فهرس الكتاب

الصفحة 5057 من 9994

فإن كنت نادماً فاللحظة اللحظة قبل أن تندم ولات حين مندم . وإن كنت حقاً للجنة خاطباً فهذا زمن المهر فتقدم وقدم ، قبل أن تقول ... (( ياحسرتى على ما فرطت في جنب الله ) )

أو تقول (( ربِ ارجعون لعلي أعمل صالحاً ) )أو تقول (( يا ليتني قدمت لحياتي ) )

أو تقول (( ربنا أخرنا إلى أجل قريب نجب دعوتك ونتبع الرسل ) )

أو تقول (( ربنا أخرجنا منها فإن عدنا فإنا ظالمون ) )أو تقول (( يا ليتني اتخذت مع الرسول سبيلاً ) )

أو تقول (( ليتني لم اتخذ فلاناً خليلاً لقد أضلني عن الذكر بعد إذ جاءني وكان الشيطان للإنسان خذولاً ) )

وبعدما هبت نسائم صدق العزيمة على التوبة ونفحات الأوبة إن شاء الله ؛ اترك لكم إخواني وأخواتي بعض التوصيات التي أرجو الله أن تكون عوناً على الرجوع والتوبة .

جعلنا الله وإياكم من التائبين ومن عباده المهتدين ، وإليكم بعض التوصيات .

1-سارع من الآن بهجر المعاصي .. التي كم أودت بهلاك الأمم قال تعالى (( مما خطيئاتهم أُغرقوا ) )، وقال تعالى (( فعقروها فدمدم عليهم ربهم بذنبهم فسواها ) ).

وقد قال صلى الله عليه وسلم (( إياكم ومحقرات الذنوب فإنها تجتمع على قلب المرء حتى تهلكه ) )هذه محقرات الذنوب فما بالك بكبيرها ؟! ، ولأن الذنوب فتاكة تسري في الأعمال حتى تدمر دين صاحبها وعلاجها التوبة . قال تعالى (( كلا بل ران على قلوبهم ما كانوا يكسبون ) ) (( ران ) )أي غطى (( يكسبون ) )ما يكسبونه من الذنوب والخطايا فإذا غطت الذنوب القلب فلا تسل عن سبب غشيان المعاصي ومداومتها والتكاسل في أداء العبادة وحب المعصية وألفها وفتور العزيمة ، فنور الإيمان لا ينفذ قلباً محجوباً بالذنوب مغطى بغشاء المعصية (( كلا بل ران على قلوبهم ما كانوا يكسبون ) )

فالعلاج يكون بإزالة تلك الذنوب بالتوبة لينقى القلب ويتقبل الطاعة عن انشراح .

2-لكي تكون التوبة صادقة فلا بد من تحقق شروطها وهي: الإقلاع عن الذنب ، والندم عليه ، والعزم على عدم الرجوع إليه وهذه الثلاث فيما بين العبد وربه ، والرابع فيما بين العباد وهو رد المظالم إلى أهلها من الحقوق كالمال والظلم والغيبة ....

3-لزوم الدعاء وسؤال الله أن يعينك على هجر المعاصي ودوافعها من آلات اللهو وأجهزة الباطل وصحبة السوء ... وأن يريك الحق حقاً ويرزقك اتباعه ويريك الباطل باطلاً ويرزقك اجتنابه وأن ينور بصيرتك ويشرح صدرك لقبول الحق والأخذ به وأن يتقبلك تائب ، فا نطرح بين يدي الله وتضرع بالدعاء ، وعليك تحين أوقات الإجابة كالثلث الآخر من الليل ، وحين السجود ، وما بين الأذان والإقامة ، ودعاء الوالدين لك ...

4-التخلص حالاً من كل شيء يذكرك بالمعصية واحتسب الأجر أن ذلك لوجه الله فيهون الأمر ، اعتزل الإنترنت تماماً إن كان استخدامك له استخدام خاطئ ، وتذكر أن من ترك شيئاً لله عوضه الله خيراً منه . وأنك ما تركته إلا تقرباً لله وطمعاً فيما عنده وخوفاً من سخطه .

5-الحرص على قراءة القرآن يومياً والمحافظة على الأذكار فهي حفظ من الله ضد الشيطان وأعوانه من الجن والأنس ومن شرور النفس مع القيام بالفرائض ونوافل الطاعات .

6-مجالسة الأخيار فهم خير مُعين بإذن الله فالشيطان مع الواحد ، وسؤال أهل العلم عما قد يعترض في طريقك ويشكل عليك .

7-تجنب أصحاب الماضي فهم يذكرونك بالمعصية واهجرهم تماماً ، ثم مسألة دعوتهم لطريق الهداية تأتي في مرحلة لاحقة بعد أن يشتد عودك في الدين وتقوى حجتك وتستطيع الرد على الملابسات ، و يكون ذلك بتحين الفرص المناسبة وتخولهم بالموعظة كل على حدة وما إلى ذلك من طرق الدعوة .

8-اجعل لنفسك وقتاً للاستماع إلى الأشرطة الدينية ففيها تقوية للإيمان وربط بالله وتقوية الصلة به مع زيادة معلوماتك الدينية والتفقه في دين الله .

9-إذا وجدت تثبيطاً ممن حولك فاشفق على حالهم أنهم ضلوا الطريق السوي وأسأل الله لنفسك الثبات ولهم الهداية .

10-ولا تنسى الترويح عن النفس بما هو مباح لفترات يسيرة ، فإنه يريح النفس ويدفعها نحو الخير بانشراح بال وطيب نفس .

جعلنا الله ممن يستمع القول فيتبع أحسنه .

حفظك الله ورعاك وثبتنا الله وإياك على طريق الحق .

أخوكم في الله

مشرف موقع طريق الدعوة

إلى من يحمل خلقاً متناقضاً !!!

يتصور بعضهم أنه قادر على الجمع بين المتناقضات ، وأنه صاحب فكر حصيف ، وبصيرة مدركة يتستطيع بها مسايرة كل الأذواق ! والجمع بين الأقطاب المتنافرة !!

يتجسد هذا السلوك الملتوي فيمن يقيم علاقاته مع ألوان من الناس مختلفي المفاهيم والأطروحات ‍‍‍‍‍!

فيبرز صاحب هذا الخلق بصور شتى ؛ صور متقلبة تلائم تماًما تلك المواقف المتقلبة التي يتعايش معها .

فإذا جالس أهل الصلاح والاستقامة تجده ينكر ويدعو ويغار ويقترح بما لا يتمثله منهجاً وحقيقة !

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت