فهرس الكتاب

الصفحة 4704 من 9994

ألا ترون معي أيها الأخوة أن هذا من نصر الله لنبيه في الحياة الدنيا؟، أليس قد أعلى ذكره؟، فلا زال مرتفعاً، ولا يمكن أن يغطى ولا أن ينزل، ولا أن يخبوا ويختفي، لأن الله رفعه والشيء المرفوع هذا شرعي، قدري، كوني، فلا يمكن أن ينخفض ويزول، { إننا لننصر رسولنا والذين آمنوا في الحياة الدنيا } ، استغربوا كثيراً واندهشوا، لماذا قامت الدنيا عند المسلمين من أجل الرسومات؟، القوم لا يعرفون أن هذا الرمز بالنسبة إلينا من صلب الدين، إنها ليست شخصية عادية، إنه ليس رجل عاش ومات وانتهت القضية، كلا،، إنه يعيش في قلوب جميع المؤمنين، يقولون: ( السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته ) ، ( السلام على النبي ورحمة الله وبركاته ) ، يسلمون عليه في التشهد يومياً مراراً، فكيف يخبوا ذكره بعد ذلك في قلوبهم؟، ولذلك فإن من إدارة الصراع في أزمة الدنمارك والمسلمون بأشد الحاجة إلى من يدير الصراع في هذه الأزمة، وغيرها إدارة الصراع في الأزمات لا بد أن نوضح للكفار، من هو هذا الشخص الذي قاموا بسبه أو الطعن فيه؟، وما علاقته بالدين؟، والارتباط الوثيق جداً بين النبي عليه الصلاة والسلام والإسلام، القوم جهلة وكثير منهم لا يعرفون مكانة النبي في الدين، يظنونه مؤسس ومات وانتهى، لا،، هو مرتبط بالدين لأن الوحي جاءنا عن طريقه، هو مرتبط بالدين إلى يوم الدين وبعد يوم الدين، لأن السيرة النبوية هي التطبيق العملي للدين، لأنه عليه الصلاة والسلام في أعظم منجزاته ترك لنا حياة كاملة في جميع الجوانب، قدوة، قائداً، وحاكماً، وعالماً، ومفتياً، وأباً، وزوجاً، وإمام وخطيباً، إنه عليه الصلاة والسلام قدوة في أخلاقه، في معاملته، في شجاعته، في علمه، في تعليمه، في صبره، في حياءه، في صدقه، في أمانته، في جرأته عليه الصلاة والسلام في الحق.

النبي عليه الصلاة والسلام مرتبط بصميم الدين، لأن الأحاديث والآيات تلاها علينا، والأحاديث النبوية وفيها جزء عظيم من أحكام الدين، السنة هي حديثه الذي أوحاه إليه ربه، فهذا القدوة، التطبيق العملي للدين لا ينفك عن الدين، ولذلك الطعن فيه الطعن في الإسلام، الاعتداء عليه اعتداء على الإسلام، ليست شخصية عادية، والقضية قضية شخصية والطعن في شخص، لا،، الطعن فيه طعن في الدين.

علاقات دولية تهتز، وأزمات دبلوماسية تقوم، وإغفال مصانع، وتسريح موظفين، وخراب اقتصاد، وسقوط وزارة، وإقالة أشخاص، لأنه عليه الصلاة والسلام ليس شخصاً عادياً، ولذلك تقوم الدنيا لأجله طبعاً، ولماذا لا تقوم؟ بل هذا هو الطبيعي، لا بد أن تقوم.

ومن إدارة الصراع أن يكون لهذه المقاطعة سياسة ومنهج، فتوجه إلى البادي والبادي أظلم، ولا تشتت إلى بلدان أخرى، إنها مقاطعة محكومة بالقدرة، والاستطاعة أيضاً، والتضحية وبعض الناس يقولون سهولة عليكم لأنها مقاطعة أجبان وألبان ولو كان شيئاً آخر ما استطعتم؟، فنقول: ( جاء التدريب للمسلمين وسيستطيعون إن شاء الله ) ، وكشفت لنا حجم المستوردات وأهمية أن يكون في العالم الإسلامي تصنيع داخلي، نستغني به عن أولئك القوم، القضية هذه كشفت أشياء ضخمة جداً وكثيرة.

أيها الأخوة ومن إدارة الصراع تحديد المطالب، التي تربط بنهاية معينة تحصل إذا تحققت المطالب، فإن قالوا نعتذر؟ فنقول: لا بد أن يكون اعتذاراً صريحاً ودائماً، وليس مؤقتاً يسحب، ولا ملتوياً، ثم أنتم خربتم فلا بد أن تصلحوا ما خربتم، أليس قد نشرتم تشويهاً لصورته وسيرته؟ إذن عليكم أن تفسحوا المجال، وتفتحوا المقال ليكتب في نفس المكان من سيرته العظيمة العطرة ما يبين الحقيقة، لا يكفي الاعتذار فقط.

ألستم اعتديتم بالطعن فيه؟، فلا بد أن يكتب في نفس الجريدة، ونفس المكان نبذة عنه وعن شخصيته وسيرته عليه الصلاة والسلام، وأن تبينوا،، { وإن تابوا وأصلحوا وبينوا } ، فلا بد من التبيين، وتقولوا الذي طعن فيه اكتشفنا أن حقيقته كذا وكذا، وكذا، وهكذا،، يكون الانتصار لرسول الله صلى الله عليه وسلم، هذا أقل ما يمكن أن نطالب به.

عباد الله، إن توحيد أبعاد الصراع مهمة جداً، وأن القضية فيها هجمة صليبية، كيف وقد توزع القوم القضية ونشروها الآن في جرائد مختلفة في بلدان مختلفة؟، من أجل الالتفاف على مقاطعة المسلمين.

عباد الله، لقد كان رد فعل المسلمين عظيماً من جميع شرائح المجتمع، وكانت تلك الشعارات التي رفعها المسلمون دالة على العزة، إنه شيء أردنا أن نشعر به منذ زمن طويل، إنه شعور جديد علينا، نحن المسلمين في هذا الجيل شعر آبائنا وأجدادنا بأضعاف أضعافه يوم كان للإسلام قوة وسطوة للمسلمين في العالم.

عباد الله، لا بد أن يوجد من جهتنا دعوة وتبيان لحقيقة هذا النبي الكريم، لا بد أن يعرف أولئك القوم أن الدور على من يفعل مثل هذه الفعلة سيأتي واحدا تلوى الآخر، وأننا سنربيهم إن شاء الله على معرفة مكانة هذا النبي الكريم في نفوسنا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت