والله يقول: { وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنْ يَدْعُو مِنْ دُونِ اللَّهِ مَنْ لا يَسْتَجِيبُ لَهُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَهُمْ عَنْ دُعَائِهِمْ غَافِلُونَ } ..
وفي البخاري قال صلى الله عليه وسلم: ( من مات وهو يدعو من دون الله ندًّا دخل النار ) ..
ولا تغتر بما يشاع أن فلاناً الفقير دعا عند القبر الفلاني فاغتنى .. أو فلاناً
المريض دعا فشفي .. أو رزق بولد ..
ويحرم بناء المساجد على القبور ..
بل لا تجوز الصلاة في المسجد إذا كان فيه أو في ساحته أو قبلته قبر .. لقوله صلى الله عليه وسلم فيما رواه مسلم:( ألا وإنّ من كان قبلكم كانوا يتخذون قبور أنبيائهم
وصالحيهم مساجد .. ألا فلا تتخذوا القبور مساجد فإني أنهاكم عن ذلك ).
بل يحرم البناء على القبور .. على أي شكل كان .. ففي صحيح مسلم: نهى النبي
صلى الله عليه وسلم أن يجصص القبر وأن يقعد عليه ، وأن يبنى عليه .. ، والمشروع أن يدفن الميت
ثم يعاد على القبر التراب الذي أخرج منه .. ولا يزيد ارتفاعه عن الشبر .
كما يحرم بناء القباب على القبور لقوله صلى الله عليه وسلم لعلي: لا تدع صورة إلا طمستها ،
ولا قبراً مشرفاً إلا سويته .. رواه مسلم .
وقال جابر رضي الله عنه: نهى النبي أن يجصص القبر .. وأن يقعد عليه .. وأن يبنى عليه
.. رواه مسلم .
ومن على القبر سراجاً أوقداً أو ابتنى على الضريح مسجداً
فإنه مجدد جهاراً لسنن اليهود والنصارى
كم حذر المختار عن ذا ولعن فاعله كما روى أهل السنن
بل قد نهى عن ارتفاع القبر وأن يزاد فيه فوق الشبر
وكل قبر مشرف فقد أمر بأن يسوى هكذا صح الخبر
فانظر إليهم قد غلو وزادوا ورفعوا بناءها وشادوا
بالشيد والآجرِّ والأحجارِ لا سيما في هذه الأعصارِ
وللقناديل عليها أوقدوا وكم لواء فوقها قد عقدوا
ونصبوا الأعلام والرايات وافتتنوا بالأعظم الرفاْت
بل نحروا في سوحها النحائرْ فعل أولي التسييب والبحائرْ
والتمسوا الحاجات من موتاهمْ واتخذوا إلههم هواهم
سبحان الله ..
{ أيشركون ما لا يخلق شيئا وهم يخلقون * ولا يستطيعون لهم نصرا ولا أنفسهم ينصرون * وإن تدعوهم إلى الهدى لا يتبعوكم سواء عليكم أدعوتموهم أم أنتم صامتون * إن الذين تدعون من دون الله عباد أمثالكم فادعوهم فليستجيبوا لكم إن كنتم صادقين * ألهم أرجل يمشون بها أم لهم أيد يبطشون بها أم لهم أعين يبصرون بها أم لهم آذان يسمعون بها قل ادعوا شركاءكم ثم كيدون فلا تنظرون * إن وليي الله الذي نزل الكتاب وهو يتولى الصالحين * والذين تدعون من دونه لا يستطيعون نصركم ولا أنفسهم ينصرون * وإن تدعوهم إلى الهدى لا يسمعوا وتراهم ينظرون إليك وهم لا يبصرون } ..
أسأل الله أن يخلص توحيدنا له وحده لا شريك له ..
وأن يهدي ضال المسلمين ..
اللهم اجعلنا بطاعتك عاملين .. وعلى ما يرضيك مقبلين ..
وتوفنا وأنت راضٍ عنا يا أرحم الراحمين ..
وآمنا من الفزع الأكبر يوم الدين ..
ـــــــــــــ
كتبه / د. محمد بن عبد الرحمن العريفي