فهرس الكتاب

الصفحة 5409 من 9994

3-سفهاء زائفون: يتعالون على الناس، ويعدون الإيمان والإخلاص لله-عز وجل-، نوعاً من السَّفَاهةِ، لكنَّهُم في حقيقة الأمر.. هم السُّفهاء المنحرفون، {وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ آمِنُوا كَمَا آمَنَ النَّاسُ قَالُوا أَنُؤْمِنُ كَمَا آمَنَ السُّفَهَاءُ أَلا إِنَّهُمْ هُمُ السُّفَهَاءُ وَلَكِنْ لا يَعْلَمُونَ12} .

4-مخادعون متآمرون: فهم أصحاب مكرٍ سيئ، يتصفون بالخسَّة واللُّؤم والجُبن والخبث، يتلوَّنون حسب الظروف،فهم أمام المؤمنين متستِّرون بالإيمان،وأمام الكافرين وشياطين الإنس يخلعون ذلك الستار عن كاهلهم،فيظهرون على حقيقتهم الخسيسة.. وهم في كل ذلك إنما يرومون النيل من المؤمنين والإيقاع بهم، والتحريض عليهم، وإلحاق أقصى درجات الأذى بهم: {وَإِذَا لَقُوا الَّذِينَ آمَنُوا قَالُوا آمَنَّا وَإِذَا خَلَوْا إِلَى شَيَاطِينِهِمْ قَالُوا إِنَّا مَعَكُمْ إِنَّمَا نَحْنُ مُسْتَهْزِئُونَ} 13. لكنّ الله- عز وجل-، يُواجههم بتهديده الرهيب الذي يُزلزل كيانهم، فيزيدهم عمى وتخبُّطاً، ثم يأخذهم أخذ عزيز مقتدر ليحشرهم إلى مصيرهم المحتوم،بعد أن يمهلهم ولا يهملهم،ليزدادوا استهتاراً وضلالاً وشططاً وعدواناً على المؤمنين،إلى أن تحين ساعتهم: {أُولَئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الضَّلالَةَ بِالْهُدَى فَمَا رَبِحَتْ تِجَارَتُهُمْ وَمَا كَانُوا مُهْتَدِينَ} 14.أليسوا هم الذين ارتضوا لأنفسهم هذا المصيرَ؟!.. ألم يكن الإيمانُ في متناولهم؟!.. ألم يكن الهدى يلامس قلوبهم وأنفسهم؟!.. فليذوقوا إذن تبعات الظلام الذي ارتضوه لنفوسهم: {مَثَلُهُمْ كَمَثَلِ الَّذِي اسْتَوْقَدَ نَاراً فَلَمَّا أَضَاءَتْ مَا حَوْلَهُ ذَهَبَ اللَّهُ بِنُورِهِمْ وَتَرَكَهُمْ فِي ظُلُمَاتٍ لا يُبْصِرُونَ } 15.

5-غادرون لا عهد لهم: يعاهدون الله على فعل الخيرات،وعلى الالتزام بما يأمرهم به ربهم،لكنَّ قلوبهم خواء،وعقولهم هراء،وشياطينهم متمكّنون من رقابهم،فهم ناقضون لعهد الله- عز وجل-: {وَمِنْهُمْ مَنْ عَاهَدَ اللَّهَ لَئِنْ آتَانَا مِنْ فَضْلِهِ لَنَصَّدَّقَنَّ وَلَنَكُونَنَّ مِنَ الصَّالِحِينَ فَلَمَّا آتَاهُمْ مِنْ فَضْلِهِ بَخِلُوا بِهِ وَتَوَلَّوْا وَهُمْ مُعْرِضُونَ فَأَعْقَبَهُمْ نِفَاقاً فِي قُلُوبِهِمْ إِلَى يَوْمِ يَلْقَوْنَهُ بِمَا أَخْلَفُوا اللَّهَ مَا وَعَدُوهُ وَبِمَا كَانُوا يَكَذِبُونَ } 16.

6-يتولّون الكافرين ويتنكّرون للمؤمنين: زاعمين أنَّ العزة عند الكافرين،فيسعون لها عندهم،لكنهم لن يجدوها إلا عند الله العزيز الجبَّار: {الَّذِينَ يَتَّخِذُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ أَيَبْتَغُونَ عِنْدَهُمُ الْعِزَّةَ فَإِنَّ الْعِزَّةَ لِلَّهِ جَمِيعاً } 17.

7-يتربَّصون بالمؤمنين: طالبين الغنيمة إن فازوا وانتصروا،ومنقلبين عليهم مع الكافرين ضدهم إن كان غير ذلك: {الَّذِينَ يَتَرَبَّصُونَ بِكُمْ فَإِنْ كَانَ لَكُمْ فَتْحٌ مِنَ اللَّهِ قَالُوا أَلَمْ نَكُنْ مَعَكُمْ وَإِنْ كَانَ لِلْكَافِرِينَ نَصِيبٌ قَالُوا أَلَمْ نَسْتَحْوِذْ عَلَيْكُمْ وَنَمْنَعْكُمْ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فَاللَّهُ يَحْكُمُ بَيْنَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلاً } 18

8-يفرحون لما يُصيب المؤمنين مِنْ سُوءٍ ومحنةٍ: وكذلك يحزنون لكل خيرٍ أو فرحٍ يمكن أن يحصلَ لأهلِ الإيمانِ والمجاهدين في سبيل الله-عز وجل-: {إِنْ تَمْسَسْكُمْ حَسَنَةٌ تَسُؤْهُمْ وَإِنْ تُصِبْكُمْ سَيِّئَةٌ يَفْرَحُوا بِهَا وَإِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا لا يَضُرُّكُمْ كَيْدُهُمْ شَيْئاً إِنَّ اللَّهَ بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطٌ } 19.

9-مُرجِفون: فليس لهم من هَمٍّ عند المحن والشدائد إلا الإرجاف،والتخويف، وتثبيط العزائم، وإرهاق الهِمَم.. إنهم السوس الذي ينخر في صفوف المؤمنين،محاولين تحقيق ما لم يستطع العدوُّ تحقيقه في الأمة،فيشقُّون الصفوف،ويُثيرون الفتنة،ويحاولون زعزعة أي تماسكٍ للمؤمنين: {وَإِذْ يَقُولُ الْمُنَافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ مَا وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ إِلَّا غُرُوراً } 20

10-يتولّون يومَ الزَّحفِ: فعند وقوع المحنة والبلاء،وحين تحين ساعة الاستحقاق.. تراهم أول الفارِّين،وفي طليعة الخائرين الخائفين،يُولُّون الأدبار،ويتوارون عن ساحات النزال الحقيقية،بكل أصنافها وأشكالها وألوانها: {لَئِنْ أُخْرِجُوا لا يَخْرُجُونَ مَعَهُمْ وَلَئِنْ قُوتِلُوا لا يَنْصُرُونَهُمْ وَلَئِنْ نَصَرُوهُمْ لَيُوَلُّنَّ الْأَدْبَارَ ثُمَّ لا يُنْصَرُونَ} 21 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت