ويقول الدكتور ليبر: «إن ما حدث كان جحيما انفتح، فقد تضاعفت الجريمة في الأسابيع الثلاثة الأولى من يناير 1973، كما وردت أنباء عن جرائم أخرى غريبة وجرائم ليس لها أي دافع» .. وأصبح من المعروف أن للقمر في دورته تأثيراً على السلوك الإنساني وعلى الحالة المزاجية،
وهناك حالات تسمى (الجنون القمري) حيث يبلغ الاضطراب في السلوك الإنساني أقصى مداه في الأيام التي يكون القمر فيها بدرا (في الأيام البيض) . فما أصدق رسول الله صلى الله عليه وسلم وأحكمه وأعلمه بأسرار النفس وأسرار تكوينها وأخلاطها وهرموناتها، فصلى الله عليه وسلم أفضل وأكمل ما صلى على أحد من العالمين ..
العلاج النبوي
ومن هنا نلتمس (العلاج النبوي) لحل مثل هذه الظاهرة المتمثل في صيام الأيام البيض. فالصيام بما فيه من امتناع عن تناول السوائل، يعمل على خفض نسبة الماء في الجسم خلال هذه الفترة التي يبلغ تأثير القمر فيها على الإنسان أقصاه، فيسيطر على قوى جسده ونزعاته، فيكتسب من وراء ذلك: الصفاء النفسي، والاستقرار، ويتفادى تأثير الجاذبية، ويحصل على الراحة والصحة والطمأنينة يا سبحان الله!.
* ومن هنا كان (الإعجاز النبوي) بالوصية، وأوصانا بصيام الأيام البيض، وذلك لتفادي تلك الحالات المرضية الخطيرة، والجرائم المريعة، والحوادث الفظيعة. فالصيام بالإضافة إلى أنه: عبادة وأجر وطاعة وثواب عظيم للمسلم، فإنه أيضاً وقاية وسعادة وصحة ورحمة بالإنسان.
الله أكبر!! حقاً إنه: صلى الله عليه وسلم الرحمة المهداة من رب العزة الذي قال فيه: (وما أرسلنك إلا رحمة للعالمين) سورة الأنبياء.
* ولعل هذه الحقيقة العلمية تكشف عن: معجزة باهرة من معجزات النبي (الأمي) صلى الله عليه وآله وسلم، الدالة على نبوته عليه الصلاة والسلام، والتي تؤكد أن الإسلام هو: الدين الحق المنزل من عند خالق السماوات والأرض. الذي وضع القوانين العلمية في الطبيعة ..
فمن كان يعلم هذه الحقيقة العلمية قبل قرابة أربعة عشر قرناً أو يزيد؟! حقاً إنه كما قال الله تعالى فيه: (وما ينطق عن الهوى، إن هو إلا وحي يوحى) سورة النجم.
* ولعل الهدف من هذا (الإعجاز النبوي) : تنبيه الإنسان للعودة إلى ربه سبحانه وتعالى مهما أخذه غرور العلم، وعنجهية التقدم. قال تعالى: (سيذكر من يخشى، ويتجنبها الأشقى) سورة الأعلى.
فإنه بالإضافة إلى ذلك يدعو إلى جميع أنواع العلوم والآداب من:كيمياء وفيزياء وفلك وطبيعة وجغرافيا واقتصاد وسياسة ونحو وبلاغة .. الخ، وصدق الله العظيم إذ يقول: ( ... ما فرطنا في الكتاب من شيء ...) سورة الأنعام. وختاما ( .. وكل شيء فصلناه تفصيلا) سورة الإسراء.