فهرس الكتاب

الصفحة 431 من 9994

من الآداب ألا يخرج في عيد الفطر إلى الصلاة حتى يأكل تمرات؛لما رواه البخاريُّ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ,قَالَ:كَانَ رَسُولُ اللَّهِ-صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-لَا يَغْدُو يَوْمَ الْفِطْرِ حَتَّى يَأْكُلَ تَمَرَاتٍ وَيَأْكُلُهُنَّ وِتْرًا.

وإنما استحب الأكل قبل الخروج مبالغة في النهي عن الصوم في ذلك اليوم,وإيذانًا بالإفطار وانتهاء الصيام. وعلل ابن حجر -رحمه الله- بأنّ في ذلك سدًا لذريعة الزيادة في الصوم، وفيه مبادرة لامتثال أمر الله (24) . ومن لم يجد تمرًا فليفطر على أي شيء مباح.

وأما في عيد الأضحى فإن المستحب ألا يأكل إلا بعد الصلاة ويكون من أضحيته، لحديث بريدة قال: كان رسول الله-صلى الله عليه وسلم- لا يغدو يوم الفطر حتى يأكل، ولا يأكل يوم النحر حتى يرجع) (25) زاد أحمد (فيأكل من أضحيته) .

3-التكبير يوم العيد:

وهو من السنن العظيمة في يوم العيد؛لقوله-تعالى-: (( ولتكملوا العدة ولتكبروا الله على ما هداكم ولعلكم تشكرون ) ) (البقرة: 185) .

جمهور العلماء على أن التكبير في عيد الفطر من وقت الخروج إلى الصلاة إلى ابتداء الخطبة،أما في عيد الأضحى فمن صبح عرفة إلى عصر أيام التشريق وهي: اليوم الحادي عشر، والثاني عشر، والثالث عشر من ذي الحجة (26) .

4-مخالفة الطريق:

فقد ذهب أكثر أهل العلم إلى استحباب الذهاب إلى صلاة العيد في طريق، والرجوع في طريق آخر؛ فعن أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: (كان النبي-صلى الله عليه وسلم- إذا كان يوم عيد خالف الطريق) (27) ، وعنه -أيضًا-, قال: (كان النبي -صلى الله عليه وسلم- إذا خرج إلى العيد يرجع في غير الطريق الذي خرج فيه) (28) .

5-التهنئة:

يُستحبُّ أن يهنأ المسلمُ أخاه المسلمَ بالعيدِ، قال الحافظ ابنُ حَجَر: (وروينا في المحامليات بإسنادٍ حسنٍ عن جُبير بن نُفير,قال:كان أصحابُ رسول الله-صلى الله عليه وسلم- إذا التقوا يوم العيد يقول بعضهم لبعض:(تقبل الله منا ومنك) (29) .

وقال شيخُ الإسلامِ ابنُ تيميَّة: (قد رُوي عن طائفة من الصحابة أنهم كانوا يفعلونه، ورخَّصَ فيه الأئمةُ كأحمدَ وغيرِهِ) (30) .

والحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

1 -سنن أبي داود، وصححه الألباني، انظر صحيح سنن أبي داود رقم (1004) .

2 -قال الشوكاني -رحمه الله- في"الدراري المضية شرح الدرر البهية" (1/263-264) : (قد اختلف أهل العلم هل صلاة العيدين واجبة أم لا؟ والحق الوجوب؛ لأن النبي- صلى الله عليه وسلم- مع ملازمته لها، قد أمرنا بالخروج إليها، كما في حديث أمره- صلى الله عليه وسلم- للناس أن يغدوا إلى مصلاهم بعد أن أخبره الركب برؤية الهلال، وهو حديث صحيح، وثبت في الصحيح من حديث أم عطية قالت:"أمرنا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أن نخرج في الفطر والأضحى، العواتق والحيض وذوات الخدور، فأما الحيض فيعتزلن الصلاة ويشهدن الخير ودعوة المسلمين"، والأمر بالخروج يقتضي الأمر بالصلاة لمن لا عذر لها بفحوى الخطاب، والرجال أولى من النساء بذلك) .

3 -راجع: المغني: (2/367) ، كشاف القناع (2/55) .

4 -راجع: الفقه الإسلامي (2/363- 364) .

5 -ذكره الحافظ في التلخيص الحبير (2/83) ولم يتكلم عليه.

6 -نقلًا من حاشية الدراري المضية (269) .

7 -رواه أبو داود، وابن ماجة، وضعفه الالباني

8 -رواه ابن خزيمة،وصححه الألباني في صحيح ابن خزيمة رقم (1425) .

9 -متفق عليه.

10 -رواه البخاري.

11 -رواه أحمد وابن ماجه، وصححه الألباني

12 -رواه أبو داود، وصححه الألباني في صحيح سنن أبي داود رقم (1020) .

13 -صحيح مسلم.

14 -صحيح مسلم.

15 -رواه أحمد والترمذي وابن ماجه،وصححه الألباني في الإرواء رقم (644) ، وصحيح ابن ماجه رقم (1061) .

16 -متفق عليه.

17 -رواه النسائي، وأبو داود،وابن ماجه،وقال الألباني:صحيح.انظر الإرواء (3/96 رقم 629) .

18 -رواه البخاري.

19 -راجع: فقه السنة (1/299) .

20 -متفق عليه.

21 -رواه ابن ماجه، وضعفه الألباني في ضعيف ابن ماجه رقم (272) ، والصحيح هو: (أن ابن عمر رضي الله عنهما كان يغتسل يوم الفطر قبل أن يغدو) قال النووي:"أثر صحيح"المجموع (5/6) .

22 -متفق عليه.

23 -رواه البيهقي عن ابن عباس، ورواه ابن خزيمة في صحيحه عن جابر: (كان للنبي حلة يلبسها في العيدين ويوم الجمعة) راجع: الفقه الإسلامي (2/388) .

24 -فتح الباري (2/446) .

25 -رواه أحمد، والترمذي وابن ماجه، وابن حبان، وصححه الألباني، انظر صحيح ابن ماجه رقم (1422) .

26 -راجع: فقه السنة (1/305) .

27 -رواه البخاري.

28 -رواه مسلم، و أحمد ، والترمذي.

29 -فتح الباري (2/446) .

30 -فتاوى شيخ الإسلام (24/253) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت