيذ .. إذ هو قوة معنوية داخلية تتفجر طموحاً فلا تجد الطالبة الجادة معه راحتها إلا إذا أنجزت ما تطح إليه .. والاجتهاد شرط النجاح .. وما نال من نال .. ولا كسب من كسب .. بالخمول والكسل ، لأن الحياة التي خلقها الله مجبولة على المدافعة والمكابدة .. أي يكابد أمور الدنيا والآخرة ..
ولأجل هذا فإن الطالبة المثالية تدرك أن عليها أن تشقى بالحفظ والتفتيش والمطالعة والمراجعة ، وأن تبذل جهداً وطاقة لتنال شرف النجاح وتدرك أن ذلك يتطلب منها التخلص من العادات السيئة ، وكبح الشهوات ، ومدافعة الرغبات ، ومغالبة النفس والصعاب .
ومن الاجتهاد أن تنكب الطالبة على دروسها تحضيراً وحفظاً وفهماً .. أولاً بأول .. وأن توسع مداركها وتثري ثقافتها بكل الوسائل الممكنة لاسيما في مجال تخصصها .
طلب العون من الله
فإنه سبحانه قد وعد من توكل عليه بالكفاية .. ومن استعان به بالعون والنصر .. ومن سأله بالعطاء .. ومن اضطر واستغاثه بالفرج .. والله لا يخلف الميعاد .
قال تعالى: ( ومن يتوكل على الله فهو حسبه ) ، أي: كافيه من كل شيء . وقال سبحانه: ( وقال ربكم ادعوني أستجب لكن إن اللذين يستكبرون عن عبادتي سيدخلون جهنم داخرين ) ، ولهذا فإن الطالبة المثالية لا ترى لنفسها قوة ولا حولاً إلا باعتمادها على الله ، فهو سبحانه الغني وكل عباده إليه فقراء .. وفي كل شيء فقراء ، قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم:"احرص على ما ينفعك ، واستعن بالله ولا تعجز ، وإذا أصابك شيء فلا تقل: لو أني فعلت كذا كان كذا وكذا ، ولكن قل: قدر الله وما شاء فعل ، فإن لو تفتح عمل الشيطان"
اتقاء الشبهات وعدم الانقياد للشهوات
فالشبهات والشهوات المحيطة بالأخت الطالبة تعد من أخطر معوقات النجاح ، بل هي أخطر عوامل الانحراف ، ومنها:
1.الرفقة السيئة: فإن الطباع نقالة .. والصاحب ساحب .. والمرء على دين خليله .. فإن لم تنظر الأخت المسلمة في حقيقة رفقتها .. وتختار من يجالسها ، فربما تزل بها الأقدام مع رفقة سيئة في متاهات الظلام .. قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم:"المرء على دين خليله فلينظر أحدكم من يخالل".
2.الإعجاب: وهو محبة زائفة شاذه تتجلى في ميل الفتاة إلى الأخرى ميلاً منحرفاً مشوباً برغبات فاسدة ، وهو على ندرته يعد شراً مستطيراً .. يهدد العقيدة ، كما يهدد السمعنة ، ولذلك فإن الطالبة المثالية هي التي تضبط عواطفها ولا تدع في قلبها فرجة الشيطان ينفث فيها خطرات الإعجاب الزائغ ، بل محبتها لأخواتها لا تكون إلا لله ، ورفقتها تكون على منهج الله ، وذلك كما يقيها شرور المعصية وعقوبتها ، يقيها أيضاً سموم الألسن ونظرات الأعين .
3.التبرج: وهو من العادات المحرمة الدخيلة ، وسموه زوراً بالحضارة ، وألصقوه عمداً بتحرير المرأة ، وهو أحط من أن ينال شرف الأسماء ، لأنه من الكبائر الموعود أهلها بالنار ، كما قال صلى الله عليه وآله وسلم:"صنفان من أهل النار لم أرهما بعد"وذكر منهما:"ونساء كاسيات عاريات مائلات .."فاعتن أخيه بحجابك ، فإنه وقاية لك من ذئاب الطرقات ، ونجاة لك من النار بعد الممات .
وصلى الله على نبينا محمد ، وعلى آله وصحبه أجمعين وسلم ..
المصدر:
الطالبة المثالية ، إعداد: القسم العلمي بدار ابن خزيمة