فهرس الكتاب

الصفحة 3456 من 9994

المسألة السادسة: أنه يجب على المسلم العاقل ولا سيما أخواتُنا من النساء ومن ضِعاف الإيمان: يجب عليهم الحذر من مُدعي التعبير من المتعالمين والجهال وأهل الكذب والشعوذة والخرافة والكهانة الذين يدّعون علم الغيب، ويروجون على الناس بدعوى تعبير المنامات، وأن لا يعرضَ المسلم ما يشُدُ الحاجةَ إلى تعبيره من منامه، إلا على أهل العلم والصدق والخبرة والدِيانة فقط، ويحذر مِن سواهم أشد الحذر، سلامة لعرضه وبراءة وصِيانة لعقيدته ودينه .

المسألة السابعة:

أنه لا يسوغُ للمؤمن أن يسأل عن كل رؤى ومنام رآه، بل يكون عاقلا فطنا، كما لا يليق به أن يضيع أوقاته للجلوس لتعبير الرؤى، أو نشر الهواتف والعنوانين، والمراسلات عبر وسائل الإعلام من إنترنِت وقنوات وهواتف وبريد وغيرها، وإبراز وسائل الإعلام للقضايا الشخصية والمنامات الخاصة، فإن هذا من عدم الستر، ومن الترويج الفاسد لهذه البضاعة الكاسدة، ومن تضليل الناس وتشويه عقولهم وقلوبهم، مع ينساق لهذا العبث: حب الشهرة والظهور وعطف الناس إليهم مما هو فتنة للناس ولهم . والمنار والمدار في هذا كله إنما هو تقوى الله عز وجل وعلى مخافته ومراقبته وخشيته، واخشى أن ينصرف الناس عبر تطاول الزمن على الوحيين في كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم إلى الوهام والظنون والأهواء من خلال التعلق بالرؤى والمنامات وما يجره ذلك من الخرافات فينزلق في مهاوي التصوف وشطحات الصوفية لا سيما إذا كان المعبر من العوام وأوساط المتعلمين، ولا أظن دعوى ادعاء المهدي المنتظر عنا ببعيدة وما جرته على البلاد والعباد وحرم الله تعالى من الفتنة الهوجاء، وإنما كان ذلك بسبب هذه الرؤى المنامية، وما انبنى عليها من الأحكام والاعتقادات الدينية والعقدية، والله المستعان وهو المسئول أن يلهمنا رشدنا، ويوفقنا في الفقه في دينه، ويرزقنا الثبات عليه وأن يتولانا برحمته، وأن يختم لنا برضوانه، وأن يعيذنا من أسباب الفتنة في النفس والعرض والدين، هو سبحانه ولي التوفيق والله أعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت