فهرس الكتاب

الصفحة 5034 من 9994

احضر ورقة وقلم وسجل أسماءهم ثم اعرض عليهم المساهمة في إحدى الجهات الخيرية

ولا يستلزم من المتبرع إلا زيارة واحدة لكتب رقم حسابه [ إن كان يستلم الراتب عن طريق البنك ] و مبلغ المساهمة وتعبئة بقية بياناته .

وتقوم الجهة الخيرية باستقطاع المبلغ من الراتب شهرياً . دون مشقة من المتبرع ويجري عليه من الأجر ما الله به عليم .

والمبلغ يسير لا يكاد يؤثر على المتبرع ومن أراد الاستزادة فالأمر له (( وما عند الله خير للأبرار ) )

وهذه الجهات مثل مراكز تحفيظ القرآن- مكاتب دعوة الجاليات - الندوة العالمية للشباب الإسلامي -- دور العجزة والمسنين الجمعيات الخيرية والنسائية

وتذكر أن لك مثل أجورهم بإذن الله كما قال صلة الله عليه وسلم (( الدال على الخير له أجر فاعله ) )

ماذا تنتظر أبدأ من الآن

كما أن نشر هذا الموضوع دلالة على الخير الموصل للحسنات الجارية !

أخوكم في الله

مشرف موقع طريق الدعوة

عندما لا يُستساغ العسل !!

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

لحظة رعاك الله !!

في تصور البعض أنه لا يوجد من لا يستسبغ العسل وإن وجد فإنه نادر

والحقيقة أن أغلب البشر لا يستسيغ العسل !

لا تعجب من ذلك .... وتعال لتحكم بنفسك فربما كنت أنت أحدهم !

يأنف المريض من أمور عادة لا يأنف منها حال صحته وذلك لتقلب مزاجه وعجزه وقلة تحمله ؛ وفي خضم ذلك تختل لديه ملكة الإحساس ببعض الأشياء من حوله فلا يهنأ بلذيذ الطعام وحلو الشراب ، ولو كان المطعوم عسلاً ؛ فإنه يجد مرارة تجعله لا يستسيغ له طعماً و ينفر منه اشمئزازاً .

ولا ريب أن العلة في جسده وجوفه المريض لا في العسل .

وفي الجانب الآخر نجد مريض القلب المتعلق بالشهوات والمنكرات ينفر من العبادة ويستثقل الطاعة و لا يتحمل سماع القرآن رغم أن العبادة لذة وراحة واطمئنان والقرآن شفاء ورحمة إلا أنه لا يستلذ بهذه القربات وينفر منها .

وبين المريضين تشابه أحبتي في الله ...

فكما أن العلة ليست في العسل بل هي في جوف مريض الجسد ، فالعلة ليست في القرآن ( وحاشا لله ) بل إن العلة في القلب البعيد عن الله وإلا فاقرأ قول الله تعالى [[ وننزل من القرآن ما هو شفاء ورحمة للمؤمنين ولا يزيد الظالمين إلا خسارا ] ]

وما هذا الخلل في الحكم على ثوابت الأمور إلا لمرض حل به جعله يجد العسل ( القرآن الذي هو وحي الرحمن ) علقماً ، والعلقم ( الأغاني التي هي صوت الشيطان ) عسلاً ، وكذلك ( الصلاة والهداية ومجالسة الصالحين ) يجدها علقماً ، وأما ( السخرية والغيبة والأنس بأصحاب المنكر ) يجدها عسلاً .

فلله ما أنكس هذه القلوب التي جعلت من الحق باطلاً ومن الباطل حقاً ومن المعروف منكراً ومن المنكر معروفاً .

فلم إذاً لا يُستساغ العسل ؟! أعني الهداية ؟!

إجابة عن هذا التساؤل أقول أحبتي .. ما هذا الإعراض إلا نتيجة لمرض حل بالقلوب وغير فطرتها وإلا فالقلوب السليمة لا تهنأ إلا بالله ولا تأنس إلا بذكره ،

قال تعالى { إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللّه وجلت قلوبهم وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ }

ومن الأمراض التي طمست على القلوب وأعمت بصيرتها فأصبحت لا ترى معها نور الهدى مرض النفاق والرياء والشك كما في هذه الآية (( في قلوبهم مرض فزادهم الله مرضاً ) )فزادهم الله مرضاً يعني نفاقاً ورياءً وشكاً والعياذ بالله .

ومن الأمراض كذلك مرض الشبهة ، قال الله تعالى (( وَإِذْ يَقُول الْمُنَافِقُونَ وَاَلَّذِينَ فِي قُلُوبهمْ مَرَض مَا وَعَدَنَا اللَّه وَرَسُوله إِلَّا غُرُورًا ) )

قال الذي في قلبه مرض بما يجده في نفسه من الشبهة بأنه ما وعدهم الله ورسوله صلى الله عليه وسلم إلا غروراً .

ومن الأمراض مرض الشهوة ، قال الله تعالى (( يَا نِسَاءَ النَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِنَ النِّسَاءِ إِنِ اتَّقَيْتُنَّ فلا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ وَقُلْنَ قَوًْلاً معروفاً ) )

(( فلا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ ) )يَعْنِي بِذَلِكَ تَرْقِيق الْكَلَام إِذَا خَاطَبتْنَ الرِّجَال وَلِهَذَا قَالَ تَعَالَى:"فَيَطْمَع الَّذِي فِي قَلْبه مَرَض"وهو مرض الشهوة"وَقُلْنَ قَوًْلاً مَعْرُوفًا"أي حَسَنًا جميلاً مَعْرُوفًا فِي الْخَيْر .

فهل أدركت الآن لم لا يُستساغ العسل ؟!

فإن أردت العلاج فهاك هو بإذن الله:

[ 1- المعرفة بالله تعالى:

فمن عرف ربه حق المعرفة رق لبه ، ومن جهل ربه قسا قلبه ، وما وجدت قلباً قاسياً إلا وجدت صاحبه أجهل العباد بالله عز وجل وأبعدهم عن المعرفة به ، وكلما عظم الجهل بالله كلما كان العبد أكثر جرأة على حدوده ومحارمه ، وكلما وجدت الشخص يديم التفكير في ملكوت الله ، ويتذكر نعم الله عليه التي لا تعد ولا تحصى ، كلما وجدت في قلبه رقة .

2-تذكر الموت وما بعده:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت