فهرس الكتاب

الصفحة 4387 من 9994

قال زيد بن أسلم:"أول جبار كان في الأرض نمرود، فكان الناس يخرجون فيمتارون من عنده الطعام، فخرج إبراهيم يمتار مع من يمتار، فإذا مر به ناس قال: من ربكم؟ قالوا: أنت، حتى مرّ إبراهيم قال: من ربك؟ قال: الذي يُحيي ويميت؟ قال: أنا أحيي وأميت، قال إبراهيم: فإن الله يأتي بالشمس من المشرق فأت بها من المغرب، فبُهت الذي كفر. قال: فرده بغير طعام. قال: فرجع إبراهيم إلى أهله، فمر على كثيب أعفر، فقال: ألا آخذ من هذا، فآتي به أهلي، فتطيب أنفسهم حين أدخل عليهم؟! فأخذ منه فأتى أهله. قال: فوضع متاعه ثم نام، فقامت امرأته إلى متاعه ففتحته، فإذا هي بأجود طعام رآه أحد، فصنعت له منه فقربته إليه، وكان عهد أهله ليس عندهم طعام، فقال: من أين هذا؟ قالت: من الطعام الذي جئت به، فعلم أن الله رزقه، فحمد الله."

ثم بعث الله إلى الجبار ملكاً: أن آمن بي وأتركك على ملكك، قال: وهل ربٌ غيري؟! فجاءه الثانية فقال له ذلك، فأبى عليه. ثم أتاه الثالثة فأبى عليه، فقال له الملك: اجمع جموعك إلى ثلاثة أيام، فجمع الجبار جموعه، فأمر الله الملك ففتح عليه باباً من البعوض، فطلعت الشمس فلم يروها من كثرتها، فبعثها الله عليهم فأكلت لحومهم وشربت دماءهم، فلم يبق إلا العظام، والملك كما هو لم يصبه من ذلك شيء، فبعث الله عليه بعوضة فدخلت في منخره، فمكث أربعمائة سنة يُضرب رأسه بالمطارق، وأرحمُ الناس به من جمع يديه وضرب بهما رأسه، وكان جباراً أربعمائة عام، فعذبه الله أربعمائة سنة كمُلكه، وأماته الله. وهو الذي بنى صرحاً إلى السماء، فأتى الله بنيانه من القواعد، وهو الذي قال الله: {فَأَتَى اللَّهُ بُنْيَانَهُمْ مّنَ الْقَوَاعِدِ} "."

13-الكلمة القوية المؤثرة:

عن عائشة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (( اهجوا قريشا، فإنه أشد عليها من رشق بالنبل ) )، فأرسل إلى ابن رواحة فقال: (( اهجهم ) )، فهجاهم فلم يرض، فأرسل إلى كعب بن مالك، ثم أرسل إلى حسان بن ثابت، فلما دخل عليه قال حسان: قد آن لكم أن ترسِلوا إلى هذا الأسد الضارب بذنبه، ثم أدلع لسانه فجعل يحركه، فقال: والذي بعثك بالحق لأفرينّهم بلساني فريَ الأديم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( لا تعجل فإنّ أبا بكر أعلمُ قريش بأنسابها، وإن لي فيهم نسبًا حتى يلخّص لك نسبي ) )، فأتاه حسّان ثم رجع فقال: يا رسول الله، قد لخّص لي نسبك، والذي بعثك بالحق لأسلنّك منهم كما تسلّ الشعرة من العجين، قالت عائشة: فسمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لحسان: (( إن روح القدس لا يزال يؤيّدك ما نافحت عن الله ورسوله ) )وقالت سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (( هجاهم حسان فشفى واشتفى ) )، قال حسان:

هجوتَ محمدا فأجبتُ عنه وعند الله في ذاك الجزاء

هجوتَ محمدا بَرّا حنيفا رسول الله شيمتُه الوفاء

فإنّ أبي ووالدَه وعِرضي لعرض محمّد منكم وِقاء

ثكلت بنيّتي إن لم تروها تثير النقع من كنفي كداء

يبارين الأعنّة مصعدات على أكتافها الأسل الظماء

تظلّ جيادنا متمطرات تلطمهن بالخمر النساء

فإن أعرضتمو عنا اعتمرنا وكان الفتح وانكشف الغطاء

وإلا فاصبروا لضراب يوم يعزّ الله فيأه من يشاء

وقال الله قد أرسلت عبدا يقول الحق ليس به خفاء

وقال الله قد يسرت جندا هم الأنصار عرضتها اللقاء

لنا في كل يوم من معدّ سباب أو قتال أو هجاء

فمن يهجو رسول الله منكم ويمدحه وينصره سواء

وجبريل رسول الله فينا وروح القدس ليس له كفاء

قال محمد بن تمام:"الكلام جند من جنود الله، ومثله مثل الطين، تضرب به الحائط فإن استمسك نفع، وإن وقع أثّر".

وصلى الله على محمد وآله وسلم،،،

الوسيط في تفسير القرآن المجيد (4/385) ، معالم التنزيل (8/271) ، فتح القدير (5/463) .

الجامع لأحكام القرآن (19/82) .

تيسير الكريم الرحمن (ص 897) .

أخرجه مسلم في كتاب الجهاد والسير، باب: الإمداد بالملائكة في غزوة بدر وإباحة الغنائم (1763) .

جامع البيان (13/409) .

الجامع لأحكام القرآن (7/370-371) .

تيسير الكريم الرحمن (ص 316) .

الفتاوى (15/37-38) .

أخرجه البخاري في كتاب المغازي، باب: شهود الملائكة بدراً (3992) .

أخرجه البخاري في كتاب المغازي، باب: شهود الملائكة بدراً (3995) .

تفسير القرآن العظيم (2/302) .

فتح القدير (2/422) .

تيسير الكريم الرحمن (ص 316) .

معالم التنزيل (3/334) .

تفسير القرآن العظيم (2/304) .

تيسير الكريم الرحمن (ص 316) .

جامع البيان (7/190-191) .

الجامع لأحكام القرآن (4/195) .

تفسير القرآن العظيم (1/411) . وانظر: تيسير الكريم الرحمن (ص 146) .

أخرجه البخاري في كتاب المغازي، باب: {إذ همَّتْ طائفتان منكم أن تفشلا..} (4054) ، ومسلم في كتاب الفضائل، باب: في قتال جبريل وميكائيل عن النبي صلى الله عليه وسلم يوم أحد (2306) واللفظ له.

إكمال المعلم (7/270) .

شرح صحيح مسلم (15/66) .

أخرجه الطبري في جامع البيان (20/216) .

أخرجه الطبري في جامع البيان (20/216) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت