فهرس الكتاب

الصفحة 3718 من 9994

* حسن اختيار الزوجة: حيث ينبغي على صاحب البيت انتقاء الزوجة الصالحة بالشروط التالية:

"تنكح المرأة لأربع: لمالها، وحسبها، ولجمالها، ولدينها، فاظفر بذات الدين تربت يداك"متفق عليه.

"الدنيا كلها متاع، وخير متاع الدنيا المرأة الصالحة"رواه مسلم.

"ليتخذ أحدكم قلباً شاكراً ولساناً ذاكراً، وزوجة مؤمنة تعينه على أمر الآخرة"رواه أحمد والترمذي وابن ماجه عن ثوبان وهو في صحيح الجامع.

"وتزوجوا الودود الولود إني مكاثر بكم الأنبياء يوم القيامة"رواه البيهقي في الشعب عن أبي أمامة، وانظر صحيح الجامع.

"عليكم بالأبكار فإنهنَّ أنتق أرحاماً، وأعذب أفواهاً، وأرضى باليسير"رواه أحمد عن أنس، وقال في إرواء الغليل: صحيح.

وفي المقابل لا بد من التبصر في حال الخاطب الذي تقدم للمرأة المسلمة، والموافقة عليه حسب الشروط الآتية:

"وإذا أتاكم من ترضون خلقه ودينه فزوجوه، إلا تفعلوا تكن فتنة في الأرض وفسادٌ عريض"رواه ابن ماجه وهو في السلسلة الصحيحة.

فالرجل الصالح مع المرأة الصالحة يبنيان بيتاً صالحاً؛ لأن البلد الطيب يخرج نباته بإذن ربه، والذي خبث لا يخرج إلا نكداً.

* السعي في إصلاح الزوجة:

إذا كانت الزوجة صالحة فبها ونعمت، وهذا من فضل الله- عز وجل-، وإن لم تكن بذاك الصلاح فإن من واجبات رب البيت السعي في إصلاحها، وذلك بالوسائل التالية:

أيها المسلمون: اجعلوا البيت مكاناً لذكر الله وشكره، قال صلى الله عليه وسلم:"مثل البيت الذي يذكر الله فيه، والبيت الذي لا يذكر الله فيه مثل الحي والميت".

فلا بد من جعل البيت مكاناً للذكر بأنواعه المختلفة، سواء ذكر القلب، أوذكر اللسان، أو الصلوات وقراءة القرآن، أو مذاكرة العلم الشرعي، وقراءة كتبه المتنوعة.

وكم من بيوت للمسلمين اليوم ميتة بعدم ذكر الله فيها، بل ما هو حالها، إذا كان الذي يذكر فيها هو ألحان الشيطان من المزامير والغناء، والغيبة والنميمة والبهتان؟!!!

وكيف حالها وهي مليئة بالمعاصي والمنكرات كالاختلاط المحرم والتبرج بين الأقارب من غير المحارم أو الجيران ؟! فأحيو بيوتكم - رحمكم الله- بذكر الله.

ثم اجعلوا بيوتكم قبلة، وذلك باتخاذ البيت مكاناً للعبادة قال الله- تعالى-: {وأوحينا إلى موسى وأخيه أن تبوّءا لقومكما بمصر بيوتاً واجعلوا بيوتكم قبلة وأقيموا الصلاة وبشر المؤمنين} قال ابن عباس: أمروا أن يتخذوها مساجد.

وقال ابن كثير: وكأنّ هذا - والله أعلم- لما اشتد بهم البلاء من قبل فرعون وقومه، وضيقوا عليهم، أمروا بكثرة الصلاة؛ كما قال الله - تعالى-: {يا أيها الذين آمنوا استعينوا بالصبر والصلاة} .

ولنتذكر في هذا المقام محراب مريم، وهو مكان عبادتها الذي قال الله فيه: {كلما دخل عليها زكريا المحراب وجد عندها رزقاً} .

وكان الصحابة - رضي الله عنهم- يحرصون على الصلاة في بيوتهم من غير الفريضة، فعن محمود بن الربيع الأنصاري أن عتبان بن مالك - وهو من أصحاب رسول الله- ممن شهد بدراً من الأنصار - أنه أتى رسول الله- فقال: يا رسول الله! قد أنكرت بعدي وأنا أصلي لقومي، إذا كانت الأمطار سال الوادي الذي بيني وبينهم لم أستطع أن آتي مسجدهم فأصلي بهم، وددت يا رسول الله! لو أنك تأتيني فتصلي في بيتي فأتخذه مصلى، قال: فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم-:"سأفعل- إن شاء الله-"قال عتبان: فغدا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأبو بكر حين ارتفع النهار، فاستأذن رسول لله - صلى الله عليه وسلم- فأذنت له، فلم يجلس حتى دخل البيت، ثم قال:"أين تحب أن أصلي من بيتك؟"قال: فأشرت له إلى ناحية من البيت، فقام رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فكبر، فقمنا فصففنا، فصلى ركعتين ثم سلم. رواه البخاري.

أيها الناس: لنربي أنفسنا وأهلينا على الإيمان الذي يتبعه العمل، فعن عائشة قالت:"كان رسول الله يصلي من الليل فإذا أوتر، قال: قومي فأوتري يا عائشة"رواه مسلم.

وقال صلى الله عليه وسلم:"رحم الله رجلاً قام من الليل فصلى فأيقظ امرأته فصلت، فإن أبت نضح في وجهها الماء"رواه أحمد انظر صحيح الجامع.

ومما يزيد الإيمان ترغيب النساء في الصدقة، وهو أمر عظيم حث عليه صلى الله عليه وسلم بقوله:"يا معشر النساء، تصدقن فإني رأيتكن أكثر أهل النار"رواه البخاري.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت