إننا نبرأ إلى الله في هذا الزمن الذي لم يمر مثله على البشرية في انفتاح الشهوات عليهم وشياطين الإنس والجن يوحي بعضهم إلى بعض زخرف القول غرورا يا أيها المسلمون يا أيتها المسلمات ماذا حل بنا وصار الذي يصبر عن الحرام ويريد الوقوف أمام موجات الفساد كالقابض على دينه يأتي على الناس زمان الصابر فيهم على دينه كالقابض على الجمر وهكذا إن من وراءكم أيام الصبر، الصبر فيه مثل القبض على الجمر للعامل فيهم مثل أجر خمسين رجلا يعملون مثل عمله لماذا لعظم الصبر في هذه الأيام أيها الإخوة والأخوات لأن الشهوات قد عمت وطمت لأن الفتن بالمحرمات قد غشيت كل ناحية لأن معسكر الشيطان قد اتسع لأن الحرام صار في الجبل والسهل في الأرض والفضاء في البر والبحر لم يترك ناحية وهكذا صار المسلم محاصر بأنواع المحرمات جهر بالفواحش قلب نظرك في كل ناحية لترى الإعلان عنها كل أمتي معافى إلا المجاهرين وإن من المجاهرة أن يعمل الرجل بالليل عملا ثم يصبح وقد ستره الله عليه فيقول يا فلان عملت البارحة كذا وكذا وقد بات يستره ربه ويصبح يكشف ستر الله عنه رواه البخاري هكذا الدعوة إلى المعاصي بأنواعها والكبائر والإعلان والإذاعة والإشاعة صارت القنوات الفضائية تنقل حيا كما يقولون ولكن مما يميت كل قلب ينظر إليها هذه المجاهرة التي صارت تنقل لحظة بلحظة يتحدثون وهكذا يقومون بأنواع المحرمات استخفافا بأمر الله واعتداءا على شرعه وانتهاكا لحرماته والله سبحانه وتعالى يغار، يغار أن يزني عبده أو تزنيه أمته الذين يحبون أن تشيع الفاحشة في أنحاء العالم اليوم الأمور القبيحة والمستشنعة تظهر وتنتشر هكذا يريدونها ويختارون أن يذيع الزنى كما قال قتادة رحمه الله أن يظهر الزنا وفعل القبيح ومن أعان على نشرها فقد توعده الله بالعذاب وأنظر في الآية إن الذين يحبون أن تشيع الفاحشة فإذا توعد بالعذاب على مجرد محبة أن تشيع الفاحشة فكيف بالذي يعملها كيف بالذي ينشرها ويذيعها كيف بالذي يعلنها ويستعلن بها وهكذا قامت هذه الشبكات العنكبوتية اليوم بضخ أنواع الفواحش عبر العالم تجارة الجنس تقدر بخمسة وسبعين مليارا من الدولارات واثنا عشر في المائة من إجمالي مواقع الشبكة لتجارة الفاحشة وأكثر من ثلاثمائة وأثنين وسبعين مليون صفحة تحمل الخنا والفجور وبليونان ونصف البليون من رسائل البريد الإلكتروني وخمس وعشرين في المائة من إجمالي الطلبات لمستخدمي الشبكة في البحث عن أوكار الفواحش حتى صور الأطفال بل جنس الأطفال كما يسمونه لم تسلم منه هذه الشبكات ملايين الملايين يزورون المواقع صفحة واحدة في موقع واحد استقبلت خلال سنتين أكثر من ثلاثة وأربعين مليونا من هؤلاء الناظرين والناظرات والسامعين والسامعات والناقلين والناقلات تزعم إحدى المواقع أنهم قد وزعوا أكثر من مليار مرة ثلاثمائة ألف صورة خليعة وهكذا عندنا أكثر من ثمانين في المائة من الذين يدخلون الشبكة يدخلونها بالحرام عم الحرام في كل ناحية وصارت البيوت تشتكي الأسر تأن هكذا انفصمت عرى كثير من الأسر هكذا تشتكي الزوجة المسكينة وهكذا يكتشف الزوج المسكين وهذا يفاجئ بابنه وهذا يطعن من الخلف بابنته ماذا حل بنا ما هذه المنديات للفضائح ما هذه المواقع التي تنشر القصص الواقعية كما يسمونها ما هذه المواقع التي تدعوا إلى إقامة العلاقات تقيمها هذه الأشرطة التي تعلن على الشاشات فيها الأرقام والعناوين والاتصالات وصارت ترقيم الإلكتروني شيئا بديلا عن الترقيم الورقي واعجبا هذا يحل بأمة الإسلام وأمة القرآن هل هذه أخلاق المؤمنين من الذي يرضى بهذا إنفاق الملايين على تجارة الجنس والسفر إلى الأماكن المحرمة ورؤية البرامج المختلفة سحقت الفضيلة وعمت الرذيلة تهدمت المفاهيم عند الكثيرين وأصبح اختزان الصور في القلوب والعقول وإذا أصيب القوم في أخلاقهم فأقم عليهم مأتما وعويلا هذه الاتصالات الفضائية بأنواعها قنوات النصف الأسفل العري في كل مكان أيليق هذا بأمة الإسلام التي هي خير أمة أخرجت للناس ما معنى أن تنتشر هذه الفواحش والدعوة إليها والتمايل والرقص وأنواع الحرام والغناء والتغزل وهكذا الوصف الدقيق الذي يثير الغرائز والشهوات بأيدي أبناء أناس من هذه الأمة تعم الرسائل في كل مكان لا أسواقنا نظيفة ولا شوارعنا ولا مدارسنا ولا مكاتبنا إعلان للحرام أتصل أتصلي على الرقم كذا أريد أن أتعرف على كذا وهكذا شرائط الم أس أم والأم أم أس وما يأتي في الزمن القادم مما لا يعلمه إلا الله دعوة للرذيلة والفاحشة سماسرة للفساد ويقودون إلى الفحشاء ووسائط في التعرف ولا يكتفي أن يفعل إلا أن يخبر أصحابه وهكذا تجر صاحباتها والقصص الغرامية المخزية أخبار الممثلين الداعرين والراقصين الفاسقين والدعوة إلى الاختلاط في كل مكان مقالات ملتهبة ووصف لمن يريد العفاف بأنهم من متأخري القرون الماضية والمتخلفين الذين نسيهم الزمن في القرن الحادي والعشرين وأتت كمرات