فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
[2] حسن، سنن ابن ماجه: كتاب الوصايا - باب الوصية بالثلث، حديث (2709) ، وأخرجه أيضاً أحمد (6/400) ، والطبراني في الكبير (4129) . قال الهيثمي: رواه الطبراني وإسناده حسن. مجمع الزوائد (4/212) . وحسنه الألباني إرواء الغليل (1641) .
[3] صحيح، صحيح البخاري: كتاب الوصايا - باب الوصايا، حديث (2738) ، صحيح مسلم: كتاب الوصية - باب حدثنا أبو خثيمة زهير بن حرب ... حديث (1627) .
[4] صحيح، صحيح مسلم: كتاب الوصية - باب حدثنا هارون بن معروف... حديث (1627) .
[5] ضعيف، أخرجه ابن ماجه: كتاب الوصايا - باب الحث على الوصية، حديث (2700) ، وفي إسناده دُرُسْت بن زياد ويزيد بن أبان الرقاشي وهما ضعيفان، كما في التقريب (1825، 7683) . وضعفه الألباني، ضعيف الجامع (5916) .
[6] ضعيف، أخرجه ابن ماجه، كتاب الوصايا - باب الحث على الوصية، حديث (2701) . قال البوصيري في الزوائد: هذا إسناد ضعيف لتدليس بقية، وشيخه يزيد بن عوف لم أرَ من تكلم فيه (3/140) ، وضعفه الألباني، ضعيف الجامع (5848) .
[7] صحيح، صحيح البخاري: كتاب الوصايا - باب أن يترك ورثته أغنياء ... (2742) ، صحيح مسلم: كتاب الوصية - باب الوصية بالثلث، حديث (1628) .
[8] صحيح، أخرجه مسلم بنحوه: كتاب الزكاة - باب الابتداع في النفقة بالنفس... حديث (997) . وانظر صحيح البخاري: كتاب الزكاة - باب لا صدقة إلا عن ظهر غنى... حديث (1426) ، وصحيح مسلم: كتاب الزكاة - باب بيان أن اليد العليا خير من اليد السفلى... حديث (1034) .
[9] صحيح، صحيح البخاري: كتاب الزكاة - باب فضل صدقة الشحيح الصحيح... حديث (1419) ، وصحيح مسلم: كتاب الزكاة - باب بيان أن أفضل الصدقة صدقة الصحيح الشحيح، حديث (614) .
[10] ضعيف، أخرجه أبو داود: كتاب الوصايا - باب ما جاء في كراهية الإضرار في الوصية، حديث (2867) ، والترمذي: كتاب الوصايا - باب ما جاء في الضرار في الوصية، حديث (2117) ، وابن ماجه: كتاب الوصايا - باب الحيف في الوصية، حديث (2704) ، وأخرجه بلفظ ابن ماجه أحمد في مسنده (2/278) ، ومدار إسناده على شهر بن حوشب، وهو ضعيف. وانظر: نيل الأوطار للشوكاني (6/147) ، وضعيف الجامع (1457، 1458) . وضعيف أبي داود للألباني (614) .
[11] صحيح، صحيح البخاري: كتاب الرقاق - باب قول النبي: (( كن في الدنيا كأنك غريب... ) )حديث (6416) .
الخطبة الثانية
الحمد لله إقراراً بوحدانيته، والشكر له على سوابغ نعمته، اختصَّ بها أهل الصدق والإيمان بصدق معاملته، ومنَّ على العاصي بقبول توبته، ومدَّ للمسلم عملاً صالحاً بوصيته، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له في ربوبيته وألوهيته، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله المفضَّل على جميع بريته. صلى الله وسلم وبارك عليه وعلى آله وأصحابه وأزواجه وذريته، والتابعين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.
أما بعد:
فاتقوا الله أيها المسلمون، واعلموا أن من أدب الوصية أن يوصيَ المسلم بنيه وأهله وأقاربه، ومن حضره واطَّلع على وصيته - يوصيهم بتقوى الله وطيب العمل، وإن لكم في إبراهيم وبنيه عليهم السلام أسوةً، وفي نبيكم محمد أعظم قدوة وَوَصَّى بِهَا إِبْراهِيمُ بَنِيهِ وَيَعْقُوبُ يَابَنِىَّ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى لَكُمُ الدّينَ فَلاَ تَمُوتُنَّ إَلاَّ وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ [البقرة:132] ، وأوصى محمدٌ بكتاب الله، وقال: (( الصلاة الصلاة، وما ملكت أيمانكم ) ) [1] ، وحذَر من الفتن، وأمر بالطاعة ولزوم الجماعة، وأوصى بأصحابه السابقين وبالمهاجرين وأبنائهم، كما أوصى ابنته فاطمة رضي الله عنها إذا هو مات أن تقول: إنا لله وإنا إليه راجعون.
أيها الأخوة، وهذه صيغة مأخوذة من جملة ما أوصى به بعض أئمة الإسلام من الصحابة رضوان الله عليهم ومن بعدهم. حيث رأوا أن يقول الموصي مخاطباً أهله، ومن حضره واطَّلع على وصيته: أوصى فلانٌ، وهو يشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له. إلهاً واحداً. فرداً صمداً. لم يتخذ صاحبةً ولا ولداً. ولم يشرك في حكمه أحداً. ويشهد أن محمداً عبده ورسوله. أرسله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون، ويشهد أن عيسى عبد الله ورسوله، وكلمته ألقاها إلى مريم وروحٌ منه، والجنة حق وما أعده الله لأوليائه حقٌ، والنار حقٌ، وما أعده الله لأعدائه حقٌ، وهو قد رضي بالله رباً وبالإسلام ديناً، وبمحمد نبياً، وبالقرآن إماماً، على ذلك يحيا، وعليه يموت إن شاء الله، ويشهد أن الملائكة حق، والنبيين حقٌ، وأن الساعة آتية لا ريب فيها، وأن الله يبعث من في القبور.
ثم يقول: اعلموا أني مفارقكم وإن طال المدى، فهذه أدوات السفر تُجمع، ومنادي الرحيل يُسمع، والمرء لو عُمِّر ألف سنة لا بدَّ له من هذا المصير كما ترون.