فهرس الكتاب

الصفحة 4984 من 9994

ففي الصحيحين من حديث أبى سعيد الخدري رضي الله عنه أن النبي قال: (( يقول الله يوم القيامة: يا آدم فيقول آدم: لبيك وسعديك والخير في يديك فيقول الله جل وعلا: أَخْرِج بعث النار فيقول آدم عليه السلام: وما بعث النار يا رب؟، فيقول الملك: من كل ألف تسعمائة وتسعة وتسعون إلى جهنم، وواحد إلى الجنة ) )فشق ذلك على أصحاب النبي المختار، وفي رواية (( فيئس القوم حتى ما أبدوا بضاحكة ) )، وفي رواية (( فبكى أصحاب الرسول وقالوا: يا رسول الله وأينا ذلك الواحد ) )؟ فقال المصطفى: (( أبشروا! أبشروا! فمن يأجوج ومأجوج تسعمائة وتسعة وتسعون ومنكم واحد ) )ثم قال المصطفى: (( والذي نفسي بيده إني لأرجو أن تكونوا ربع أهل الجنة ) )فكبرنا. قال: (( والذي نفسي بيده إني لأرجو أن تكونوا ثلث أهل الجنة ) )فكبرنا . فقال المصطفى في الثالثة: (( والله لأرجو أن تكونوا نصف أهل الجنة ) ).

أمة النبي أمة مرحومة.. أمة النبي أمة ميمونة . ... ... ... ...

و كدت بأخمصي أطأ الثُّريا ... ... ومما زادني فخرا وتيها ... ...

وأن أرسلت أحمد لي نبيا ... ... دخولي تحت قولك يا عبادي ... ...

اسجد له شكراً أنك من أمة الحبيب محمد ، فأمة المصطفى أمة مرحومة أثنى عليها ربها وأثنى عليها نبيها .

قال الله لها: كُنتُم خَيرَ أُمَّةِ أُخرِجتْ لِلنَّاسِ .

قال الله لها: وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا [البقرة: 143] .

وفى الحديث الذي رواه الترمذي وأحمد وابن ماجه بسند حسن قال المصطفى: (( أنتم موفون سبعون أمة أنتم خيرها وأكرمها على الله جل وعلا ) ) ( [2] ) .

أنتم خير الأمم.. أنتم أكرم الأمم على الله جل وعلا .

بل وفي صحيح البخاري من حديث أبى سعيد الخدري أن الحبيب النبي قال: (( يدعى نوح يوم القيامة فيقال له: يا نوح هل بلغت قومك؟ فيقول: نعم يا رب. فيدعى قومه ويقال لهم: هل بلغكم نوح؟ فيقول قوم نوح: لا ما أتانا من نذير، وما أتانا من أحد، فيقول الحق جل وعلا: وهو أعلم، من يشهد لك يا نوح؟ فيقول نوح: يشهد لي محمد وأمته، يقول المصطفى: فتدعون فتشهدون له بالبلاغ ثم أدعى فأشهد عليكم ) ) ( [3] ) .

وذلك قول الله جل وعلا: وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا .

بل ومن الأحاديث الممتعة التي تبين فضل السابقين واللاحقين من أمة سيد النبيين ما رواه البخاري ومسلم من حديث أبى هريرة أن النبي أتى المقبرة يوما فقال: (( السلام عليكم دار قوم مؤمنين أنتم السابقون وإنّا إن شاء الله بكم لاحقون ) )ثم قال الحبيب 0: (( وددت أنَّا قد رأينا إخواننا ) )فقال الصحابة: أو لسنا إخوانك يا رسول الله؟ قال: (( أنتم أصحابي، وإخواننا قوم لم يأتوا بعد ) )فقال الصحابة: فكيف تعرف من لم يأتِ بعد من أمتك يا رسول الله؟ فقال المصطفى: (( أرأيت لو أن رجلا له خيلُُ غُرُّ مُحَجَّلَة بين ظَهْرَي خَيْلٍ دُهْمٍ بُهْمٍ(أي سود) ألا يعرف خيله ))؟ قالوا: بلى يا رسول الله، فقال المصطفى: (( فأنهم يأتون غُراً محجلين من الوضوء ) ) ( [4] ) .

أحبتي في الله:

أقف الآن وحضراتكم مع هذا الحوار الجميل بين ذي القرنين وقوم تعرضوا للفساد والإيذاء على أيدي يأجوج ومأجوج وهذا هو عنصرنا الثالث بإيجاز .

ثالثاً: ذو القرنين ويأجوج ومأجوج:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت