فهرس الكتاب

الصفحة 5394 من 9994

لا حافظ إلا الله ولا معين إلا الله فنسأله أن يحفظ الدعاة إلى الله عز وجل ومن دروس هذه الحادثة أن المنتمين لهذا الدين بإخلاص وصدق معرضون للاتهام ولإشاعة الشائعات وإلصاق التهم بهم سمعتم كيف أتهم صلى الله عليه وسلم في عرضه المفعول لكل من ترسم خطاه ومضى على منهجه صلى الله عليه وسلم تجد كل تهمة تلصق بأهل هذا الدين بعلماء هذا الدين بدعاة هذا الدين تشاع عنهم الشائعات تلصق بهم التهم تلصق بعلماء الأمة شبابها الملتزم وبكل صالح في الأمة إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها (أتواصوا به بل هم قوم طاغون) وصف الدعاة بالرجعية والتأخر وصفوا بعدم مسايرة العصر وصفوا بالسذاجة والبساطة لكن هذه الألفاظ لن تجدي فبدءوا الآن برمي الدعاة بالشذوذ الخلقي لتحطيم وتضليل قدوة الأمة في نظر أبنائها وهذه كلمات وهذه أفعال والله ما جاءتنا إلا من اليهودية الحاقدة صدرتها لنا إلى بلاد الإسلام فأخذها الذين أخذ الله سمعهم وأبصارهم وختم على قلوبهم زادوا عليها وزعوها في مجالس الناس صار الصالحون في أوساط الناس مصدر شبهة وأهل ريبة وبالتالي سيفقد علماء الإسلام ثقة الناس فيهم فيضل الناس عند ذاك يعمنا الله بعقاب من عنده وذاك مطلبهم (قاتلهم الله أنى يؤفكون) يأتي كل من في قلبه زغل ونفاق يتشفى بالصالحين وبالدعاة المخلصين ويقول: الشاذون ، كانوا يقولون المتشددين والآن أصبحوا يقولون الشاذين ونسأل أصحاب هذه الكلمات ما الشذوذ في نظرهم هل هو التمسك بحبل الله يوم أن انقطعت حبال الذين من دونه هل الشذوذ هو الحرص على تطبيق السنة بالمسلك والآداب والتعامل يوم ضاعت تعاليم السنة بأشخاص كثير من الناس هل الشذوذ في إحياء القلوب بكتاب الله وسنة محمد صلى الله عليه وسلم يوم أن أصبحت مجالس الناس لنشر الشائعات وللسذاجة واللهو واللعب هل الشذوذ أن يتروض الشباب في بساتين آيات الله يوم تروض غيره في مذابل الأغاني وفي مذابل البغايا والعاهرات هل الشذوذ أن تدرس كتب السلف الصالح يوم شغل الكثير عن المصحف بالمجلة الخليعة وعن المسجد بالمقهى وعن السواك بالسيجارة وعن زيارة بيت الله الحرام بزيارة بلاد الكفار وما أمثالها ما أدراكم ما تلك البلاد لا إله إلا الله . سبحانك هذا بهتان عظيم الشذوذ والانحراف في البعد عن منهج الله في الانسلاخ عن القيم والآداب في الانسلاخ عن الإسلام والقيم والآداب والأخلاق الشذوذ والانحراف في البعد عن كتاب الله الذي أنزله الله عز وجل وما خرجت والله مثل هذه التهم إلا يوم أن ابتعدنا عن الإسلام يوم أن تركنا الأمر والنهي أصبح البعض يمشي خجلاً أنه مطبق للسنة فتجرأ الرعديد وتجرأ الملحد وتجرأ المنافق ليطلق الشائعات وعن من عن أنصار الدين وعلمائه عن حاملين راية محمد صلي الله عليه وسلم ولكن نقول

إذا عير الطائي بالبخل مادر *** وعير قسا بالفهامة باقل

وقال السهى للشمس أنت كثيفة *** وقال الدجى للبدر وجهك حائل

فيا موت زر أن الحياة دميمة *** ويا نفس جدي إن دهرك هازل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت