فهرس الكتاب

الصفحة 3516 من 9994

أمة الإسلام: حق على الأمة الإسلامية وهي تواجه عدوا ًهذه بعض صفات أن تستعد له .

إن على الأمة:

أولا ً: تقوية صلتها بالقوى الذي لا يغلب أنه الله . الله عزيز ذو انتقام .

الله الجبار المتكبر .

الله ذو الأمر الرشيد .

الله ذو البأس الشديد .

يلحق بهذه النقطة توبة جماعية منا جميعا إلى الله جل في علاه فما نزل بلاء إلا بذنب ولا رفع إلا بتوبة .

، وهي دعوة لنا جميعا ً للتفكير قبل المعصية .

علينا أن نفكر قبل المعصية في عظمة من نعصى .

، وأن نوقن بأن المعصية لها آثار منها أنها توجب غضب الجبار وتوجب ولوج النار ـ إن لم يتب العبد منها أو يعفو ربي جل في علاه ـ ومن آثار المعاصي أيضا ً تسلط الأعداء .

فأين أنت يا أصحاب الذنوب والعيوب ؟

أمة بأسرها تعاقب بشؤم ذنوبنا ومعاصينا لخالقنا وولي نعمتنا .

ثانيا ً: علينا جميعا ً أن نوقن أن ما حصل ويحصل إنما هو بقدر الله ، قال تعالى:"ولو شاء ربك ما فعلوه"وقال جل في علاه"وما تشاءون إلا أن يشاء الله رب العالمين".

إنه الإيمان بأقدار الله كلها ، وأن ما أصبنا لم يكن ليخطئنا ، وما أخطأنا لم يكن ليصبنا .

ثالثا ً: قدر الله كله خير:"قل اللهم مالك الملك تؤتي الملك من تشاء وتنزع الملك ممن تشاء وتعز من تشاء وتذل من تشاء بيدك الخير إنك على كل شيء قدير".

، وفي دعائه ـ صلى الله عليه وسلم ـ والشر ليس إليك .

، والقاعدة القرآنية واضحة"وعسى أن تكرهوا شيئا ًوهو خير لكم".

رب أمر ٍ تتقيه جر أمرا ً ترتضيه *** خفي المحبوب منه وبدا المكروه فيه

رابعا ً: العمل .. العمل

كل في ميدانه وفي مجال تخصصه ، والله لا يضيع أجر من أحسن عملا .

أيها المسلمون قبل أكثر من ستين سنة لم يكن لليهود دولة ولكنهم سعوا وعملوا حتى كانت لهم الدولة أما يكون هذا حافزا لنا أن نعمل من أجل استعادة حقنا .

خامسا ً: الأخوة الإسلامية ، وآه ٍ .. آه من ضياع الأخوة الإسلامية اليوم مع أن الله يقول"إنما المؤمنون إخوة".

فهل يعقل أن يمر مسلم على أخيه المسلم ثم لا يسلم عليه ؟ !

نهيك بما هو أشد من ذلك من ظلم وإسلام للعدو ، وغيره مما لا يشكى إلا إلى الله ، وحسبنا الله ونعم الوكيل في ضياع الأخوة الإسلامية اليوم .

إن يختلف ماء الوصال فماؤنا *** عذب تحدر من غمام واحدِ

أو يختلف نسب ٌ يؤلف بيننا *** دين ٌ أقمناه مقام الوالدِ

سادسا ً: الثقة بوعد الله فإن الله يقول:"وإن جندنا لهم الغالبون"ويقول سبحانه وبحمده:"وكان حقا علينا نصر المؤمنين".

سابعا ً: الاستعداد لجهاد طويل فإن الله يقول:"قاتلوهم يعذبهم الله بأيديكم ويخزهم ويشفى صدور قوم مؤمنين ويذهب غيظ قلوبهم".

ويقول المصطفى ـ صلى الله عليه وسلم ـ في حديث سهل بن سعد رباط يوم في سبيل الله خير من الدنيا وما عليها .

وعن أبي عبس عبدالرحمن بن جبر ـ رضي الله عنه ـ قال: قال رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ: ما اغبرت قدما عبد في سبيل الله فتمسه النار .

وعند الترمذي من حديث ابن عباس ـ رضي الله عنهما ـ أن رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ قال: عينان لا تمسهما النار عين بكت من خشية الله وعين باتت تحرس في سبيل الله .

فيا خسارتكم أيها القاعدون ما لكم قعدتم ؟"أرضيتم بالحياة الدنيا من الآخرة فما متاع الحياة الدنيا في الآخرة إلا قليل".

ما لكم ألا يحرككم ما حرك رجل رث الهيئة حركه نسيم الجنة الله أكبر إنها الجنة يا حبذا الجنة واقترابها .

إنها رياح الجنة حركت رجلا ً رث الهيئة .

في صحيح مسلم من حديث أبي بكر بن أبي موسى الأشعري ـ رضي الله عنه قال سمعت أبي وهو بحضرة العدو يقول: قال رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ: إن أبواب الجنة تحت ظلال السيوف ،فقام إليه رجل رث الهيئة فقال: يا أبا موسى أأنت سمعت رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ يقول هذا ؟ قال نعم ، فرجع إلى أصحابه فقال: أقرأ عليكم السلام ثم كسر جَفن سيفه فألقاه ثم مشى بسيفه إلى العدو فضرب به حتى قتل .

، وإذا كان اللوم منصب ٌ على المتخاذلين فإن البشرى لمن اقتحم العقبة وفارق الأهل والديار بل فارق الدنيا بمن عليها هنيئا ً للسابقين في الصحيحين من حديث أبي هريرة عنه أن رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ قال: ما من مكلوم يكلم في سبيل الله إلا جاء يوم القيامة وكَلمه يدمي: اللون لون الدم والريح ريح مسك .

وفي الصحيحين عن أنس ـ رضي الله عنه ـ أن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ قال: ما أحد يدخل الجنة يحب أن يرجع إلى الدنيا وله ما على الأرض من شيء إلا الشهيد يتمنى أن يرجع إلى الدنيا فيقتل عشر مرات لما يرى الكرامة .

، ولإن كان حديث الشهادة مشوقا ً فإن هناك نفوسا ًتواقة حرمت النفير أقعدتها المعاذير لكنها لا تضن بنية صالحة تسأل الله الشهادة بها دائما .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت