فهرس الكتاب

الصفحة 4960 من 9994

[12] أخرجه أحمد (3/428) ، وأبو داود في الصلاة (862) ، والنسائي في التطبيق (1112) ، وابن ماجه في إقامة الصلاة (1429) ، وصححه ابن خزيمة (662، 1319) ، وابن حبان (2277) ، والحاكم (833) ، وحسنه الألباني في السلسلة الصحيحة (1168) .

[13] أخرجه مسلم في الصلاة, باب: الأمر بالسكون في الصلاة (431) .

[14] أخرجه البخاري في الحيل, باب: في الهبة والشفعة (6975) واللفظ له، ومسلم في الهبات (1622) عن ابن عباس رضي الله عنهما.

[15] أخرجه البخاري في بدء الخلق (3225) ، ومسلم في اللباس والزينة (2106) عن أبي طلحة رضي الله عنه.

[16] أخرجه البخاري في بدء الخلق, باب: خير مال المسلم غنم... (3303) , ومسلم في الذكر والدعاء، باب: استحباب الدعاء عند صياح الديك (2729) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.

[17] أخرجه البخاري في المزارعة, باب: اقتناء الكلب للحرث (2322) , ومسلم في المساقاة, باب: الأمر بقتل الكلاب ونسخه (1575) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.

[18] أخرجه البخاري في اللباس, باب: المتشبهون بالنساء والمتشبهات بالرجال (5885) عن ابن عباس رضي الله عنهما.

[19] مجموع الفتاوى (32/256-260) .

ثالثًا: النهي عن التشبه بالكفار:

التشبه بالكفار في الجملة منهي عنه.

1-قال الله تعالى: {وَلَقَدْ ءاتَيْنَا بَنِى إِسْراءيلَ الْكِتَابَ وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ وَرَزَقْنَاهُمْ مّنَ الطَّيّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى الْعَالَمينَ * وَءاتَيْنَاهُم بَيّنَاتٍ مّنَ الأَمْرِ فَمَا اخْتَلَفُواْ إِلاَّ مِن بَعْدِ مَا جَاءهُمُ الْعِلْمُ بَغْيًا بَيْنَهُمْ إِنَّ رَبَّكَ يَقْضِي بِيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِيمَا كَانُواْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ * ثُمَّ جَعَلْنَاكَ عَلَى شَرِيعَةٍ مّنَ الأَمْرِ فَاتَّبِعْهَا وَلاَ تَتَّبِعْ أَهْوَاء الَّذِينَ لاَ يَعْلَمُونَ *إِنَّهُمْ لَن يُغْنُواْ عَنكَ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا وَإِنَّ الظَّالِمِينَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاء بَعْضٍ وَاللَّهُ وَلِىُّ الْمُتَّقِينَ} [الجاثية:16-19] .

قال ابن تيمية:"أخبر سبحانه أنه أنعم على بني إسرائيل بنعم الدين والدنيا، وأنهم اختلفوا بعد مجيء العلم بغيًا من بعضهم على بعض, ثم جعل محمدًا صلى الله عليه وسلم على شريعة شرعها له، وأمره باتباعها، ونهاه عن اتباع أهواء الذين لا يعلمون، وقد دخل في الذين لا يعلمون كل من خالف شريعته."

وأهواؤهم هو ما يهوونه، ولهذا يفرح الكافرون بموافقة المسلمين في بعض أمورهم، ويسَرّون به، ويودّون أن لو بذلوا عظيمًا ليحصل ذلك، ولو فرض أن ليس الفعل من اتباع أهوائهم فلا ريب أن مخالفتهم في ذلك أحْسَمُ لمادة متابعتهم، وأعون على حصول مرضاة الله في تركها، وأن موافقتهم في ذلك قد تكون ذريعة إلى موافقتهم في غيره، فإن من حام حول الحمى أوشك أن يواقعه، وأي الأمرين كان حصل المقصود في الجملة، وإن كان الأول ظهر" [1] ."

2-وقال سبحانه: {وَلَن تَرْضَى عَنكَ الْيَهُودُ وَلاَ النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ قُلْ إِنَّ هُدَى اللَّهِ هُوَ الْهُدَى وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءهُم بَعْدَ الَّذِي جَاءكَ مِنَ الْعِلْمِ مَا لَكَ مِنَ اللَّهِ مِن وَلِيّ وَلاَ نَصِيرٍ} [البقرة:120] .

قال ابن تيمية مبيّنًا وجه دلالة الآية في النهي عن التشبه بالكفار:"فانظر كيف قال في الخبر: {مِلَّتَهُمْ} ، وقال في النهي: {أَهْوَاءهُم} ؛ لأن القوم لا يرضون إلا باتباع الملة مطلقًا، والزجر وقع عن اتباع أهوائهم في قليل أو كثير، ومن المعلوم أن متابعتهم في بعض ما هم عليه من الدين نوع متابعة لهم في بعض ما يهوونه، أو مظنة لمتابعتهم فيما يهوونه" [2] .

3-وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( إن اليهود والنصارى لا يصبغون فخالفوهم ) ) [3] .

قال ابن تيمية:"أمر بمخالفتهم، وذلك يقتضي أن يكون جنس مخالفتهم أمرًا مقصودًا للشارع، لأنه إن كان الأمر بجنس المخالفة حصل المقصود, وإن كان الأمر بالمخالفة في تغيير الشعر فقط فهو لأجل ما فيه من المخالفة" [4] .

4-وعن ابن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( من تشبّه بقوم فهو منهم ) ) [5] .

قال ابن تيمية:"وهذا الحديث أقل أحواله أن يقتضي تحريم التشبه بهم، وإن كان ظاهره يقتضي كفر المتشبِّه بهم، كما في قوله: {وَمَن يَتَوَلَّهُمْ مّنكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ} [المائدة:51] ، وهو نظير ما سنذكره عن عبد الله بن عمرو أنه قال: (من بنى بأرض المشركين وصنع نيروزهم ومهرجانهم وتشبه بهم حتى يموت حشر معهم يوم القيامة) [6] . فقد يحمل هذا على التشبه المطلق، فإنه يوجب الكفر، ويقتضي تحريم أبعاض ذلك, وقد يحمل على أنه منهم في القدر المشترك الذي شابههم فيه، فإن كان كفرًا أو معصية أو شعارًا لها كان حكمه كذلك."

وبكل حال يقتضي تحريم التشبه بعلة كونه تشبهًا" [7] ."

[1] اقتضاء الصراط المستقيم (1/98) .

[2] اقتضاء الصراط المستقيم (1/99) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت