فهرس الكتاب

الصفحة 5049 من 9994

وأذكرك بأنَّ أَكلَ الحرامِ شُؤْمٌ على صاحِبِهِ ، وعذابٌ في الدُّنيا والآخرةِ ، وآكلُ الحرامِ لا يجاب له دعاءٌ ، فانظر ـ وفقكَ اللَّهُ ـ أيَّهما تختارُ: أنْ يجابَ دعاؤُك وتوفَّقَ في الدُّنيا والآخِرَةِ ، أو أنْ تُغْلَقَ أبواب السّماءِ دون دعائك فلا تُسْمَعُ لك دعوة ، ولا يحالفك توفيق في الدنيا ولا في الآخرة ، وتحرم الخير بسبب هذا الكسب .

قال ـ صلى الله عليه وسلم ـ (( أيُّها النّاسُ ، إنَّ اللَّهَ طيِّبٌ لا يَقْبَلُ إلا طيباً وذكر في هذا الحديث .. أن الرّجل يطيلُ السّفَرَ أشعثَ أغبرَ ، يَمُدُّ يديه إلى السّماءِ ،يا رب، يارب ، ومطعمُهُ حرامٌ ، وملبسُهُ حرامٌ ، وغُذِّيَ بالحرامِ ، فأنَّى يُسْتجاب له ) )قال النّووي رحمه الله: أي من أين يستجاب لمن هذه صفته وكيف يستجاب له. وأَكْلُ الحرامِ بأيِّ وجْهٍ موجبٌ دخولَ النّارِ. قال صلى الله عليه وسلم: (( لا يَرْبُو لحمٌ نَبَتَ مِنْ سُحْتٍ إلا كانتْ النّارُ أولى به (( . وفي رواية (( كُلُّ جَسَدٍ نَبَتَ مِنْ سُحْتٍ فالنّار أولى به ) )وفي رواية (( لن يدخلَ الجنَّةَ لحمٌ نبتَ من سُحْتٍ ) ). فانظر إلى ما جر إليه المال الحرام .

فاقطع صلتك أخي بهذا الحرام وكل توابعه فإلى متى يا أخي وأنت تضع من الذنوب فوق ظهرك ، فقم وفقك الله من الآن لتصحيح هذا الخطأ ولا يأتيك الشيطان أو أعوانه من شياطين الأنس فيزين لك المعاصي ويبرر لك الأخطاء ، ولا يغرنك ما ترى من تهافت النّاس على الأموال من حل ومن حرام . فاحذر أن تكون ممن يجني على نفسه وعلى غيره وتأمل في قول الله تعالى: { وَلَيَحْمِلُنَّ أَثْقَالهمْ وَأَثْقَالًا مَعَ أَثْقَالهمْ } .

فأنت سوف تحاسب على ما قدمته يديك أنت فاترك غيرك وانظر إلى نفسك . قال الله تعالى في الحديث القدسي (( يا عبادي ، إنما هي أعمالكم أحصيها لكم ، ثم أوفيكم إياها ، فمن وجد خيرا فليحمد الله ، ومن وجد غير ذلك فلا يلومن إلا نفسه ) ). ثم إذا تبت عن هذا العمل وفقني الله وإياك وتخلصت منه فأبشر بإذن الله بكل خير فقد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال"التائب من الذنب كمن لا ذنب له"و"قوله صلى الله عليه وسلم"و"من تاب تاب الله عليه".

ومن ترك شيئاً لله عوضه الله خيراً منه والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .

بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أخي هذه رسالة من أخ لك ناصح محب ، ووالله إني لأحب لك الخير فتأمل وفقني الله وإياك ماجاء في رسالتك أخيك المحب ... أخي بارك الله فيك ،،،،

إن بيعك لأشرطة الغناء أمر محرم وباب عليك من السيئات الجارية بعدد من يستمع إليها ، فهل تحصي عدد ذلك ، وكل ما يترتب عليها من انحراف أو افتتان أو وقوع في فاحشة يجري عليك من إثم كل ذلك ، وأمر السيئات الجارية خطير فهي تلحقك حتى بعد مماتك إن لم تتب .

قال ـ صلى الله عليه وسلم ـ: (( إن اللَّهَ إذا حَرَّمَ شيئاً حَرَّمَ ثمنَه ) )فالمتاجرة في الحرام ثمنها حرام و الإعانة على الحرام حرام مثله قال الله تبارك وتعالى { وَتَعَاوَنُوا على البِرِّ والتَّقْوَى وَلا تَعَاوَنُوا عَلَى الإِثْمِ وَالعُدْوَانِ } [ المائدة:2] .

أيها الأخ المسلمُ ، المشفقُ على نفسه ، الموقنُ بلقاءِ ربِّه ، المصدقُ بقولِ رسولِ اللَّهِ ـ صلى الله عليه وسلم (( إنَّكُمْ ملاقو اللَّهِ حفاةً عراةً غرلاً ) )ـ لقد جاءَك عنْ رسولِ اللَّهِ ـ صلى الله عليه وسلم ـ الذي لا يَنْطِقُ عن الهوى خبرٌ صادق: أنك موقوف فمسئول عن مالك ، قال صلى الله عليه وسلم (( لا تزول قدما عبد حتى يسأل عن عمره فيم أفناه ، وعن علمه فيم فعل ، وعن ماله من أين اكتسبه وفيم أنفقه ، وعن جسمه فيم أبلاه ) ). فسأل نفسك عن هذا المال الذي

ما مصدره ؟ وأعدَّ أيُّها المسلمُ لذلك السّؤالِ جواباً مادمت في دارِ المهلة ، فاليوم عملٌ ولا حساب ، وغدا حساب ولا عمل .

وإن كنت تظن أن بيع المحرم سبباً في توسع الرزق أما علمت أن النبي صلى الله عليه وسلم قال (( وإن الرجل ليحرم الرزق بالذنب يصيبه ) ).

وأذكرك بأنَّ أَكلَ الحرامِ شُؤْمٌ على صاحِبِهِ ، وعذابٌ في الدُّنيا والآخرةِ ، وآكلُ الحرامِ لا يجاب له دعاءٌ ، فانظر ـ وفقكَ اللَّهُ ـ أيَّهما تختارُ: أنْ يجابَ دعاؤُك وتوفَّقَ في الدُّنيا والآخِرَةِ ، أو أنْ تُغْلَقَ أبواب السّماءِ دون دعائك فلا تُسْمَعُ لك دعوة ، ولا يحالفك توفيق في الدنيا ولا في الآخرة ، وتحرم الخير بسبب هذا الكسب .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت