وفي لزوم الضمان على المتلف لمال غيره ضمان من التعدي على الأموال والاستهانة بها، لأن الإنسان إذا علم أنه بغصبه أو بتفريطه في حفظ الوديعة ونحوها من أموال الناس يضمن مثلها أو قيمتها عند تعذر المثلية فإن ذلك يدعوه إلى التحرز والعناية والحفظ والانتباه وعدم الغفلة عنها، فتحفظ بذلك الأموال من الضياع.
10)تحريم السرقة وإيجاب الحد فيها:
قال تعالى: {وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُواْ أَيْدِيَهُمَا جَزَاء بِمَا كَسَبَا نَكَالاً مّنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ} [المائدة:138] .
قال ابن جرير:"يقول جل ثناؤه: ومن سرق من رجل أو امرأة فاقطعوا ـ أيها الناس ـ يده".
قال ابن كثير:"وقد كان القطع معمولاً به في الجاهلية فقرر في الإسلام، وزيدت شروط أُخر، كما كانت القسامة والدية والقراض وغير ذلك من الأشياء التي ورد الشرع بتقريرها على ما كانت عليه وزيادات هي من تمام المصالح".
قال القاضي عياض:"صان الله تعالى الأموال بإيجاب القطع على السارق، ولم يجعل ذلك في غير السرق كالاختلاس والانتهاب والغصب؛ لأن ذلك قليل بالنسبة إلى السرقة، ولأنه يمكن استرجاع هذا النوع بالاستدعاء إلى ولاة الأمور، وتسهل إقامة البينة عليه، بخلاف السرقة فإنه تندر إقامة البنية عليها، فعظم أمرها واشتدت عقوبتها؛ ليكون أبلغ في الزجر عنها، وقد أجمع المسلمون على قطع السارق في الجملة، وإن اختلفوا في فروع منه".
وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين،،،
جامع البيان (11/671) .
الجامع لأحكام القرآن (17/238) .
الإسلام وضرورات الحياة (ص133) .
جامع البيان (12/169) .
تفسير القرآن العظيم (4/424) .
تفسير القرآن العظيم (4/468) .
أخرجه البخاري في كتاب الزكاة، باب الاستعفاف عن المسألة (1471) .
شرح صحيح مسلم (7/131) .
مراتب الإجماع (ص 155) .
الآداب الشرعية 3 (/265) .
الإسلام وضرورات الحياة (ص 135، 156) بتصرف.
تفسير القرآن العظيم (1/210) .
قال النووي: بضم الغين وتخفيف الذال المكسورة. شرح صحيح مسلم (7/100) .
أخرجه مسلم في كتاب الزكاة (1015) .
شرح صحيح مسلم (7/100) .
أخرجه البخاري في الزكاة، باب الصدقة من كسب طيب (1410) ، ومسلم في كتاب الزكاة (1014) .
المفهم (3/59) .
فتح الباري (3/327- 328) .
جامع البيان (15/73) ـ دار الفكر.
المحرر الوجيز (3/450) .
جامع البيان (5/472) .
تيسير الكريم الرحمن (ص 287) .
أخرجه البخاري في كتاب الاستقراض، باب ما ينهى من إضاعة المال (2408) ، ومسلم في كتاب الأقضية (1715 ) .
شرح صحيح مسلم (11/11) .
فتح الباري (10/422) بتصرف يسير.
تفسير القرآن العظيم (2/378) .
المغني (4/125) .
أخرجه البخاري في كتاب الاستقراض، باب من أخذ أموال الناس يريد أدءها أو إتلافها (2387) .
شرح ابن بطال على البخاري (6/513) .
أخرجه البخاري في كتاب الاستقراض، باب مطل الغني ظلم (400) ، ومسلم في كتاب المساقاه (1465) .
انظر: شرح ابن بطال على صحيح البخاري (6/415) .
شرح ابن بطال على صحيح البخاري (6/416) .
أخرجه البخاري في كتاب اللقطة، باب ضالة الإبل (2427) ، ومسلم في كتاب اللقطة (1722) .
الإسلام وضرورات الحياة (ص178) .
تفسير القرآن العظيم (1/462) .
تيسير الكريم الرحمن (ص164) .
أخرجه البخاري في كتاب المظالم، باب من قاتل دون ماله (2480) ، ومسلم في كتاب الإيمان (226) .
شرح صحيح مسلم (2/165) .
شرح ابن بطال على صحيح البخاري (6/607) .
تفسير القرآن العظيم (1/345) .
الجامع لأحكام القرآن (3/417) .
المغني (7/361) .
الأشباه والنظائر للسيوطي (2/2) .
مقاصد الشريعة الإسلامية وعلاقتها بالأدلة الشرعية (ص302) .
جامع البيان (4/569) .
تفسير القرآن العظيم (2/57) .
شرح صحيح مسلم للنووي (11/181) .
الفصل الخامس: محاسن حفظ المال:
1)المال مال الله استخلف فيه عباده:
قال تعالى {ءامِنُواْ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَأَنفِقُواْ مِمَّا جَعَلَكُم مُّسْتَخْلَفِينَ} [الحديد:7] .
قال ابن جرير:"أي: أنفقوا مما خولكم الله من المال الذي أورثكم عمن كان قبلكم فجعلكم خلفاؤهم فيه".
قال القرطبي:"فيه دليل على أن أصل الملك لله سبحانه، وأن العبد ليس له إلا التصرف الذي يرضي الله فيثيبه على ذلك بالجنة".
فالذي يقع في يده المال وهو يعلم أن المالك في الأصل هو الله وأنه مستخلف فيه فلا ينفقه إلا فيما يرضيه ولا يجمعه إلا من حيث يرضيه، وأن أي تصرف يخرج عما يرضي الله في المال يكون تصرفاً غير مشروع. إن الذي يعلم ذلك ويلتزم بإذن الله في جمع المال وإنفاقه هو الجدير بحفظه، بخلاف الذي يغنيه الله ولا يشعر بهذه القاعدة فإنه يتصرف في المال تصرف السفيه وهو جدير بإضاعة المال وإن ظن أنه يحفظه.
2)الحث على الكسب:
قال تعالى: {هُوَ الَّذِى جَعَلَ لَكُمُ الأَرْضَ ذَلُولاً فَامْشُواْ فِى مَنَاكِبِهَا وَكُلُواْ مِن رّزْقِهِ وَإِلَيْهِ النُّشُورُ} [الملك:15] .