وبعدها لغة قرض وإنشاءوالاشتقاق لها الآداب أسماء نحو وصرف عروض ثم قافيةخط بيان معان مع محاضرة
قال الجاربردي في حاشيته على الشافية:"وعلوم الأدب علوم يحترز بها عن الخلل في كلام العرب لفظاً أو كتابة ، وهي على ماصرحوا به اثنا عشر ، منها أصول ، وهي العمدة في ذلك الاحتراز ، ومنها فروع."
أما الأصول: فالبحث إما عن المفردات من حيث جواهرها وموادها فعلم اللغة ، أو من حيث صورها وهيئاتها فعلم التصريف ، أو من حيث انتساب بعضها إلى بعض بالأصالة والفرعية فعلم الاشتقاق.
وأما عن المركبات على الإطلاق فإما باعتبار هيئاتها التركيبية وتأديها لمعانيها الأصلية فعلم النحو ، أو باعتبار إفادتها لمعان مغايرة لأصل المعنى فعلم المعاني ، أو باعتبار كيفية تلك الإفادة في مراتب الوضوح فعلم البيان.
وأما عن المركبات الموزونة فأما من حيث وزنها فعلم العروض ، أو من حيث أواخر أبياتها فعلم القافية.
وأما الفروع: فالبحث فيها إما أن يتعلق بنقوش الكتابة فعلم الخط ، أو يختص بالمنظوم فالعلم المسمى بقرض الشعر ، أو بالمنثور فعلم إنشاء النثر من الرسائل والخطب ، أو لا يختص بشيء منها فعلم المحاضرات ، ومنه التواريخ.."."
فضل العلم:
تكاثرت الأدلة من الكتاب والسنة ، الدالة على فضل العلم ، وأهله ومن ذلك مايلي: ـ
1 ـ قوله تعالى: {شهد الله أنه لا إله إلا هو والملائكة وأولوا العلم قائماً بالقسط لا إله إلا هو العزيز الحكيم} (آل عمران ـ 18) .
حيث قرن سبحانه شهادة أولي العلم بشهادته لنفسه بالوحدانية، وشهادة الملائكة له بذلك.
2 ـ وقوله تعالى: {وقل رب زدني علماً} (طه ـ 114) .
3 ـ وقوله تعالى: {إنما يخشى الله من عباده العلماء} (فاطر ـ 28) .
4 ـ وقوله تعالى: {قل هل يستوي الذين يعملون والذين لا يعلمون إنما يتذكر أولو الألباب} (الزمر ـ 9) .
5 ـ وقوله تعالى: {يرفع الله الذين أمنوا منكم والذين أتوا العلم درجات والله بما تعملون خبير} (المجادلة ـ 11) .
6 ـ وعن عثمان بن عفان رضي الله تعالى عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"خيركم من تعلم القرآن وعلمه"رواه البخاري.
7 ـ وعن معاوية بن أبي سفيان رضي الله تعالى عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:"من يرد الله به خيراً يفقهه في الدين"متفق عليه.
8 ـ وعن أبي موسى رضي الله تعالى عنه قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم"مثل مابعثني الله به من الهدى ، والعلم ،كمثل غيث أصاب أرضاً ، فكانت منها طائفة طيبة قبلت الماء ، فأنبتت الكلأ ، وا لعشب الكثير ، فكانت منها طائفة طيبة قبلت الماء ، فنفع الله بها الناس ، فشربوا منها ، وسقوا ، وزرعوا. وأصاب طائفة منها أخرى إنما هي قيعان لا تمسك ماء ، ولا تنبت كلآً ، فذلك مثل من فقه في دين الله ، ونفعه مابعثني الله به فعلم وعلّم ،ومثل من لم يرفع بذلك رأساً ، ولم يقبل هُدى الله الذي أرسلت به". متفق عليه.
9 ، وعن أبي الدرداء رضي الله تعالى عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:"من سلك طريقاً يبتغي فيه علماً سهل الله له طريقاً إلى الجنة ، وإن الملائكة لتضع أجنحتها لطالب العلم رضاً بما يصنع ،وإن العالم ليستغفر له من في السموات ومن في الأرض ، حتى الحيتان في الماء ، وفضل العالم على العابد ، كفضل القمر على سائر الكواكب ، وإن العلماء ورثة الأنبياء ، وإن الأنبياء لم يورثوا ديناراً ، ولا درهماً ، وإنما ورثوا العلم ، فمن أخذه أخذ بحظ وافر"رواه أبو داود ، والترمذي ، وابن ماجه ، وغيرهم.
10 ـ وعن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم"إذا مات الإنسان انقطع عنه عمله إلا من ثلاثة: إلا من صدقة جارية ، أو علم ينتفع به ، أو ولد صالح يدعو له"رواه مسلم
أقوال السلف في فضل العلم:
جاء عن الصحابة ومن بعدهم من السلف أقوال كثيرة في فضل العلم فمن ذلك مايلي:ـ
1 ـ قال علي رضي الله تعالى عنه:"كفى بالعلم شرفاً أن يدعيه من لايحسنه ،ويفرح به إذا نسب إليه ، وكفى بالجهل ذمّاً أن يتبرأ منه من هو فيه"
2 ـ وقال ابن عباس رضي الله تعالى عنهما:"تذاكر العلم بعض ليلة أحب إليّ من إحيائها"
3 ـ وقال الزهري رحمه الله تعالى:"ماعُبد الله بمثل العلم".
4 ـ وقال سفيان الثوري رحمه الله تعالى:"مامن عمل أفضل من طلب العلم إذا صحّت النية"
5 ـ وقال الإمام الشافعي رحمه الله تعالى:"طلب العلم أفضل من الصلاة النافلة"
كما أكثر الشعراء من النظم في فضل العلم ، ومن ذلك:ـ
كما أكثر الشعراء من النظم في فضل العلم ، ومن ذلك:ـ
1 ـ قول صالح بن جناح:
فما العلم إلا عند أهل التعلمولن تستطيع العلم إن لم تعلممن الحلة الحسناء عند التكلمبصير بما يأتي ولا متعلم تعلم إذا ماكنت ليس بعالمتعلم فإن العلم زين لأهلهتعلم فإن العلم أزين بالفتىولا خير فيمن راح ليس بعالم
2 ـ وقال بعضهم: