فهرس الكتاب

الصفحة 3728 من 9994

5 ـ أما الشاعر اللبناني ( خليل حاوي ) فقد اختار نفس النهاية ، فبعد ما سمع وهو في منفاه في استراليا بخبر اجتياح الجيش الإسرائيلي لجنوب لبنان وحصاره لبيروت عام 1982 م أصابه حزن عميق ، وساده القنوط ، فقرر الانتحار لإنهاء حياة العذاب التي كان يعانيها .. وأطلق الرصاص على نفسه .

النساء يفضلن الحبوب المنومة

عدد كبير من النساء الشهيرات لاقين نفس النهاية ، غير أنها كانت دون ضجيج ، حيث ينتهي الأمر بالتهام عدد كبير من الحبوب المنومة والتي تؤثر تباعاً على القلب ، فتكون النهاية المحتومة .

1 ـ ( كريستينان أوناسيس ) كانت من الأسماء اللامعة قبل عقود من الزمن .

فهي ابنة الملياردير اليوناني أوناسيس صاحب الجزر والأساطيل البحرية والطائرات والمليارات ، الذي يعد من أكبر أثرياء العالم .. ولأن كريستينان وريثته الوحيدة فقد ورثت عن أبيها كل ثروته الهائلة ، إلا أن ذلك لم يحقق لها السعادة التي تبحث عنها ، فقد تزوجت عدداً من المرات ، وكان زواجها الأخير من أحد الشيوعين ، حيث سئمت حياة الترف والثروة ، وذهبت لتعيش مع زوجها في منزل متهالك في أحد أحياء موسكو الفقيرة ، إلا أن الفشل لاحقها في هذا الزواج أيضاً ، ففارقت زوجها بعد أن أصيبت باكتئاب مزمن وحزن مرضي متصل ، ولم تستطع الثروة والمال أن تحقق لها أبسط معاني السعادة الإنسانية ، وأقل درجات الرضى والطمأنينة ، فقررت الانتحار .

ووجدت ميتة على أحد السواحل الأرجنتينية ، بعدما ابتلعت عدداً كبيراً من الحبوب المنومة ، وكان عمرها آنذاك سبعة وثلاثين عاماً فقط .

2 ـ ( داليدا قبل أن تنتحر: الحياة لا تحتمل .. سامحوني )

نفس النهاية اختارتها المغنية العربية ( داليدا .. )

خرجت داليدا من أحد الأحياء الشعبية في القاهرة لتسافر إلى فرنسا عام 1956 م ، وحققت هناك شهرة واسعة لم تصل إليها أي مغنية عربية من قبل ، وباعت على مدى عشرين عاماً ما يزيد على 85 مليون شريط لـ 600 أغنية بثمان لغات ، وحصدت الكثير من الجوائز والأوسمة العالمية ، لكنها مع ذلك ضاقت بالحياة ، وسئمت الأضواء ، واستسلمت لليأس ، وأرادت النهاية ، حيث استيقظ العالم في أحد أيام 1987 م على خبر انتحار المغنية داليدا لألتهامها عدداً كبيراً من الأقراص المنومة ، ووجدت بجانبها رسالة تقول فيها"الحياة لا تحتمل .. سامحوني".

3 ـ ولا ننسى ( مارلين مونرو ) ، نجمة السينما الأمريكية الأكثر شهرة عالمياً ، تلك التي تربعت على عرش السينما العالمية سنين طويلة ، ودخلت البيت الأبيض بارتباطها بعلاقات محرمة مع الرئيس الأمريكي جون كيندي ومع أخيه روبرت .... وحتى اليوم رغم مرور ثلاثين عاماً على وفاتها ، إلا أن الإعلام ما زال يتكلم عنها في كل ذكرى لوفاتها ، وما زالت كثير من صورها تباع حتى اليوم بالملايين ، حتى صارت أشبه بالأسطورة السينمائية التي يمجدها الغرب في كل مناسبة .. لكن مارلين مونرو رغم شهرتها الواسعة عالمياً كانت غير سعيدة ، وصرحت بذلك عدداً من المرات .

وكانت مصابة بقلق حاد وكآبة مستمرة ، بل أصيبت في آخر أيامها بالهستيريا .

ولم تطق ذلك العذاب .. وبعد أيام صعق المجتمع الأمريكي بخبر انتحار مارلين مونرو نجمة السينما الأمريكية وهي أوج شهرتها ، وذلك بالتهامها الكثير من الحبوب المنومة .

4 ـ الكثير من الأسماء يمكن إضافتها إلى هذه القافلة البائسة ، مثل الروائية والإنجليزية الشهيرة ( فرجينيا وولف ) ، حيث أخذت طريقها في البحر ووضعت حجراً ثقيلاً في ملابسها ، وألقت بنفسها في البحر ، ولم تكتشف جثتها إلا بعد ثلاثة أيام ، وكانت قد تركت لزوجها رسالة تقول فيها:"سأفعل ما أراه أفضل".

5 ـ أيضاً الدكتورة ( درية شفيق ) ، التي حصلت على الدكتوراه من باريس ، وأسست أول حزب نسائي في مصر ، وأصدرت عدداً من المجلات ، وقادت الثورات والمظاهرات المطالبة بتحرير المرأة ، ثم كانت نهايتها بأن ألقت من شقتها في الدور السادس .

6 ـ كذلك الكاتبة ( أروى صالح ) التي كانت تكتب في كثير من الصحف والمجلات الشهيرة ، ضاقت بالحياة وألقت بنفسها هذه المرة من الدور العاشر ، وذلك قبل عدة أعوام .

7 ـ وبينما أنا أكتب هذا الموضوع ، حملت لنا الصحف خبر انتحار الممثلة والمغنية اللبنانية ( داني بسترس ) ، بعدما سئمت الحياة هي أيضاً ، فقامت بإطلاق الرصاص على نفسها .

البحث عن السعادة

كل المشاهير يحلمون بالسعادة من وراء الشهرة ، ولكنهم فوجئوا بالنقيض تماماً ، حيث لم يجنِ الكثير منهم من ورائها إلا القلق والكآبة والحزن والعذاب .. لذا ذهب بعضهم يبحث عن الراحة بالموت ، ونسوا أن وراء الانتحار عذاباً متصلاً دائماً دون نهاية .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت