فهرس الكتاب

الصفحة 452 من 9994

ثم إن هذا من باب العبادات، والعبادات توقيفية، فلو لم ينفها -صلى الله عليه وسلم- كانت منتفية، فإن أمور الجاهلية كلها منتفية، لا يحتاج إلى أن ينصص على كل واحد منها. قوله: (ولا يكرهان) هذا تصريح بعدم الكراهية، وبعض الأصحاب قال بالكراهة20، والذي نفهم أنه حرام، وهذا بالنسبة إلى تخصيصهم ذبح أول ولد تلده الناقة-الفرع-، والذبح في العشر الأول من رجب-العتيرة -، أما إن كان مثل ما يفعله الجاهلية لآلهتهم فهو شرك21. والذي يترجح -والله أعلم- هو القول بالبطلان؛ لاتفاق جمهور العلماء على أن ما ورد في العتيرة منسوخ بقوله -صلى الله عليه وسلم-: (لا فرع ولا عتيرة) . وأنَّ اللام في هذا الحديث تفيد النفي قياسًا على قوله -صلى الله عليه وسلم-: (لا عدوى ولا طيرة) . ولما في العتيرة من التشبه بأهل الجاهلية، وهذا منهي عنه؛ ولأن الذبح عبادة، والعبادات توفيقية. ولكن ليس هذا معناه أنه لا يجوز الذبح عمومًا في شهر رجب، ولكن المراد بالنهي هو ما ينويه الذابح أن هذه الذبيحة هي عتيرة رجب، أو أنه ذبحها تعظيمًا لشهر رجب، ونحو ذلك- والله أعلم-22.

1 -مجموع الفتاوى (16/531) .

2 -رواه مسلم.

3 -انظر:"سنن أبي داود (3/256) كتاب الأضاحي، حديث رقم (2833) ."

4 -راجع:"غريب الحديث" (1/ 195و196) .

5 -رواه أحمد، والنسائي، والترمذي وقال:"حديث حسن غريب". وأبو داود، وقال الخطابي:"هذا الحديث ضعيف المخرج، وأبو رملة مجهول"، يراجع: معالم السنن (4/94) ، كتاب الضحايا، حديث رقم (2670) ، وقال المنذري:"وقد قيل أن هذا الحديث منسوخ بقوله -صلى الله عليه وسلم-: (لا فرع ولا عتيرة) ، يراجع: مختصر سنن أبي داود (4/93) ، كتاب الضحايا، حديث رقم (2670) ، وحسنه الألباني في صحيح أبي داود رقم (2421) ."

6 -رواه النسائي، والدارمي، وابن حبان في صحيحه، وقال الألباني في صحيح النسائي: صحيح لغيره.

7 -رواه أحمد، والنسائي، وذكره السيوطي في الجامع الصغير، وأشار إلى أنه حسن، وحسنه الألباني انظر صحيح الجامع رقم (4122) .

8 -رواه البخاري ومسلم.

9 -رواه البخاري ومسلم.

10 -راجع:"المجموع"للنووي (8/445) .

11 -راجع:"المجموع"للنووي (8/445، 446) .

12 -سبق تخريجه.

13 -انظر:"الشرح الكبير" (2/304، 305) .

14 -انظر:"الشرح الكبير" (2/304) .

15 -راجع:"المجموع" (8/446) . وشرح صحيح مسلم للنووي: (13/137) . و"الاعتبار في الناسخ والمنسوخ من الآثار"صـ (158-160) .

16 -رواه أحمد، ورواه أبو داود والنسائي وابن ماجه وفي المستدرك، وقال: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي.

17 -راجع:"تهذيب سنن أبي داود"لابن القيم (4/92و93) . و"الاعتبار"صـ ( 159و160) .

18 -رواه البخاري.

19 -رواه أحمد وأبو داود، قال المنذري في تهذيب سنن أبي داود (6/25) : في إسناده عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان وهو ضعيف. وقال شيخ الإسلام ابن تيمية في اقتضاء الصراط المستقيم (1/236) : وهذا إسناد جيد. وذكره السيوطي في الجامع الصغير (2/ 590) رقم (8593 ) . وأشار إلى أنه حسن. من رواية أبي داود، والطبراني في الأوسط. وقال الحافظ العراقي: سنده صحيح، وصححه ابن حبان، وله شاهد عند البزار. وعند أبي نعيم في تاريخ أصبهان. يُراجع: كشف الخفاء (2/314) ، حديث رقم (2436) . وقال الألباني -رحمه الله-: صحيح؛ انظر إرواء الغليل (8/49) ، حديث رقم ( 2384) .

20 -راجع:"الإنصاف"للمرداودي (4/114) .

21 -انظر:"فتاوى ورسائل"الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ (6/165و166) .

22 -راجع البدع الحولية، عبد الله بن عبد العزيز التويجري، صـ (221- 225) .دار الفضيلة للنشر والتوزيع، الطبعة الأولى (1421هـ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت