فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
قال شيخ الإسلام:"وهذا قول كثير من أهل العلم كالشافعي وأحمد، وهو قريب من قول أبي حنيفة، ومنهم من قال: للإمام أن يجتهد فيهم، فيقتل من رأى قتلَه مصلحةً وإن كان لم يقتُل، مثل أن يكون رئيساً مطاعاً فيهم، ويقطع من رأى قطعَه مصلحةً وإن كان لم يأخذ المال، مثل أن يكون ذا جَلَد وقوة في أخذ المال، كما أن منهم من يرى أنهم إذا أخذوا المال قُتلوا وقطِّعوا وصلبوا، والأول قول الأكثر، فمن كان من المحاربين قد قتل فإنه يقتله الإمام حداً لا يجوز العفو عنه بحال بإجماع العلماء، ولا يكون أمره إلى ورثة القتول".
المبحث السابع: آثار تطبيق حد الحرابة:
1-الحفاظ على أرواح الناس وأموالهم.
2-تأمين الطرق والسُبُل وبالتالي نشاط الحركة الاقتصادية.
3-الردع لكل من أراد الإفساد في الأرض.
جزء من حديث أخرجه مسلم.
الحكمة من قطع يد السارق، مجلة البحوث الإسلامية، عدد: 25، سنة: 1409هـ.
أخرجه البخاري في الحدود، باب: لعن السارق إذا لم يسم (6783) ، ومسلم في الحدود (1687) .
أعلام السنن (4/2291) .
أخرجه البخاري في الحدود، باب: لا يشرب الخمر (6772) ، ومسلم في الإيمان (57) .
شرح صحيح مسلم (2/41) .
عقوبة السارق (ص 110) .
عقوبة السارق (ص 110) .
المغني (12/415) .
مجموع الفتاوى (28/329) .
النظرية العامة لإثبات موجبات الحدود (1/55) بتصرف.
المصدر السابق.
تفسير المنار (6/380) .
تيسير الكريم الرحمن (2/283) .
أخرجه ابن جرير في تفسيره (4/552) .
مجموع الفتاوى (28/310) .
الفصل السادس: أثر التعزيرات الشرعية في الحد من الجريمة:
1-التعزير يعتبر أمثلَ طريقةٍ لعقوبات الجرائم غير المحددة:
قال شيخ الإسلام:"وإقامة الحدود واجبة على ولاة الأمور، وذلك يحصل بالعقوبة على ترك الواجبات وفعل المحرمات، فمنها عقوبات مقدَّرة مثل جلد المفتري ثمانين وقطع السارق، ومنها عقوبات غير مقدرة قد تسمَّى التعزير، وتختلف مقاديرها وصفاتها بحسب كبر الذنوب وصغرها، وبحسب حال المذنب، وبحسب حال الذنب في قلته وكثرته".
2-التعزير يكون بديلاً عن الحدود في الجرائم المقدَّرة عند امتناع العقوبة الأصلية:
قال عبد القادر عودة:"ويعاقب بالتعزير على كل الجرائم فيما عدا جرائم الحدود وجرائم القصاص والدية فلها عقوباتها الخاصة، ولا يعاقب عليها بالتعزير باعتبار التعزير عقوبةً أصلية، وإنما باعتباره عقوبةً بديلة تجب عند امتناع العقوبة الأصلية كعدم توفُّر شروط الحد، أو باعتباره عقوبةً إضافية تضاف إلى العقوبة الأصلية كالتغريب في الزنا عند أبي حنيفة، وكإضافة التعزير للقصاص في الجراح عند مالك، وكإضافة أربعين جلدة على حد الخمر عند الشافعي".
3-تقلّص الكثير من الجرائم غير المقدَّرة بإقامة التعزير فيها.
4-تأديب العصاة المجرمين الخارجين عن الأنظمة.
مجموع الفتاوى (28/107)
التشريع الجنائي الإسلامي (1/685) .
الفصل السابع: عواقب إهمال العقوبات الشرعية:
إهمال العقوبات الشرعية له عواقب وخيمة، فمن تلك العواقب:
1-اجتراء الناس على محارم الله ومواقعتهم لحمى الله، والله يغار أن تنتهك محارمه.
2-الاجتراء على حدود توقع في المحادّة لله ورسوله، وذلك موجب للوقوع في الذل والهوان: {إِنَّ الَّذِينَ يُحَادُّونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُوْلَئِكَ فِى الأَذَلّينَ} [المجادلة:20] .
3-من أخذ بغير حكم الله فقد والى صاحبَ ذلك الحكم وعادى الله ورسوله، ومن أخذ بحكم الله فقد والاه، وقد حكم الله تعالى لمن والاه وكان من حزبه بالقوة والنصر والغلبة، وحكم على من كان من حزب الشيطان بالذل والاندحار: {وَمَن يَتَوَلَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالَّذِينَ ءامَنُواْ فَإِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْغَالِبُونَ} [المائدة:56] .
4-الاجتراء على محارم الله وترك الإنكار على ذلك وعدم إقامة الحدود الشرعية على من وجبت عليه يلحق اللعنةَ بالمجتمع كما لعنت بنو إسرائيل بتركهم التناهي عن الوقوع في المحارم: {لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُواْ مِن بَنِى إِسْراءيلَ عَلَى لِسَانِ دَاوُودَ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ذالِكَ بِمَا عَصَوْا وَّكَانُواْ يَعْتَدُونَ Z كَانُواْ لاَ يَتَنَاهَوْنَ عَن مُّنكَرٍ فَعَلُوهُ لَبِئْسَ مَا كَانُواْ يَفْعَلُونَ} .
5-وقوع الأزمات الطاحنة والكوارث المدمِّرة والتناحر بين الطوائف والجماعات بسبب انقسام الناس إلى فريق العصاة المجترئون على حرمات الله، وفريقٍ من الضعفة الخانعين لا يأمرون بمعروف ولا ينهون عن منكر فيتمزَّق المجتمع شرَّ ممزَّق.
6-حدوث سنَّة الله في ذلك المجتمع بنزول المصائب والعذاب التي جعلها الله مسببة عن المعاصي والوقوع في حدود الله تعالى: {وَمَا أَصَابَكُمْ مّن مُّصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ} [الشورى:30] .
7-تضييع الضروريات الخمس التي هي الدين والنفس والعقل والعرض والمال، وبضياعها وتلفها خراب المجتمع وضنك الحياة ودمار العالم.