وربما كان البعض دالاً على الشر والعياذ بالله فيعير الشريط غيره أو يسمعه أحداً معه في بيته أو في سيارته وربما كانوا مجموعة يستمعون لهذا المحرم ، وقد قال الله تعالى"وليحملن أثقالهم وأثقالاً مع أثقالهم".
وقال صلى الله عليه وسلم"من دعا إلى ضلالة كان عليه من الإثم مثل آثام من تبعه لا ينقص ذلك من آثامهم شيئًا".
فانظر عبد الله ، وأنت أمة الله إلى أين تسير بكم الخطا !
وهذه بشرى أسوقها في أثناء مصارحتنا
لكل من نوى التوبة والرجوع للحق أزف له هذه البشرى ... إلى من عزم على الإقلاع عن الغناء وتطهير أذنيه من هذا الهراء ... فإليك هذه البشرى:
قال تعالى: { ويوم تقوم الساعة يومئذ يتفرقون فأما الذين آمنوا وعملوا الصالحات فهم في روضة يحبرون} والحبرة هي اللذة والسماع. وقال صلى الله عليه وسلم:"إن الحور العين لتغنين في الجنة ، يقلن: نحن الحور الحسان .. خبئنا لأزواج كرام". قال الألباني حديث صحيح .
وقد نظم ابن القيم رحمه الله قول ابن عباس رضي الله عنهما في أبيات در رائعة:
قال ابن عباس ويرسل ربنا ريحاً تهز ذوائب الأغصان
فتثير أصواتاً تلذ لمسمع الإنسان كالنغمات بالأوزان
يا لذة الأسماع لا تتعوضي بلذاذة الأوتار والعيدان
واهاً لذياك السماع فكم به للقلب من طرب ومن أشجان
نزه سماعك إن أردت سماع ذياك الغنا عن هذه الألحان
حب الكتاب وحب الحان الغنا في قلب عبد ليس يجتمعان
والله إن سماعهم في القلب والإيمان مثل السم في الأبدان
والله ما انفك الذي هو دأبه أبدا من الإشراك بالرحمن
فالقلب بيت الرب جل جلاله حبا وإخلاصا مع الإحسان
فإذا تعلق بالسماع أصاره عبداً لكل فلانة وفلان ..
وعند مشارف ختام هذه المصارحة قد يسأل أحدكم … كيف أتخلص من سماع الأغاني ؟
فإنني قد تعودت عليها و لا أستطيع تركها بسهولة ؟؟
فإليكم هذه الخطوات جواب على سؤاله ، فمن فعلها فاز بإذن الله:
1)أولاً الصدق في التوبة .. وأن تكونوا أصحاب همة عالية و شجاعة كي تتخذوا هذا القرار الشجاع . والآن وقد علمت فاعمل بما علمت .
2)القيام بتحطيم كل ما تملكون من أشرطة .
3)إذا أحسستم برغبة ملحة في سماع الأغاني …. فسارعوا بفتح المصحف والقراءة منه فهو يطمئن النفس و يقمع رغبتها في المعصية وإذا كنتم لا تستطيعون ذلك فاستمعوا لقراءة في مصحف لأحد المشايخ أو شريط محاضرات .
4)إذا استهزأ بكم أحد على ترك سماع الأغاني فلا تردوا عليه بل أشفقوا على حاله وانصحوه ، وإن أبى أشغلوا ألسنتكم بذكر الله حال مجادلته لأحدكم و قولوا له إذا انتهى"جزاك الله خيرا و هداك الله"فإن هذه الكلمة تؤنب نفسه و تهدئ أنفسكم .
5)إذا كان أحد الوالدين أو من في البيت يستمع الأغاني وضحوا لهم حكمها بكلمات مهذبة أو إهداء شريط قرآن أو محاضرة أو كتيب قيم ....وناصحوهم باللين والرفق و أخبروهم أنكم تتضايقون من هذه الأغاني لحرمتها وأنها تفرق بينكم .
وخير معين لك على تركها أن تتفكر لما خلقت وتشتغل به ، وتجد بالطاعة وتقلع عن المعاصي وتصحب أهل الخير ، مع إتباع الخطوات السابقة .
أخيرا أخي أخيتي في ختام هذه المصارحة التي أرجو أن تكون خالصة لوجه الله لطيفة عليكم … أقول أخوتي ..
أعلموا أن هذه الخطوات التخلص من هذا الداء سهل جدا جدا إذا صدقتم في التوبة إلى الله وإذا سددتم كل منافذ الشيطان عليكم … ولا تسوفوا و يقول أحدكم بعد هذا الشريط الجديد سأتوب … ولا تقولوا بعد يوم .. بعد شهر.. بعد سنة … فالشيطان يجعل اليوم يومين و الشهر شهرين و السنة سنوات وكم من أخ وأ خت كا نوا هائيمن غافلين لا يكاد لسان أحدهم يسكت عن ترديد أغنية ، وهم الآن يلهجون بذكر الله ، ومن ترك شيئاً لله عوضه الله خير منه .
أخي ... أخيتي إذا كان أحد الأقارب أو الأصدقاء يسمع الأغاني فانصحوه فإن لم يستمع لكم فيجب أن تفارقوه فوراً و لا يقول أحدكم يكفي أن أتوب أنا و لن يؤثر علي . بل سيؤثر عليك وعلى أعمال وحديثك وسلوك ؛ لأن كما يقال الصاحب ساحب ، بل إنه صلى الله عليه وسلم يقول"المرء على دين خليله فلينظر أحدكم من يخالل". ولا بد من شغل النفس بالطاعة لأن النفس إن لم تشغلها بالطاعة شغلتك بالمعصية .
و المسارعة المسارعة إلى التوبة حال قراءة هذه المقالة - المصارحة - ولا تسوفوا لأن سوف من جنود إبليس .
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أخوكم في الله
مشرف موقع طريق الدعوة
إلى كل كاتب ومتصفح .. احذر السيئات الجارية !!
عن أبي هريرة أن رسول الله قال"من دعا إلى ضلالة كان عليه من الإثم مثل آثام من تبعه لا ينقص ذلك من آثامهم شيئًا " وفي الصحيحين عن ابن مسعود أن النبي قال " ليس من نفس تقتل ظلمًا إلا كان على ابن آدم الأول كفل من دمها ؛ لأنه كان أول من سن القتل""