فهرس الكتاب

الصفحة 4088 من 9994

لقد كان النورسي أمَّة في رجل، وربَّى تلاميذه بالقدوة، وحياته كانت أكبر كرامة.. إنه رجل عصر المصائب والبلايا والمهالك- كما قال عن نفسه- وهو عصرنا، وقد هيأ الأدوية الناجعة للجروح الإنسانية الأبدية، وقدَّمها إليها خلال رسائله وكتبه التي هي من نور القرآن العظيم.

وفاته:

توفي بديع الزمان النورسي في الخامس والعشرين من شهر رمضان المبارك عام 1379هـ الموافق للثالث والعشرين من شهر آذار 1960م تاركاً موسوعة إيمانية ضخمة تسد حاجة هذا العصر، وتخاطب مدارك أبنائه، وتدحض أباطيل الفلاسفة الماديين، وتزيل شبهاتهم من أسسها، وتثبت حقائق الإيمان وأركانه بدلائل قاطعة، وبراهين ناصعة، جمعت في ثمانية مجلدات ضخام، هي: الكلمات- المكتوبات- اللمعات- الشعاعات- إشارات الإعجاز في مظان الإيجاز- المثنوي العربي النوري- الملاحق- صيقل الإسلام. وقد ترجمت إلى اللغات العربية والإنكليزية، والألمانية، والأردية، والفارسية، والكردية، والفرنسية، والروسية وغيرها، ودفن في مدينة (أورفه) .

وبعد الانقلاب العسكري في تركيا في 27/5/ 1960 قام الانقلابيون العسكر بنقل رفات الإمام النورسي إلى جهة غير معلومة.

وقد وصف شقيقه الشيخ عبد المجيد النورسي نقل رفات أخيه بديع الزمان في مذكراته، بعد خمسة أشهر من وفاته، فقد قالوا له:

"سنقوم بنقل رفات أخيك الشيخ سعيد النورسي من أورفه".

وقاموا بهدم قبر بديع الزمان، وقلت في نفسي:"لابد أن عظام أخي الحبيب قد أصبحت رماداً، ولكن ما إن لمست الكفن، حتى خيل إليّ أنه قد توفي بالأمس. كان الكفن سليما، ولكنه كان مصفراً بعض الشيء من جهة الرأس وكانت هناك بقعة واحدة على شكل قطرة ماء."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت