فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
والثاني: أنّ نفس ما هم عليه من الهدي والخلق قد يكون مضراً أو منقصاً، فينهى عنه ويؤمر بضده لما فيه من المنفعة والكمال، وليس شيء من أمورهم إلا وهو إما مضرّ أو ناقص؛ لأن ما بأيديهم من الأعمال المبتدعَة والمنسوخة ونحوها مضرّة، وما بأيديهم مما لم ينسَخ أصله فهو يقبل الزيادة والنقص، فمخالفتهم فيه بأن يشرع ما يحصِّله على وجه الكمال، ولا يتصوَّر أن يكون شيء من أمورهم كاملاً قطّ، فإذاً المخالفة لهم فيها منفعة وصلاح لنا في كلّ أمورهم، حتى ما هم عليه من إتقان بعض أمور دنياهم قد يكون مضراً بأمر الآخرة أو بما هو أهمّ منه من أمر الدنيا، فالمخالفة فيه صلاحٌ لنا"."
وقال الشيخ صالح الفوزان:"من مظاهر موالاة الكفار التشبه بهم في الملبس والكلام وغيرهما؛ لأنّ التشبّه بهم في الملبس والكلام وغيرهما يدلّ على محبة المتشبّه للمتشبّه به، ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم: (( من تشبه بقوم فهو منهم ) )، فيحرم التشبه بالكفار فيما هو من خصائصهم ومن عاداتهم وعباداتهم وسمتهم وأخلاقهم كحلق اللحى، وإطالة الشوارب، والرطانة بلغتهم إلا عند الحاجة، وفي هيئة اللباس، والأكل والشرب، وغير ذلك".
8-الإقامة في بلادهم وعدم الانتقال منها إلى بلد المسلمين، والسفر إلى بلادهم لغرض النزهة ومتعة النفس:
قال الشيخ صالح الفوزان:"ومن مظاهر موالاة الكفار الإقامة في بلادهم وعدم الانتقال منها إلى بلد المسلمين لأجل الفرار بالدين، لأن الهجرة بهذا المعنى ولهذا الغرض واجبة على المسلم؛ لأن إقامته في بلاد الكفر تدلّ على موالاة الكافرين، ومن هنا حرم الله إقامة المسلم بين الكفار إذا كان يقدر على الهجرة، قال تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلَئِكَةُ ظَالِمِى أَنفُسِهِمْ قَالُواْ فِيمَ كُنتُمْ قَالُواْ كُنَّا مُسْتَضْعَفِينَ فِى الأرْضِ قَالْواْ أَلَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللَّهِ واسِعَةً فَتُهَاجِرُواْ فِيهَا فَأُوْلَئِكَ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَسَاءتْ مَصِيراً * إِلاَّ الْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرّجَالِ وَالنّسَاء وَالْوِلْدانِ لاَ يَسْتَطِيعُونَ حِيلَةً وَلاَ يَهْتَدُونَ سَبِيلاً * فَأُوْلَئِكَ عَسَى اللَّهُ أَن يَعْفُوَ عَنْهُمْ وَكَانَ اللَّهُ عَفُوّاً غَفُوراً} [النساء:97-99] ، فلم يعذُر الله في الإقامة في بلاد الكفار إلا المستضعفين الذين لا يستطيعون الهجرة، وكذلك من كان في إقامته مصلحة دينية كالدعوة إلى الله ونشر الإسلام في بلادهم..."
ومن موالاة الكفار السفر إلى بلادهم لغرض النزهة ومتعة النفس، والسفر إلى بلاد الكفار محرم إلا عند الضرورة، كالعلاج والتجارة والتعليم للتخصّصات النافعة التي لا يمكن الحصول عليها إلا بالسفر إليهم، فيجوز بقدر الحاجة، وإذا انتهت الحاجة وجب الرجوع إلى بلاد المسلمين.
ويشترط كذلك لجواز هذا السفر أن يكون مظهِراً لدينه، معتزًّا بإسلامه، مبتعِداً عن مواطن الشرّ، حذِراً من دسائس الأعداء ومكائدهم، وكذلك يجوز السفر أو يجب إلى بلادهم إذا كان لأجل الدّعوة إلى الله ونشر الإسلام"."
هذا وهناك مظاهر عديدة لموالاة الكفار وفيما يلي بعضها باختصار:
1-مداهنتهم ومداراتهم.
2-طاعتهم فيما يقولون وفيما يشيرون به.
3-تقريبهم في المجلس، والدخول بهم على أمراء الإسلام.
4-مشاورتهم في الأمور.
5-مجالستهم ومزاورتهم والدخول عليهم.
6-البشاشة لهم وطلاقة الوجه.
7-الإكرام العام.
8-استئمانهم وقد خوّنهم الله.
9-ذكرهم بما فيه تعظيم لهم، كتسميتهم سادة أو حكماء.
10-إعانتهم ومناصرتهم على المسلمين ومدحهم والذبّ عنهم، وهذا من نواقض الإسلام وأسباب الردّة، نعوذ بالله من ذلك.
11-التأريخ بتأريخهم، خصوصاً التأريخ الذي يعبِّر عن طقوسهم وأعيادهم كالتأريخ الميلادي.
12-الاستغفار لهم والترحّم عليهم.
مجموعة التوحيد (ص 245) .
سبيل النجاة والفكاك (ص 45) .
مجموع فتاوي ورسائل ابن عثيمين (3/14-15) جمع/ فهد السليمان.
الدرر السنية في الأجوبة النجدية (8/422) .
عقود الجواهر المنضدة الحسان (ص 146) .
الموالاة والمعاداة (1/33) .
الرسائل المفيدة (ص 43) .
ينظر: أوثق عرى الإيمان: للشيخ سليمان بن عبدالله بن محمد بن عبدالوهاب (ص 48) ، والإرشاد إلى صحيح الاعتقاد: للشيخ صالح الفوزان (ص 280) . والولاء والبراء: د.محمد سعيد القحطاني (ص 230) . ونواقض الإيمان القولية والعملية: د.عبدالعزيز بن محمد العبداللطيف (ص 381) . وسبل النجاة والفكاك: حمد بن عتيق، وغيرها.
مسلم (23) .
مجموعة التوحيد (ص 32) .
مجموعة التوحيد (ص 32) .
جامع البيان (3/228) .
جامع البيان (6/277) .
أحكام أهل الذمة (1/67-68) .
مجموع الفتاوى (28/199-201) .
كتاب الإيمان (ص 13) .
مجموع فتاوى ابن عثيمين (3/14-15) جمع/ فهد السليمان.
الجامع لأحكام القرآن (9/108) .
الإرشاد إلى صحيح الاعتقاد (ص 281-282) .
أوثق عرى الإيمان (ص 51) .
البخاري (3462) ، ومسلم (2103) .